ما لم يستوعبه جمعة!

الدار البيضاء اليوم  -

ما لم يستوعبه جمعة

سليمان جودة
بقلم :سليمان جودة

كانت الدولة فى غنى تمامًا عن المشكلة الكبيرة التى أوقعها فيها وزير الأوقاف الدكتور مختار جمعة، بسبب صلاة التهجد فى المساجد!.ولابد أن الذين تابعوا صدى المشكلة إعلاميًا قد لاحظوا أن الدولة ظهرت فيها على أنها ضد الإسلام، وضد الصلاة، وضد التراويح، وضد عمارة المساجد، وضد الدين نفسه!!.. ظهرت الدولة على هذه الصورة بكل أسف، والدولة بالتأكيد ليست كذلك، ولكنها تعليمات الوزير جمعة التى تسببت فى هذا كله، وضخمت الحَبّة فصنعت منها قُبّة!.

لقد حدثنى مَنْ أثق فى صدق كلامه أنه ذهب يؤدى الصلاة خلال رمضان فى مساجد الحسين والسيدة زينب والسيدة نفيسة، وأنه قد ساءه جدًا أن يجرى طرده مع غيره من المصلين بمجرد انتهاء الصلاة، بل فى بعض الأحيان كانوا يُطفئون الأنوار على المصلين!.لقد ساءه ذلك للغاية، وأحس أن الوزارة المسؤولة عن المساجد تتعامل مع الذين يترددون عليها بطريقة لا تليق بهم كمواطنين، ولا بها كوزارة مسؤولة، ولا بالقاهرة كمدينة اشتهرت بأنها عاصمة الألف مئذنة!.. وقد ساء الذى حدثنى أكثر أن مستوى النظافة فى هذه المساجد على غير ما يجب أن يكون، وأن الحالة فى دورات المياه على غير ما يتعين أن تكون!.

لقد شاع على مر التاريخ أن المصرى متدين بطبيعته.. وهذه حقيقة يرى ملامحها كل متابع لأحوال الشخصية المصرية فى حياتنا اليومية.. يراها ويلحظها كل متابع، بصرف النظر طبعًا عما إذا كان هذا التدين شكليًا فى الجزء الغالب منه، فهذه قضية أخرى، ولكن الثابت أن للدين مكانة خاصة جدًا فى حياة المصريين، وأن الواحد منهم يمكن أن يتساهل فى أمور كثيرة، ليس من بينها أمور دينه فى حياته!.وهذا ما لم يستوعبه الوزير جمعة فى أيام ڤيروس كورونا، ولا فى هذه الأيام وهو يتعامل مع قضية مثل قضية التراويح، ومن بعدها قضية مثل قضية صلاة التهجد!.

إن المترددين على المساجد أنواع.. فمنهم من يصلى وينصرف من تلقاء نفسه، ومنهم من يحب البقاء قليلًا لقراءة القرآن، ومنهم من يجد راحته فى الجلوس بعض الوقت فى المسجد.. وكلهم فى النهاية ليسوا ممن يؤمنون بالعنف ولا ممن يحرضون عليه.. فكيف فات هذا كله الوزير المسؤول، فأوقع الدولة فى مشكلة هى فى غنى عنها، وعندها من المشكلات الحقيقية ما هو أجدى بوقتها واهتمامها وانشغالها؟!.بعض الوزراء يبقى عونًا للدولة فيما يكون عليها أن تقدمه لمواطنيها.. وبعض الوزراء يظل عبئًا على الدولة طوال الوقت، وخصمًا من رصيدها لدى رعاياها!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما لم يستوعبه جمعة ما لم يستوعبه جمعة



GMT 20:42 2025 الخميس ,07 آب / أغسطس

شاعر الأندلس لم يكن حزيناً

GMT 20:40 2025 الخميس ,07 آب / أغسطس

كي لا تسقط جريمة المرفأ بالتحايل

GMT 05:57 2023 الإثنين ,07 آب / أغسطس

ما حاجتنا إلى مثل هذا القانون!

GMT 05:52 2023 الإثنين ,07 آب / أغسطس

الوحش الذي ربّته إسرائيل ينقلب عليها

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 18:58 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:41 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس فتتأثر بمشاعر المحيطين بك

GMT 11:51 2018 الخميس ,12 إبريل / نيسان

مدينة أصيلة تحتفي بوجدة عاصمة للثقافة العربية

GMT 12:31 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

خالد سفير يستعد لخلافة "البجيوي" على رأس ولاية مراكش

GMT 01:37 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

تسليم حافلات للنقل المدرسي في مقر عمالة إقليم الخميسات

GMT 18:15 2015 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تفكيك شبكة متخصصة في الدعارة في ضواحي مراكش

GMT 17:59 2019 الثلاثاء ,23 تموز / يوليو

تستاء من عدم تجاوب شخص تصبو إليه

GMT 11:25 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

الرئيس اللبناني يلتقي وفداً أميركياً

GMT 03:50 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

تعرَّف على مواصفات الرجل القوس وعلاقته بالمجتمع

GMT 08:03 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي علي أفكار بسيطة وأنيقة لتجديد ديكور فناء منزلكِ

GMT 19:51 2018 السبت ,15 أيلول / سبتمبر

متوسط أسعار الذهب اليوم في اليمن بالريال

GMT 08:41 2018 الجمعة ,01 حزيران / يونيو

جولة بمنتجع وسبا هيلتون في مدينة رأس الخيمة
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca