إننى أتحسس عقلى!

الدار البيضاء اليوم  -

إننى أتحسس عقلى

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

لا معنى للمظاهرات التى ملأت شوارع العاصمة الألمانية برلين، سوى أن قطاعات واسعة من الرأى العام حول العالم قد بدأت تنتبه إلى أن هناك «شيئًا ما» غير مفهوم فى ملف ڤيروس كورونا!.. المظاهرات شارك فيها عشرات الآلاف ووجدت صداها فى مدن ألمانية أخرى بخلاف برلين، وكانت كلها تطالب حكومة المستشارة أنجيلا ميركل بشىء واحد هو إعلان نهاية الوباء!.

وكان السبب المباشر فى خروج المتظاهرين بأعداد كبيرة ولافتات عريضة، أن أنباء ترددت فى أوروبا عمومًا، وفى ألمانيا خصوصًا عن اتجاه الحكومات إلى الإغلاق من جديد، تفاديًا لما يسمى الموجة الثانية من الڤيروس التى بدأت بوادرها تظهر فى إسبانيا!.

وأما السبب غير المباشر فهو إحساس المواطنين هناك بأن زمن الوباء قد جاء على حساب حريتهم فى العيش وفى الحياة، وأن موجة ثانية منه سوف تضاعف من إرهاق الناس، وسوف تصل بهم إلى حدود الاختناق القريب من الموت!.

وكان اللافت أن المتظاهرين قد رفعوا شعارًا محددًا، ثم ركزوا عليه فى كل شارع، وفى كل ميدان طافوا فيه.. الشعار يقول: «أوقفوا ذعر الوباء!».

وهذا شعار يحمل الكثير من المعانى، ليس أولها الإشارة من بعيد إلى أن هذا الذعر الذى رافق الإعلان عن انتشار كورونا فى شتى أرجاء الأرض هو ذعر «مصنوع» فى الكثير من جوانبه.. ولا كان آخر المعانى أن القضية مع كل إنسان فى الكثير من الدول لم تعد ڤيروس كورونا نفسه بقدر ما هى حالة التخويف التى يجرى فيما يبدو تغذيتها على الدوام!.

وهناك إحساس آخر لدى الكثيرين بأن نار الڤيروس تجد مَنْ ينفخ فيها كلما قاربت على الانطفاء، وأن هناك مَنْ يعمل على أن تظل نارًا حية تحرق حريات الناس فى أنحاء الدنيا لأهداف ليست واضحة حتى الآن، ولكن وقتًا سوف يأتى علينا نرى فيه هذه الأهداف عارية!.

إننى عندما أقرأ أن أرباح جيف بيزوس، صاحب شركة أمازون للتجارة الإلكترونية، التى نشطت جدًا فى أجواء كورونا، بلغت ١٣ مليار دولار فى يوم واحد، فإننى أتحسس عقلى على الفور، وأتساءل عن الصلة بين أرباح بهذا المستوى على أكثر من منصة، وبين المساحة المصنوعة فى الوباء!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إننى أتحسس عقلى إننى أتحسس عقلى



GMT 19:04 2022 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الكتابات القديمة في المملكة العربية السعودية

GMT 18:58 2022 الخميس ,14 إبريل / نيسان

كيف غيّر «كوفيد» ثقافة العمل؟

GMT 18:52 2022 الخميس ,14 إبريل / نيسان

ليس بينها وبين النار إلاّ (ذراع)

GMT 18:21 2022 الخميس ,14 إبريل / نيسان

لا تقودوا البوسطة مرّةً أخرى

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 19:42 2019 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 19:12 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس والشعور

GMT 03:01 2017 الأحد ,24 أيلول / سبتمبر

مقتل شخص في حادثة سير بين كلميم وطانطان

GMT 07:38 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

غرائب وأسرار المسطحات العميقة في كتاب جديد

GMT 07:52 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

نمو حركة السفر عبر مطار دبي 1.7% في أيلول

GMT 07:01 2022 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

الدليل الكامل لأبرز صيحات الموضة لموسم ربيع وصيف 2023

GMT 11:38 2020 الجمعة ,03 تموز / يوليو

نصائح لوضع الفلين ضمن ديكورات المنزل

GMT 17:41 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

"التانغو" يواجه المغرب وديًا في الدار البيضاء 26 آذار

GMT 23:03 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

41 مهنة جديدة في السعودية باتت ممنوعة على المغاربة

GMT 00:00 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية تعلن عن إعفاء "الدول الفقيرة" من الديون

GMT 21:28 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

سفير المغرب في هولندا يكرم البطل التجارتي

GMT 08:43 2018 الإثنين ,03 أيلول / سبتمبر

6 أفكار مميزة وبسيطة لحفلة زفاف ممتعة في الخريف

GMT 02:42 2013 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

الكويت تمنح المغرب مليارًا و250 مليون دولار

GMT 17:26 2015 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

فاتن هلال بك تستعد لطرح أغنيتين جديدتين

GMT 13:25 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

قناة mbc2"" تعرض فيلم "push" للمرة الأولى بطولة كريس إيفانز

GMT 11:51 2015 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سمك بوري مشوي

GMT 04:10 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

رجيم المشويات للتخلص من 3 كيلو أسبوعيا
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca