لم يعد قرار العرب بيدهم

الدار البيضاء اليوم  -

لم يعد قرار العرب بيدهم

بقلم - عماد الدين أديب

دائماً هناك علاقات أو ارتباطات -بقدر ما- بين ما هو محلى وما هو إقليمى بالوضع الدولى. ولكن لم يحدث أن ارتبطت الأمور الثلاثة «المحلى والإقليمى والدولى» ببعضها البعض فى العالم العربى والشرق الأوسط كما هو حادث هذا الشهر.

منذ ساعات انتهت الانتخابات البرلمانية اللبنانية بنجاح واضح لمعسكر إيران وسوريا.

وبعد أيام معدودة تبدأ انتخابات العراق التى تسعى فيها إيران إلى إفشال حيدر العبادى وأنصاره ودعم نورى المالكى وأنصاره.

ويوم 12، أى بعد أربعة أيام، يحسم الرئيس دونالد ترامب موقفه من مسألة تجديد الموافقة على صلاحية الاتفاق الدولى النووى مع إيران.

هنا يبرز السؤال: ماذا سيحدث لو اتخذ «ترامب» موقف رفض التجديد مع تحديد شروط مُلزمة لتجديده؟

لا تستطيع إيران، ولا قيادة «خامنئى» وفكر الحرس الثورى وسطوته، الانصياع للرغبات الأمريكية هكذا دون قيد أو شرط.

لذلك يتوقع أنه فى ظل مجتمع مأزوم اقتصادياً وسياسياً ويواجه ضغوطاً دولية أن يمارس حزمة من ردود الفعل المحسوبة بدقة، والكفيلة بإظهاره داخلياً كمن يناطح «الشيطان الأمريكى»، ولكن دون إيصال الأمور إلى درجة الغليان.

من هنا يمكن توقّع ردود الفعل التالية:

1- تعطيل إيران، عبر أصدقائها فى لبنان، مسألة تشكيل الحكومة الجديدة.

2- تعطيل تشكيل الحكومة العراقية الجديدة برئاسة حيدر العبادى.

3- زيادة وتيرة إطلاق الصواريخ الحوثية على السعودية.

4- تسخين الوضع العسكرى على مسرح العمليات السورى من خلال ضربات محدودة ومحسوبة.

5- القيام بعملية محدودة على الحدود الإسرائيلية كردّ فعل على قتل إسرائيل للمستشارين العسكريين فى سوريا مؤخراً.

وأخيراً سوف تزداد وتيرة التصعيد السياسى والإعلامى الإيرانى حول إمكانيات العودة إلى عمليات التخصيب فى أسرع وقت ممكن.

من هنا فإن ما يعتبر محلياً خالصاً يصبح إقليمياً بامتياز ومرتبطاً ارتباطاً عضوياً بإرادة دولية.

وهكذا ضاع القرار من بين أيدينا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لم يعد قرار العرب بيدهم لم يعد قرار العرب بيدهم



GMT 15:52 2021 الثلاثاء ,16 آذار/ مارس

بايدن في البيت الأبيض

GMT 00:03 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إذا كانت إيران حريصة على السنّة…

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يطرد المدعي العام

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

نَموت في المجاري ونخطىء في توزيع الجثث!

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فى واشنطن: لا أصدقاء يوثق بهم!

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 20:26 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

أنظف شواطئ المغرب الحاصلة على "اللواء الأزرق"

GMT 03:41 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

زيادة المبيعات ترفع أرباح بالم هيلز للتعمير 70%

GMT 15:33 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المؤبد في حق قاتل زوجته بسبب رفضها معاشرته في رمضان

GMT 18:23 2016 الخميس ,14 تموز / يوليو

فوائد حبوب زيت كبد الحوت وأضرارها

GMT 08:54 2018 الجمعة ,16 شباط / فبراير

تحويلات مغاربة العالم ترتفع بـ21% في شهر واحد

GMT 18:22 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

هيرفي رونار يشيد باتحاد الكرة المغربي ورئيسه فوزي لقجع

GMT 13:32 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

منى عبدالغني تكشف تفاصيل دورها في فيلم "سري للغاية"

GMT 22:19 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطر تعلن دعمها الكامل لتنظيم المملكة المغربية لمونديال 2026

GMT 07:21 2017 الأربعاء ,04 كانون الثاني / يناير

تفاقم الجفاف يرفع من معاناة المزارعين في نيجيريا

GMT 12:36 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

BOUTIQUE C-LINE يطرح مجموعته الجديدة لخريف 2017

GMT 17:22 2017 الأربعاء ,26 إبريل / نيسان

عزيز الكيناني يضع فريق الدفاع الجديدي في ورطة
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca