«ترامب» يصادر الفساد العراقى فى المصارف الأمريكية

الدار البيضاء اليوم  -

«ترامب» يصادر الفساد العراقى فى المصارف الأمريكية

عماد الدين أديب
بقلم : عماد الدين أديب

بيانات يتم تداولها على "النت" غير منسوبة لمصادر مؤكدة يُقال الآتي:

صادر الرئيس الأمريكى 597 مليار دولار فى البنوك الأمريكية لحسابات خاصة بمسئولين عراقيين سابقين وحاليين، مفجّراً بذلك قنبلة سياسية واقتصادية، وأحدث إرباكاً وهلعاً فى أسواق المال العالمية من ناحية، وفى المنطقة من ناحية أخرى.

وفاجأ الرئيس دونالد ترامب العالم، أمس الأول «الأربعاء»، بالإعلان عن أن أموال المسئولين العراقيين فى المصارف الأمريكية سوف تصبح حصة للشعب الأمريكى، لأنها ملك لهذا الشعب باعتبارها ضريبة دم الجنود الأمريكيين التى أُزهقت دفاعاً عن السارقين العراقيين، ونشر موقع الخزينة الأمريكية أسماء وأرقام حسابات كبار المسئولين العراقيين الذين أودعوا الأموال المنهوبة من الخزانة العراقية ومن قبَل المساعدات الأمريكية.

وجاء فى هذه اللائحة أرقام مخيفة وفلكية لكبار المسئولين العراقيين، مثل نورى المالكى التى بلغت ودائعه فى البنوك الأمريكية 66 مليار دولار، وعدنان الأسدى 25 ملياراً، وباقر الزبيدى 30 ملياراً، وهوشيار زيبارى 21 ملياراً، ومسعود بارزانى 59 ملياراً، وحيدر العبادى 17 ملياراً، وأحمد نورى المالكى 14 ملياراً (بالإضافة لحساب والده!) وآخرين.

المذهل فى القائمة أنها تضم أقطاباً شيعية وأقطاباً سُنية وأقطاباً من الأكراد، وأن كل النخبة السياسية والطبقة الحاكمة بلا استثناء شريكة -رغم خلافاتها الشديدة وانتماءاتها المتعددة- فى حزب واحد، وهو حزب الفساد الضخم المخيف.

والمذهل أيضاً أن الرئيس الأمريكى الذى صادر هذه الأموال عليه أن يدرك أن صناعة هؤلاء الفاسدين تمت فى عهد إدارة الموفد الأمريكى «بريمر»، وتحت سمع وبصر ومشاركة بعض أقطاب الإدارة الأمريكية.

وإذا أراد الرئيس الأمريكى حقاً أن يفتح أبواب جهنم فإن عليه أن يفتح تحقيقاً حول أسماء الشركات الأمريكية العملاقة التى قامت بإعادة إعمار العراق بعد الغزو، والتى باعت الأسلحة، وقامت ببيع النفط العراقى، ومدى مساهمتها فى تسهيل سرقة قسط كبير من هذه الأموال الفاسدة.

إذاً ما نراه على السطح فى العراق ليس خلافاً سياسياً عقيدياً، بقدر ما هو صراع لصوص وقطّاع طرق وسماسرة ومصاصى دماء، فى وقت تقطع فيه الكهرباء والماء عن أحياء فى بغداد والموصل والبصرة، وفى وقت تصبح «ربطة الخبز» أو مصروفات مدارس الأطفال من أشق الأمور على البسطاء من أفراد الشعب، وفى يقينى أن هذا الأمر ستكون له تداعيات متعددة على الوضع فى العراق.

الأول: نسف أى «تركيبات سياسية» لتشكيل حكومة جديدة فى العراق من قبَل السياسيين التقليديين.

ثانياً: إثارة الشارع العراقى الذى بدأ تظاهرات يطالب فيها بحقوقه فى حياة كريمة منذ 3 أشهر فى أكبر المدن العراقية بصرف النظر عن انتماءاتها المذهبية أو القبلية.

ثالثاً: التفاف الشارع أمام المرجعيات السياسية التى لم تطَلها قائمة الفساد -وهم قلة- وعلى رأسهم آية الله السيستانى.

بالطبع هذا الإعلان هو ضوء أحمر ونذير خطر لأى سياسى متلاعب كان يرى فى البنوك الأمريكية حماية وملاذاً آمناً لسرقاته.

وهكذا يعود «ترامب» ليقلب المائدة على الجميع.

لو صح ذلك كله لأصبح ذلك هو شائعة القرن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«ترامب» يصادر الفساد العراقى فى المصارف الأمريكية «ترامب» يصادر الفساد العراقى فى المصارف الأمريكية



GMT 15:52 2021 الثلاثاء ,16 آذار/ مارس

بايدن في البيت الأبيض

GMT 00:03 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إذا كانت إيران حريصة على السنّة…

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يطرد المدعي العام

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

نَموت في المجاري ونخطىء في توزيع الجثث!

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فى واشنطن: لا أصدقاء يوثق بهم!

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 20:11 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

تشعر بالانسجام مع نفسك ومع محيطك المهني

GMT 18:03 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 08:07 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 02:01 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فاطمة ناصرتشارك بفيلم " مصطفي زاد" في مهرجان قرطاج السينمائي

GMT 10:54 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرَّف على قصر مؤسِّس شركة "مايكروسوفت" بيل غيتس

GMT 09:25 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

تعرّفي إلى إيطاليا "وجهة المشاهير" في شهر العسل

GMT 14:52 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

روما يعرض 25 مليون يورو على "الهولندي" لضم زياش

GMT 10:26 2018 الأحد ,17 حزيران / يونيو

القميص الفستان يتربع على عرش الموضة في 2018

GMT 14:30 2018 السبت ,02 حزيران / يونيو

وفد مغربي يزور سلطنة عمان للترويج لموروكو 2026

GMT 21:23 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

"INOI" الروسية تطلق هاتفا مميزا بسعر منافس
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca