من أقنع؟

الدار البيضاء اليوم  -

من أقنع

بقلم: المهدي الحداد

انتهى "الشان" وفاز من فاز وخسر من خسر، والحصاد جاء مثمرًا للمغاربة الذين ربحوا عدة رهانات وحققوا مجموعة من الأهداف على كافة الأصعدة.

من بين الأمور المسطرة والتي من أجلها خُلق الفريق الوطني للمحليين، وبسببها تم خفض معدل السن ووضع إستراتيجية على المدى القريب والمتوسط، هو تطعيم الفريق الوطني الأول بأنجب وأحسن من يمتع ويبدع ويقنع بثوب الأسود المحليين، وبطولة إفريقيا الأخيرة بالديار كانت أنسب فرصة للاعبي الأندية الوطنية لإثبات الذات وإظهار علو الكعب.

تُرى من أقنع؟ من إرتفع شأنه بالشان؟ من حصل على أعلى تنقيط من قبل الناخب هيرفي رونار وطاقمه التقني؟ ومن سينال بطاقة الدعوة للخضوع إلى إختبار الحسم في وديتي مارس ضد صربيا وأوزبكستان؟

أسعد لاعب والرابح الأعظم من البطولة هو من سيضع إسمه في قائمة المونديال الروسي، وليس ذلك الذي ربح الجوائز والألقاب وأغنى الرصيد البنكي، ولا حتى ذاك الذي سيعبر البحار نحو الإحتراف بأوروبا أو الخليج.

من بين اللاعبين الذين خاضوا "الشان" عناصر سبق وأن حضرت أو تحضر مع الفريق الوطني الأول، وهنا الحديث عن التكناوتي، ناهيري، بانون، يميق، بلهرود، بنشرقي، الحداد، أكرد، حمودان.. والذين كانوا تحت الإختبار وأمام عدسات الرصد الدقيق، بغية قياس جاهزيتهم ومناعتهم ومدى قدرتهم على البقاء أو العودة إلى العرين في أقرب الآجال.
لكن رياح الدار البيضاء جرت بما لا تشتهيه سفن أغلبيتهم، إذ لم يقنعوا ولم يفعلوا شيئا غير الركض والتواجد فوق أرضية الملعب، والأداء العام في ست مباريات تراقص بين الضعيف والمتوسط، ولولا الحظ وخبرة البعض والحس التهديفي الخرافي للمولود أيوب الكعبي لما وصل الأسود إلى خط نهاية السباق.

سأكون قاسيا قليلا بإبداء رأيي حول من أقنعوا بالشان، وسأقول بأن لا أحد أقنعني غير الكعبي، مع التعاطف الخفيف مع الثنائي الكرتي وحدراف، أما غيرهم فكان عاديا ولم يترك بصمات مؤثرة، ولم يتميز ولم يخطف الأضواء، بل ومنهم من خذل التوقعات وكذب التكهنات ووقع على حضور ضعيف وغير مقبول كبنشرقي.

قد يكون لرونار رأي آخر وقد تعاتبني فئة من الجماهير على قسوتي مع البعض، لكن المؤكد أن الإقتناع المنطقي والمعقول يكون في سلسلة من المباريات وأمام مختلف المدارس والخصوم، وليس في مباراة واحدة يُعانق فيها التوهج ثم يختفي، وخير دليل الطريقة التي يدبر بها وكلاء الأندية الأوروبية التعاقدات، إذ لا يتسرعون ولا ينساقون وراء المظاهر التقنية والمستويات الخذاعة، وإنما يتريثون ويواكبون لشهور قبل فتح إغلاق ملف الإقتناع وفتح صفحة التفاوض.

الكعبي فاجأنا جميعا فسما وأقنع، ودخل التاريخ وولج حسابات رونار ليبعثر أوراقه الهجومية، ويرسم لمساره الدولي أفقا مشرقا، شريطة عدم الغرور والإلتزام بالجدية وإستغلال فرصة العمر التي تطرق الباب.

بغض النظر عن المنجزات والمكاسب التي خرجنا بها كمغاربة وكمنتخب من "الشان"، فالرابح الأكبر هو من سيضع حقيبته بين الحقائب المعدودة لأسود العالم في طائرة موسكو بعد شهور، وسيجعل من "الشان" نقطة الإنطلاق صوب سماء الشهرة والمجد والإحتراف.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من أقنع من أقنع



GMT 13:19 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

"خوكم بدون عمل"

GMT 20:05 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

فاقد الشيء لا يعطيه

GMT 20:48 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

إدمان التغيير

GMT 20:16 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

طاليب والحلوى المسمومة

GMT 12:48 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

"الكان" في المغرب

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 08:43 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

والدة ملكة جمال المعاقين تكشف أن ابنتها حققت حلمها

GMT 20:00 2015 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

سلطات الاحتلال الإسرائيلية تقتحم إحدى القرى شمال رام الله

GMT 11:44 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إغلاق سجن "سلا 1" قبل نهاية 2017

GMT 03:52 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فاطمة سعيدان تكشف أن "عنف" استمرار لتقديم المسرح السياسي

GMT 08:56 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تمتع بتجربة مختلفة في فندق "الكهف الأحمر" الفرنسي

GMT 08:33 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي علي تصاميم غرف معيشة عصرية وأنيقة إعتمديها في منزلك

GMT 09:42 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"نتورك إنترناشيونال" تدرس طرح أسهمها للاكتتاب العام

GMT 07:06 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"التصاميم اللّامعة" تغزو مجموعات خريف 2018

GMT 05:57 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

أبرز العطور التي تعيد إليكِ التميز في فصل الخريف

GMT 10:35 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

مفاجأة للعرسان مع أشهر 10 أماكن لقضاء شهر العسل
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca