ليلة القبض على الإخوان المسلمين.. وبشاعة أبي محفوظ

الدار البيضاء اليوم  -

ليلة القبض على الإخوان المسلمين وبشاعة أبي محفوظ

بقلم - أسامة الرنتيسي

ليلة نقابية وطنية بامتياز ما حدث فجر السبت في مجمع النقابات المهنية، عندما حققت قائمة نمو فوزا كاسحا في انتخابات نقابة المهندسين، في هذه الليلة تم القبض فعليا على الإخوان المسلمين متلبسين بربع قرن من الاحتكار والإقصاء والتفرد والتحزب وتحويل النقابة إلى شعبة من شعب الإخوان المسلمين بقيادة معروفة.

غادرت مجمع النقابات فجر السبت على وقع هتافات مناصري نمو “من إربد الى جنين شعب واحد لا شعبين” “نقابة للجميع إسلام ومسيحية…”، فوصلت المنزل وإذا بصديق من قيادات الإخوان المسلمين سابقا، يبارك لي على هذا الخبر الذي ننتظره منذ 25 عاما.

منذ بدء فرز الصندوق الأول ظهرت تجليات عبقرية قائمة نمو وعمق تكوينها، إذ كان التصويت للقائمة بغض النظر عن الاسم الأول والأخير، ولا عقم عقلية المناطقية والعشائرية، فجاءت نتائج التصويت متشابهة متطابقة بفروقات لا تذكر، وبهذا كان الاكتساح شاملا.

لم تراجع جماعة الإخوان المسلمين طوال ربع قرن من الاستحواذ وإقصاء الآخرين مسيرة عملهم وإلى أين أخذوا فيها النقابة، فقط كانت مراجعتهم سريعة وعصبية وهمجية على لسان أحد من كانوا يوصفون “عقال الجماعة” سعود ابو محفوظ الذي كال الشتائم والألفاظ البذيئة لكل من وقف مع تيار نمو.

الشيخ العاقل سعود  أبو محفوظ نشر بوستا ليس عاقلا جاء فيه:

“بقايا اليسار بأنواعه، لها الحق الكامل للتحشيد ضد “قائمة إنجاز” في نقابة المهندسين، وكذلك  الأمر للعلمانيين والليبراليين وأبناء الطوائف وفصائل حركة فتح القدامى والمستجدين من الملتزمين والمتفلتين  جميعهم، وفروع القوميين والناصريين والبعثيين والماسونيين والمستغربين واللادينين والمثليين، وهؤلاء وأولئك أمة من الناس لا يستهان بعددهم…..  وأيضا من حق الحكومة ومقدراتها وإمكاناتها وأجهزتها وأذرعها كافة وموظفيها وبعض نوابها  أن تستميت في سبيل إقصاء الإسلاميين عند دفة التوجيه في النقابة، وذلك بما يجوز وما لا يجوز من الأساليب، زد على ذلك الموقف السالب لبعض المتدينين من الانتخابات أصلا…” (انتهى الاقتباس).

لم تعترف الجماعة يوما أن بريقهم في المجتمع قد ولى، وأن خطابهم اصابه الترهل، وأخذوا من المجتمع سلبياته يمارسونها، فسقطوا سقوطا مدويا.

إزاحة الجماعة من نقابة المهندسين خطوة ستتبعها خطوات أخرى في إزاحتهم من مؤسسات وهيئات أخرى، حتى يعودوا إلى رشدهم، ويؤمنوا أن  الناس شركاء.

نجاح أصحاب التوجهات القومية واليسارية والليبرالية والقطاع الأوسع من المحافظين والمستقلين رسالة إلى المجتمع أن بالإمكان صناعة التغيير بالوحدة ونكران الذات والالتفاف على فكرة براقة ناصعة نستطيع من خلالها فعل المستحيل.

الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليلة القبض على الإخوان المسلمين وبشاعة أبي محفوظ ليلة القبض على الإخوان المسلمين وبشاعة أبي محفوظ



GMT 15:52 2021 الثلاثاء ,16 آذار/ مارس

بايدن في البيت الأبيض

GMT 00:03 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إذا كانت إيران حريصة على السنّة…

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يطرد المدعي العام

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

نَموت في المجاري ونخطىء في توزيع الجثث!

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فى واشنطن: لا أصدقاء يوثق بهم!

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 02:37 2017 الخميس ,21 أيلول / سبتمبر

منتج مسلسل "عائلة الحاج نعمان" يعلن عن موعد عرضه

GMT 08:34 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

الملعب التونسي يتعاقد مع مدرب إيطالي لخلافة الشتاوي

GMT 20:58 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

باحثون يكشفون النقاط الساخنة التي ستخوض «حروب المياه»

GMT 11:55 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

غادة إبراهيم تطلق تصميماتها الجديدة لمجموعة من العرائس

GMT 19:53 2021 الخميس ,14 كانون الثاني / يناير

توقيف الفنانة الشعبية الشيخة الطراكس في مراكش

GMT 07:41 2019 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

"رو رويال" روح ليون في قلب دبي بأشهى المذاقات

GMT 04:04 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

تجريد ملكة جمال أوكرانيا من اللقب رسميًا

GMT 15:48 2018 السبت ,19 أيار / مايو

طريقه عمل البطاطس المهروسة بالجبنة
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca