رجاءً سلّم على الشرق الأوسط

الدار البيضاء اليوم  -

رجاءً سلّم على الشرق الأوسط

بقلم - سمير عطاالله

اساءت احداث الولايات التحدة الى صورة اميركا في الداخل والخارج. وأدَّت اعمال العنف المتبادل، وخصوصاً الحكومي منه، إلى تشبيه اميركا «بديكتاتوريات الشرق الأوسط»، حيث قيمة الإنسان في احط مراتبها، منذ كانوا يفقأون عيون العبيد لكي لا يلتهوا عن خض الحليب.
وإذ تصاعدت وتوسعت حرائق اميركا انضم الشرق الأوسط هو ايضاً الى الشامتين، ليس بدونالد ترمب، وإنما «بالنظام» الاميركي. وبدأ المحللون يتنبأون حول موعد سقوطه. والبعض رفض أن يمنحه فرصة طويلة.
لا شيء مما حدث في اميركا يمكن الدفاع عنه. لا سلوك الشرطة ولا عنف المتظاهرين ولا أن يصل الأمر بترامب الى انزال الجيش. وقبل أن يعلن وزير الدفاع رفض ذلك، كنت – بكل تواضع – قد ذكرت هنا ان احداً لن يقبل في اميركا انزال الجيش ضد الشعب. كفاها حرب أهلية واحدة.
قسم مقتل الفتى فلويد اميركا بما يكفي. وأهم معالم الانقسام خروج غلاة الجمهوريين على الرئيس، وبينهم جورج بوش الابن. هذه الطبقة من الحزبيين كان يعتمد عليها ترمب في معركته الانتخابية التي لا مثيل لشراستها في التاريخ.
رد ترمب ذات اليمين وذات اليسار على كل من انتقد قراراته الأخيرة. تجاوز جميع الضوابط المألوفة من قبل. وعلى غير عادته، تراجع في اماكن كثيرة، منها مسألة الجيش. وكان السبب الأهم، على الأرجح، سمعة اميركا في الخارج، كما حدث من قبل ايام ايزنهاور وجونسون، عندما نصحت الخارجية البيت الأبيض بالأثار التي تتركها التصرفات العنصرية، خصوصاً في افريقيا.
فلنعد الى بداية المقال لنكرر ان ما حدث امر غير مقبول في جميع الدول العاملة بالقانون. والزملاء العرب الذين ذكّروا اميركا بسجن ابو غريب وغوانتنامو، اظهروا مهارة فظيعة في علم المقارنات. وليس مطلوباً منهم الآن ان يتذكروا ملايين العرب الذين قضوا في «ابو غريبهم». الآن فلنبق في المشهد الأميركي.
ماذا حدث؟ بكل صدق ودعة، اعتذر مرة اخرى، عن أنني كتبت عن رخاوة توجيه تهمة القتل من الدرجة الثانية، الى الشرطي القاتل قبل الغائها واستبدالها بعمد الدرجة الأولى. وإلا لكان الحريق عم البلاد.
لكن اول امس، الاثنين، حدث شيء اكثر أهمية بكثير لا يمكن ان يحدث في «بلدان الشرق الأوسط» ولا في جوارها. إذ حيث هناك حد ادنى من القانون وتقاليد الديمقراطية والحرص على روح الأسرة الوطنية في وجه التوحش العنصري – حيث هناك محكمة عليا ورئيس يحال على المحاكمة، ماذا يحدث؟ يحدث ما اقدمت عليه مينيابوليس يوم الاثنين، حلت شرطة المدينة وقالت انها ليست اهلاً لتطبيق القانون. ومن تلقائه ارتفع علم المدينة فوق مرقد الفتى فلويد. سلم لي على الشرق الاوسط.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رجاءً سلّم على الشرق الأوسط رجاءً سلّم على الشرق الأوسط



GMT 19:04 2022 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الكتابات القديمة في المملكة العربية السعودية

GMT 18:58 2022 الخميس ,14 إبريل / نيسان

كيف غيّر «كوفيد» ثقافة العمل؟

GMT 18:52 2022 الخميس ,14 إبريل / نيسان

ليس بينها وبين النار إلاّ (ذراع)

GMT 18:21 2022 الخميس ,14 إبريل / نيسان

لا تقودوا البوسطة مرّةً أخرى

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 17:40 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 04:22 2017 الإثنين ,25 أيلول / سبتمبر

ترياق لعلاج الجرعة الزائدة من "الباراسيتامول"

GMT 23:17 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

زين الدين زيدان يثني على تطور مستوى محمد صلاح

GMT 01:02 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

يونس نعومي يبين معيقات العمل كوكيل رياضي

GMT 03:32 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"دبي ميراكل غاردن" تحتفل بالذكرى السنوية الـ90 لميكي ماوس

GMT 21:23 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

الكوكب المراكشي يواجه اتحاد الخميسات وديا الخميس

GMT 13:02 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

"مرسيدس" تطلق حافلات كهربائية جديدة للنقل الجماعي
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca