مصر صامدة وكلنا معها

الدار البيضاء اليوم  -

مصر صامدة وكلنا معها

بقلم - جهاد الخازن

أرجو من القارئ أن يقرأ عنوانَي خبرين في «واشنطن بوست»، وأن يصبر عليّ أو معي.
- قرار قطع المساعدة لمصر كان تاريخياً. الآن يبدأ العمل الصعب.
- ترامب أرسل إلى مصر إشارة صحيحة، لكنّ هناك مزيداً يجب عليه أن يفعله.
«واشنطن بوست» كادت أن تفلس وباعها مالكوها اليهود إلى اليهودي جيف بيزوس، رئيس شركة أمازون. هي تنشر أخباراً صحيحة، وأقرأ فيها تعليقات راقية إلا أنها تؤيد إسرائيل «على عَماها» وتضم كتّاباً ليكوديين وآخرين انتهازيين يعمون عن جرائم حكومة الاحتلال والقتل.
إسرائيل قتلت عشرات ألوف الفلسطينيين، والإرهابي بنيامين نتانياهو لا يزال يفعل، فلا أعود إلى التاريخ وإنما أسجل أن حربه على قطاع غزة في صيف 2014 قتلت 2200 فلسطيني بينهم 518 طفلاً، وأنه مستمر في القتل، ولكن بالمفرق، فبين يوم وآخر نسمع عن قتل شاب أو شابة ذنبهم مقاومة احتلال بلادهم.
فلسطين من البحر إلى النهر ولا آثار يهودية فيها إطلاقاً، غير أن الكونغرس الأميركي يصوّت بالإجماع أحياناً تأييداً لدولة الجريمة، فأعضاء كثيرون يتلقون مالاً من اللوبي والجماعات الليكودية ليبقوا في الكونغرس ممثلين لإسرائيل قبل الولايات المتحدة.
الإدارة الأميركية أوقفت 95.7 مليون دولار من المساعدة العسكرية لمصر وأخرت 195 مليون دولار آخر لأن مصر، وفق الزعم الأميركي، لم تبدِ تقدماً في احترام حقوق الإنسان والأساليب الديموقراطية.
هذا فجور، فمصر تواجه حرباً إرهابية من الدلتا حتى سيناء، وقد قتِل جنود ومدنيون، لكن الكونغرس لا يرى هذا وإنما يعمى عن جرائم إسرائيل.
أعتقد أن الكونغرس، لا الرئيس ترامب الذي هاتف الرئيس السيسي، وجد عذراً لمعاقبة مصر بسبب علاقتها مع كوريا الشمالية. حسناً، مصر وقعت اتفاقاً مع روسيا لبناء أول محطة نووية فيها، والرئيس عبدالفتاح السيسي دعا الرئيس فلاديمير بوتين إلى زيارة مصر لحضور بدء بناء المحطة. ماذا سيفعل الكونغرس غداً؟ يقطع العلاقات مع روسيا، بعد أن أغلق لها مراكز ديبلوماسية لأسباب واهية؟ المحطة للاستعمال السلمي، فهذا ما قرأت عنها، لكن أرجو أن تكون الحكومة المصرية تفكر في الجانب العسكري للنشاط النووي رداً على ما عند إسرائيل من ترسانة نووية.
ماذا فعل الرئيس السيسي لتبرر «واشنطن بوست» الإجراءات ضد مصر؟ مقال نشرته الجريدة يقول إنه استعمل طائرات هليكوبتر هجومية في ملاحقة المتشددين الإسلاميين في سيناء (لا تراهم إرهابيين)، وإنه أصدر قانوناً ينظم الجماعات غير الحكومية، وبعضها يتلقى مالاً من جماعات أميركية، وإنه بحجة مكافحة الإرهاب اعتدى على حقوق معارضين وزعماء مدنيين وصحافيين.
عبدالفتاح السيسي ليس ابن عمي، لكن أنتصر له ضد ليكود أميركا في «واشنطن بوست» وخارجها. هو يرأس بلداً محدود الموارد الطبيعية، فيه حوالى مئة مليون نسمة، وأرض زراعية قليلة، ستزيد كثيراً بعد بدء إنتاج محافظة الوادي الجديد، وأهم من ذلك سيكون هناك دخل كبير بعد بدء إنتاج الغاز من حقل ظهر في البحر الأبيض المتوسط.
ليكود أميركا من كتّاب في الميديا واللوبي ودوائر البحث الإسرائيلية الهوى يفضلون أن يحكم الإخوان المسلمون مصر، لأنهم سيخربون ما بقي قائماً من معالمها، ويدمرون بالتالي نصف الأمة، أو ذلك النصف الوطني الذي لا يزال أبناؤه يرفضون كل شيء إسرائيلي، حتى السياح، كما رأيت بعيني مع زملاء في «الحياة» من مكتب القاهرة.
مصر ستنتصر، وعصابة الشر الليكودي الإسرائيلي ستدفع الثمن.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر صامدة وكلنا معها مصر صامدة وكلنا معها



GMT 15:52 2021 الثلاثاء ,16 آذار/ مارس

بايدن في البيت الأبيض

GMT 00:03 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إذا كانت إيران حريصة على السنّة…

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يطرد المدعي العام

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

نَموت في المجاري ونخطىء في توزيع الجثث!

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فى واشنطن: لا أصدقاء يوثق بهم!

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 12:40 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 17:23 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 20:11 2019 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

تجنب الخيبات والارتباك وحافظ على رباطة جأشك

GMT 22:13 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الدار البيضاء تحتضن المؤتمر العالمي الأول للتبريد 14 شباط

GMT 01:46 2020 الثلاثاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

"بي تي إس" الكوريّة تحصد أربع جوائز في حفل "إم تي في"

GMT 08:04 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ملك المغرب محمد السادس يدعو الجزائر إلى حوار "مباشر وصريح"

GMT 21:21 2018 الجمعة ,23 آذار/ مارس

طريقة إعداد مطبق الزعتر الأخضر الفلسطيني

GMT 13:48 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يكشف هدفه مع ليفربول خلال الموسم الجاري

GMT 11:22 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد طرح فيلم "نادي الرجال السري" في دور العرض السينمائية

GMT 08:47 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روجيه فيدرر يفوز على جيليه سيمون في بطولة "سويسرا" للتنس
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca