إحنا وين يا إعلام وخارجية

الدار البيضاء اليوم  -

إحنا وين يا إعلام وخارجية

بقلم - أسامة الرنتيسي

يسرب علينا الإعلام العبري تقارير خطيرة عن صفقة القرن التي تطبخها الإدارة الأميركية كمشروع ترامب للسلام في المنطقة، وفي تفاصيل الصفقة إنهاء الحلم الفلسطيني والمشروع الوطني.

أبشع ما فيها أنها تشطب حلم الدولة الفلسطينية على الأراضي التي احتلت في عام 67، وتتحدث عن تبادل لأراضي، وشطب فكرة حق العودة، والقدس، وتتحدث عن رشوة كبيرة في خطة اقتصادية، تكشف هذه الصفقة عن بلاهة القائمين علينا حيث عرضت هذه الأفكار في مراحل عديدة على الشعب الفلسطيني، ولم يقبل بأفضل منها.

لم يبق مسؤول في السلطة الفلسطينية حتى أشد المتحمسين لفكرة المفاوضات من نبيل شعث إلى رياض المالكي ووصلت إلى أبي المفاوضات صائب عريقات، إلا وأعلنوا رفضهم للضغوط الأميركية ولم ولن يقبلوا بمشروعات تسوية تشطب الحقوق الفلسطينية.

وتنشر الصحافة الغربية ذات الوزن المؤثر، تقارير اكثر خطورة عن تطورات الأوضاع في المنطقة، وعلاقات الأردن بدول الجوار ، خاصة السعودية، وحالة جفاء غير مسبوقة مع الأردن.

ومنذ أزمة سعد الحريري في الرياض، وتوقيف أمراء في السعودية، سيطر الخطاب الإعلامي الإيراني وأتباعه برواياته المختلفة على سوق الإعلام العربي، خاصة  وسائل التواصل الاجتماعي، وتناقلت الصفحات تقارير وروايات غير موثقة وليس لها مصدر، لكنها انتشرت كالنار في الهشيم، وكأنها حقائق لغياب الروايات الاخرى.

 ملفات المنطقة الساخنة كلها، خاصة الموضوعين الفلسطيني والسوري لا يمكن أن يتم تحريك حجر فيهما من دون أن يكون الأردن حاضرا حول الطاولة، لأن تداعيات القضيتين لهما انعكاس مباشر على مستقبل الأردن، فكيف يمكن أن يتم بحثهما من دون أن يكون الموقف الأردني واضحا وحاسما وحازما فيهما.

لا نطلب من الحكومة ممثلة بالإعلام والخارجية الرد على كل معلومة أو إشاعة، لكن نطلب منهما عدم الصمت عن تقارير عالمية تضع الأردن في موضع التساؤلات، وعدم اعتماد سياسة أن كل معلومة أو خبر أو إشاعة تمنح 48 ساعة وبعد ذلك تختفي، هذه السياسة قد تنفع في الإشاعات والأخبار المحلية، لكن في القضايا ذات البعد العربي والإقليمي، نحتاج  خطابا أكثر وضوحا، حتى لا تبقى الروايات الأخرى مسيطرة على الرأي العام.

خلال الأسبوعين الماضيين استمعت إلى مداخلات عديدة من كبار صناع القرار في البلاد، شخصوا فيها طويلا كل ما يُجرى، لكن يكتشف المراقب أن الرؤى غير متطابقة، وطريقة التفكير ليست واحدة، بل متعارضة، وغير منسجمة، ولا يوجد مطبخ حقيقي لصنع القرار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إحنا وين يا إعلام وخارجية إحنا وين يا إعلام وخارجية



GMT 15:52 2021 الثلاثاء ,16 آذار/ مارس

بايدن في البيت الأبيض

GMT 00:03 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إذا كانت إيران حريصة على السنّة…

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يطرد المدعي العام

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

نَموت في المجاري ونخطىء في توزيع الجثث!

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فى واشنطن: لا أصدقاء يوثق بهم!

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 08:43 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

والدة ملكة جمال المعاقين تكشف أن ابنتها حققت حلمها

GMT 20:00 2015 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

سلطات الاحتلال الإسرائيلية تقتحم إحدى القرى شمال رام الله

GMT 11:44 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إغلاق سجن "سلا 1" قبل نهاية 2017

GMT 03:52 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فاطمة سعيدان تكشف أن "عنف" استمرار لتقديم المسرح السياسي

GMT 08:56 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تمتع بتجربة مختلفة في فندق "الكهف الأحمر" الفرنسي

GMT 08:33 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي علي تصاميم غرف معيشة عصرية وأنيقة إعتمديها في منزلك

GMT 09:42 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"نتورك إنترناشيونال" تدرس طرح أسهمها للاكتتاب العام

GMT 07:06 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"التصاميم اللّامعة" تغزو مجموعات خريف 2018

GMT 05:57 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

أبرز العطور التي تعيد إليكِ التميز في فصل الخريف

GMT 10:35 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

مفاجأة للعرسان مع أشهر 10 أماكن لقضاء شهر العسل
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca