آخر تحديث GMT 23:48:18
الدار البيضاء اليوم  -

"حدائق الرئيس"قصة المذابح في العراق

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  -

بغداد ـ وكالات
بدأت دور النشر العراقية بإصدار أعمال روائية وقصصية وشعرية لروائيين وشعراء عراقيين، يرصدون فيها حقبة خطيرة عاشها العراقيون، بدأت مع الغزو الأميركي للعراق عام 2003، لتصل الذروة عام 2006 عندما برزت ظاهرة القتل على الهوية.وفي روايته التي صدرت مؤخرا بعنوان 'حدائق الرئيس'، يحاول الكاتب العراقي محسن الرملي تلمس بعض جوانب الجحيم العراقي.في إهداء مؤثر، يعطي الكاتب الخطوط العريضة لما يتناوله عمله الأدبي، ليسحب القراء إلى العوالم التي يرسمها في هذا البلد، حيث استشرت ظاهرة قتل واسعة، سبقتها عمليات شحن طائفي غير مسبوقة في المجتمع العراقي، وسط الفوضى والانفلات الأمني التي عمت العراق بعد الغزو. وجاء في الإهداء 'إلى أرواح أقاربي التسعة الذين ذّبحوا في الثالث من رمضان عام 2006، إلى كل المظلومين في العراق، أيها الأموات ..اعذروا حزننا المُرّ عليكم.. وارقدوا بسلام. أيها الأحياء.. افعلوا كل ما بوسعكم من أجل التسامح والسلام'.يرسم كاتب الرواية عدة محطات في تاريخ العراق الحديث، ليقول من خلال شخوص الرواية وأحاديثهم إن العراق قد انغمر في أجواء مغبرة منذ بداية حرب الخليج الأولى بين العراق وإيران.ويفرد فصلين يتحدث فيهما عن معاناة الأسرى العراقيين، الذين وقعوا بيد القوات الإيرانية خلال الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)، وكيف كانت هذه القوات تقتل الأسرى العراقيين وتعذبهم بطريقة بشعة.وفي فصل بعنوان 'ضيوف الجمهورية الإسلامية' يقول: 'هناك، صفّونا في دائرة واسعة واختاروا أحدنا عشوائيا.. ربطوا ذراعيه بسيارتين، ثم سارت السيارتان على مهل باتجاهين متعاكسين حتى تخلّع جسده، أخذوا من صرخ معترضا وفعلوا به الأمر ذاته، ثم كرروا مع ثالث ورابع، حتى أُغمي على بعضنا' (ص 94).ولا يترك ما حصل للعراقيين في حرب الخليج الثانية عام 1991، وما خلفته من قتلى ودمار ومن ثم حصار قاس. وعن أول أيام الحرب الأميركية على العراق عام 2003 ، يقول الروائي 'ما أن بدأت أولى غارات الطائرات الأميركية على بغداد، وتحديدا على القصور الرئاسية، حتى انهار كل شيء' (ص 237).ويسجل الروائي الكثير من الوقائع والأحداث التي جرت في العراق، لكنه يضع حدا فاصلا بين حقبتين، الأولى قبل الغزو الأميركي، منتقدا الحكومة في تلك الفترة في العديد من الجوانب، لكنه يجد في حقبة ما بعد الغزو عام 2003 واقعا مؤلما ومأساويا في العراق.يدين الروائي محسن الرملي ما جرى في العراق، فالقتل والاختطاف والتهجير هي عناوين تصدرت كل شيء في عراق ما بعد الغزو الأميركي، ويجد أن على الكاتب أن يوثق جوانب المأساة اليومية، التي عصفت بهذا البلد وما زالت تتململ هنا وهناك، وقد تتفجر مرة أخرى، منطلقا من المسؤولية الملقاة على الكاتب والأديب إزاء أهله وبلده، لتحصين البعض من الانجرار وراء الفتنة. على مدى 28 فصلا يوغل الكاتب محسن الرملي عميقا في البيئة العراقية، ويقترب من أجواء القرية بكثير من التفاصيل الدقيقة، مثلما تجده ملمّا بحياة البداوة، وفي المدينة يعيش تفاصيل أهلها وحياتهم اليومية ايضا.قد يجد الروائي صعوبة في رصد الظواهر التي أفرزتها حقبة الاحتلال في العراق، حيث اختلطت الكثير من الأوراق إلى درجة أن الكثير من العراقيين، بمن فيهم أدباء وكتاب، باتوا يعتقدون أن هناك قصدا في خلط الأوراق لكي تبقى الصورة مشوشة وضبابية. وقد يكون هذا الأمر أحد عوامل تأجيل الكثير من الكتاب والشعراء أعمالهم الأدبية، التي تبحث في تلك الظواهر الاجتماعية بصورة عامة وتعمل على معالجتها من زاوية إبداعية. وكان الرملي قد أصدر روايتين هما 'الفتيت المبعثر' و'تمر الأصابع'، وتدخل روايته الجديدة ضمن ما يمكن تسميته بأدب الاحتلال الأميركي للعراق.
casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حدائق الرئيسقصة المذابح في العراق حدائق الرئيسقصة المذابح في العراق



جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 08:43 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

والدة ملكة جمال المعاقين تكشف أن ابنتها حققت حلمها

GMT 20:00 2015 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

سلطات الاحتلال الإسرائيلية تقتحم إحدى القرى شمال رام الله

GMT 11:44 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إغلاق سجن "سلا 1" قبل نهاية 2017

GMT 03:52 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فاطمة سعيدان تكشف أن "عنف" استمرار لتقديم المسرح السياسي

GMT 08:56 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تمتع بتجربة مختلفة في فندق "الكهف الأحمر" الفرنسي

GMT 08:33 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي علي تصاميم غرف معيشة عصرية وأنيقة إعتمديها في منزلك

GMT 09:42 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"نتورك إنترناشيونال" تدرس طرح أسهمها للاكتتاب العام

GMT 07:06 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"التصاميم اللّامعة" تغزو مجموعات خريف 2018

GMT 05:57 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

أبرز العطور التي تعيد إليكِ التميز في فصل الخريف

GMT 10:35 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

مفاجأة للعرسان مع أشهر 10 أماكن لقضاء شهر العسل
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca