ترامب يركب رأسه ويعارض الحلفاء

الدار البيضاء اليوم  -

ترامب يركب رأسه ويعارض الحلفاء

بقلم - جهاد الخازن

الرئيس دونالد ترامب صرّح بعنف في الشرق الأقصى بأن الولايات المتحدة لن تسمح باستغلالها، وعاد ليقول «أميركا أولاً». خلال 24 ساعة أعلنت 11 دولة من أعضاء «الشراكة عبر الأطلسي» توصّلها إلى اتفاق اقتصادي جديد بعد إقرار الوزراء العناصر الرئيسية في الاتفاق المنشود.
الولايات المتحدة كانت الدولة الوحيدة التي بقيت خارج الاتفاق. لعل الوزراء ردّوا على خطاب ترامب عن الاتفاق، فقد كان متشدداً في مواقفه، والدول الأعضاء الأخرى قررت أنها تستطيع السير إلى الأمام من دون الولايات المتحدة.
كل ما سبق حصل ودونالد ترامب يحتفل بفوزه بالرئاسة قبل سنة. أمامي مادة كثيرة كلها ينتقد ترامب أو يسجل كلاماً له ثم يصححه. ومن هذا قوله إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال له إنه متألم لاتهامه بالتدخل في المنافسة على الرئاسة الأميركية، وإنه يصدقه. الأميركيون هاجموا ترامب لتحالفه مع بوتين وتصديق كذبه.
ترامب قال في مطلع هذا الشهر إن من الضروري صياغة عقوبات أسرع وأقسى بحق الإرهابيين. ورأيه أنهم يقضون سنوات في المحاكم، في حين أن الولايات المتحدة بحاجة إلى عدالة سريعة، عدالة أقوى.
الميديا ردّت عليه فوراً، وقرأت عن محاكمات تمّت خلال سنة أو سنتين فقط من الجريمة وأحكام صدرت بسرعة. قرأت عن 23 محاكمة من هذا النوع السريع، وأحكام بالسجن فور انتهاء كل محاكمة. ترامب يرفض أن يرى هذا.
هو أيّد لمنصب حاكم فرجينيا المرشح الجمهوري إد غيليسبي، ففاز الديموقراطي رالف نورثام، وحاول الرئيس التنصل من مرشح حزبه الذي اعتنق كل مبادئه خلال الحملة، أملاً بتأييد اليمين من أنصار الرئيس. هم أيّدوه لكن الديموقراطي فاز، وترامب زعم أن غيليسبي لا يمثل ما يمثل هو في الحكم.
أنتقل إلى شيء أهم كثيراً من منصب حاكم، ففي مؤتمر عن المناخ نظمته الأمم المتحدة في بون، أعلن مندوب سورية أن بلاده ستنضم إلى اتفاق المناخ الذي طلع به مؤتمر باريس. هذا يعني أن دولة واحدة في العالم كله رفضت اتفاق باريس، وهذه الدولة هي الولايات المتحدة.
ترامب زعم في مقابلة صحافية أن المناخ أقل أهمية من تهديدات أشد تواجهها بلاده، غير أن هذا رأي رجل واحد، وعلماء من حول العالم حذّروا من تأثير زيادة حرارة الطقس على مستقبل العالم كله.
ترامب فاز بالرئاسة قبل سنة، وكانت النتيجة مفاجأة للأميركيين وأيضاً للأوروبيين، فترامب وضع برنامجاً سياسياً لم يؤيّده سوى غلاة اليمين وأعضاء في الطبقة الفقيرة اعتقدوا أنه سينقذهم من عناء يومهم. أحزاب اليمين في أوروبا أيّدت ترامب بحماسة، وحققت هذه الأحزاب انتصارات مذهلة في هولندا وفرنسا وألمانيا.
الآن، أقرأ أن هذه الأحزاب لم تعد تؤيد ترامب بالصوت العالي خوفاً على مركز كل منها في بلده، وفي حين أنها لا تهاجم الرئيس الأميركي، إلا أنها تواجه مواقفه السياسية بالصمت، وهذا كان علامة الرضا حتى دخل دونالد ترامب البيت الأبيض.
مَثَل واحد يكفي. فهناك روي مور، مرشح الحزب الجمهوري لمنصب عضو في مجلس الشيوخ عن ألاباما. أربع نساء اتهمنه بالتحرّش الجنسي، وإحداهن لي كورفمان زعمت أنه اعتدى عليها وعمرها 14 سنة فقط. في ألاباما الحد الأدنى لممارسة الجنس هو 16 سنة، والأخبار تقول إن مور صادق بنات دون الحد الأدنى المعروف، وقد تحدثن إلى الميديا عن تجاربهن معه.
عمل مور ينعكس على الرئيس والحزب الجمهوري كله. فأختتم بإصرار ترامب على حق الأميركيين في حمل السلاح على رغم الجرائم الكثيرة والإرهاب الذي ارتُكب بأسلحة نارية ممنوع على الأفراد حملها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب يركب رأسه ويعارض الحلفاء ترامب يركب رأسه ويعارض الحلفاء



GMT 15:52 2021 الثلاثاء ,16 آذار/ مارس

بايدن في البيت الأبيض

GMT 00:03 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إذا كانت إيران حريصة على السنّة…

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يطرد المدعي العام

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

نَموت في المجاري ونخطىء في توزيع الجثث!

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فى واشنطن: لا أصدقاء يوثق بهم!

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 02:37 2017 الخميس ,21 أيلول / سبتمبر

منتج مسلسل "عائلة الحاج نعمان" يعلن عن موعد عرضه

GMT 08:34 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

الملعب التونسي يتعاقد مع مدرب إيطالي لخلافة الشتاوي

GMT 20:58 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

باحثون يكشفون النقاط الساخنة التي ستخوض «حروب المياه»

GMT 11:55 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

غادة إبراهيم تطلق تصميماتها الجديدة لمجموعة من العرائس

GMT 19:53 2021 الخميس ,14 كانون الثاني / يناير

توقيف الفنانة الشعبية الشيخة الطراكس في مراكش

GMT 07:41 2019 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

"رو رويال" روح ليون في قلب دبي بأشهى المذاقات

GMT 04:04 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

تجريد ملكة جمال أوكرانيا من اللقب رسميًا

GMT 15:48 2018 السبت ,19 أيار / مايو

طريقه عمل البطاطس المهروسة بالجبنة
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca