لأول مرة منذ صدام.. قوات عراقية تعبر الحدود

الدار البيضاء اليوم  -

لأول مرة منذ صدام قوات عراقية تعبر الحدود

عبد الرحمن الراشد
أظهر فيديو قوات عراقية تعبر الحدود السورية إلى مدينة اليعربية، شمال شرقي سوريا. وبعد صمت دام نحو أربع وعشرين ساعة اعترفت الحكومة العراقية، لكنها قالت إن الحرب على الحدود طالت مناطق عراقية، وهذا عذر غير مقنع بحكم أن القتال دار في اليعربية نفسها، وهي المنفذ الذي يهرب منه العراق صادراته وصادرات إيران لمساعدة القوات السورية. إن ذلك يعيد للذاكرة ما كان يفعله الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين عندما أرسل قواته لإيران بحجة الخلاف الحدودي وتأمين سلامة الأراضي العراقية، ثم أرسل قواته لاحتلال الكويت. دخول قوات المالكي وسّع الحرب في سوريا، من حرب بالوكالة إلى حرب مباشرة، لمساندة قوات نظام الأسد الذي يعيش منذ عشرين شهرا في محنة خطيرة! صارت في المنطقة حرب تكبر على التراب السوري؛ جيش الأسد بكامل قطاعاته وقواته الأمنية وميليشياته، تسانده قوات من إيران، وآلاف من مقاتلي حزب الله من لبنان، إضافة إلى خبراء ومستشارين روس. وباقتحام قوات المالكي الحدود لمساندة قوات الأسد للاحتفاظ بمدينة اليعربية الحدودية صرنا أمام حرب إقليمية كبرى، انضم إليها أخيرا رئيس وزراء العراق نوري المالكي، الذي كثف من تبريراته خلال الأيام الماضية متعهدا بأنه لن يسمح بسقوط نظام الأسد، وأنه أبلغ الأميركيين بأن نظام الأسد في سوريا لن يسقط. هذه القوى المتطرفة، إيران والعراق وحزب الله، تجتمع لأول مرة في حرب كهذه!.. حرب مكشوفة ضد الشعب السوري، في حين لا توجد دولة جارة واحدة تحاول مساعدة الغالبية المستهدفة بهذه الحرب منذ نحو عشرين شهرا، باستثناء استقبال اللاجئين العابرين للحدود والذين تجاوز عددهم نصف مليون مشرد! التطور الجديد والخطير هو دخول رئيس وزراء العراق المالكي على خط الحرب هذا الأسبوع، مما يوضح لماذا كان المالكي حريصا على إعطاء أحاديث صحافية يمهد من خلالها لإرسال قواته للحرب، بحجة أن سقوط النظام فيه خطر على العراق! والحقيقة هذه مبالغة منه، فالخطر على العراق بدخول الحرب أعظم من بقائه على الحياد. أما لماذا يفعلها المالكي ويقحم العراق في أول حرب منذ إسقاط نظام صدام، فالسبب واضح.. لقد صار دمية في يد الحرس الثوري الإيراني، الذي يدير الحرب في سوريا، ويتولى الدفاع عن نظام الأسد. المالكي، مثل زعيم حزب الله في لبنان، مجبر على دعم حليف إيران الأول، أي الرئيس بشار الأسد، لأن الإيرانيين يملكون السلطة الكافية لتعيين وإقصاء قيادات مثل العراق وتنظيم حزب الله. كان المالكي يدعم الجهد الإيراني في سوريا خلال العامين الماضيين سرا، من خلال إرسال الوقود والأموال والأسلحة لنظام الأسد، وسمح للإيرانيين بنقل المقاتلين والأسلحة عبر الأجواء والأراضي العراقية. وآخر تصريح أميركي رسمي يبين حجم الخيبة من تصرفات المالكي الحليف القديم «أبلغنا الحكومة العراقية مرارا اعتراضنا على الرحلات الجوية الإيرانية إلى سوريا عبر الأجواء العراقية، وأبدينا شكوكنا في أنها تحمل أسلحة، لكن الحكومة العراقية (التي تعهدت بتفتيشها) لم تقُم بتفتيش الطائرات سوى مرتين فقط، وكلتاهما جرت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي فقط»! المالكي أصبح اليوم، مثل حسن نصر الله، لا يستطيع قول لا لما يطلبه منه الحرس الثوري الإيراني الذي يملك الكثير من النفوذ ولا يتورع عن ارتكاب جرائم لتنفيذ تهديداته. وهذا موضوع سأناقشه في مقال لاحق. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لأول مرة منذ صدام قوات عراقية تعبر الحدود لأول مرة منذ صدام قوات عراقية تعبر الحدود



GMT 19:47 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

الاثنين أو الأربعاء

GMT 19:40 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

«إسرائيل الكبرى»: الحلم القديم الجديد

GMT 19:37 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

2025 سنة دونالد ترمب!

GMT 19:34 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

هل يقدر «حزب الله» على الحرب الأهلية؟

GMT 19:31 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

أحلام ستندم إسرائيل عليها

GMT 19:28 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

بـ «السوسيولوجيا» تحكم الشعوب

GMT 19:24 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

المستهلك أصبح سلعة

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 18:58 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:41 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس فتتأثر بمشاعر المحيطين بك

GMT 11:51 2018 الخميس ,12 إبريل / نيسان

مدينة أصيلة تحتفي بوجدة عاصمة للثقافة العربية

GMT 12:31 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

خالد سفير يستعد لخلافة "البجيوي" على رأس ولاية مراكش

GMT 01:37 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

تسليم حافلات للنقل المدرسي في مقر عمالة إقليم الخميسات

GMT 18:15 2015 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تفكيك شبكة متخصصة في الدعارة في ضواحي مراكش

GMT 17:59 2019 الثلاثاء ,23 تموز / يوليو

تستاء من عدم تجاوب شخص تصبو إليه

GMT 11:25 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

الرئيس اللبناني يلتقي وفداً أميركياً
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca