"خوكم بدون عمل"

الدار البيضاء اليوم  -

خوكم بدون عمل

بقلم : أبو فيصل

محزن جدا ما تناقلته بعض وسائل الإعلام الوطنية وصفحات الفيسبوك حول عبد اللطيف العراقي الحارس الدولي السابق للمنتخب الوطني ، وحارس عرين كثير من الأندية الكروية المغربية في مقدمتها شباب المحمدية.
  ومحزن كثيرا أن يكون هذا الحارس الذي نشر معاناته من خلال إعلان بيع القفازات التي حرس بها أثناء مزاولته الكروية ، مصحوبا بهذه الجملة المحزنة و”الحزينة” : “للبيع مع خالص احتراماتي وتقديري خوكم بدون عمل”… ملخصا بذلك كثيرا من المعاناة ، وبالتالي كثيرا من الإجحاف ولا مبالاة المسؤولين عن الكرة عندنا ، وبالتالي باسطا المآل الذي تأول إليه أحوال رياضيينا ، الذين لا يتمتعون بمعاش في آخر أيامهم الرياضية ، خصوصا وأن هناك من اللاعبين والرياضيين بصفة عامة ، يظلون “يزعرطون ” هنا وهناك ، من هذا الفريق إلى ذاك ، من غير أن “يضربوا الحساب  لدوائر الزمن” ، وما قد تفعله فيهم في غفلة منهم عندما يكونون في أشد فوتهم وشبابهم ، وفي عز ظفرهم ب “البريمات” “وفلوس” التوقيعات ، وما إلى ذلك مما تجود به الكرة بصفة خاصة على ممارسيها ، في الوقت الذي يعيش فيه آخرون “أحيلوا على التقاعد مرغمين” الحاجة وقلة ما باليد.
    إن كل هذا يعني أنه بالرغم مما قد تكون عرفته بعض رياضاتنا من طفرة تقدم ، وما جرى و”سال” بين أيدي بعض جامعاتها من أموال “وجاه ” ، فإنه لا بد من التأكيد على ضرورة أن يتمتع رياضيونا بقانون يسمح لهم بمعاش في آخر أيامهم الحياتية ، يكون خير معيل لهم ، وخير خدمة تقدم لهم بعدما يكونوا قد أفنوا زهرة شبابهم في الرياضة ، وفي الدفاع عن ألوان فرقهم المحلية ، وفي حمل القميص الوطني ، وخصوصا أولئك الذين مارسوا في أوقات لم يكن فيها المال يجري في شرايين كرة القدم بالخصوص  على النحو الحالي، كما هو حال الحارس الدولي عبد اللطيف العراقي الذي سبق له أن شارك في مونديال فرنسا سنة 1998 ، إلى جانب الحارسين بنزكري والمرحوم البرازي ، والذي عرض قفازاته للبيع على الفيسبوك  ، وكما هو حال كثير من اللاعبين والرياضيين القدامى ، وهو ما يدل على أن الرجل “وصلت له للعظم “..  وأنه لم يعد قادرا على مسايرة إيقاع الحياة بما يلزم من إمكانيات تقيه شر هذا الزمن القاسي جدا  ..
   وأظن أن عزة نفس الحارس العراقي لم تدفعه بالتأكيد إلى مد اليد طلبا للمعونة ، كما يفعل كثيرون ، هي التي جعلته يطرح قفازاته للبيع ، عوض حمل “الصينية” طلبا للصدقة ، سواء من جمعية الوزير السابق منصف بلخياط ، أو من جمعية صداقة ورياضة ، أو حتى من الجامعة بما لها من إمكانيات مادية ، وبصفتها راعية كرة القدم ومسؤولة عن كل “الكوايرية” الذين يدحرجون الكرة وينعشون النشاط في المدن كما في القرى كل نهابة أسبوع.
   وأذكر أن من بين البرامج الإنتخابية للأحزاب السياسية في الجانب الرياضي ،  المنعدمة مع الأسف ، كان هناك حزب الإستقلال من خلال رابطة الرياضيين ، قد طرح وحده موضوع تمتيع الرياضيين بالضمان الإجتماعي والتغطية الصحية وما إلى  ذلك مما يجنب الرياضيين سوء الأيام وأحلكها عندما ينتهي عطاؤهم ، ويذهب شحمهم ولحم وعظمهم.. ومع كامل الأسف هاهم الرياضيون القدامى والجدد ينتظرون مع المنتظربن أن يأتي فيه ذلك اليوم الذي يودعون فيه الملاعب وهم مطمئنين على مصير حياتهم بعيدا الفاقة وقلة ما باليد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خوكم بدون عمل خوكم بدون عمل



GMT 20:05 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

فاقد الشيء لا يعطيه

GMT 20:48 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

إدمان التغيير

GMT 20:16 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

طاليب والحلوى المسمومة

GMT 12:48 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

"الكان" في المغرب

GMT 11:46 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

العاطفة اللعينة

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 11:40 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 12:12 2012 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

إلغاء صفقة تقدر بـ 45 مليار دولار لدمج شركتي طيران

GMT 12:11 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

15 إصدارًا من أكثر الكتب مبيعًا عن "روايات"

GMT 15:09 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إحباط سرقة سيارة لنقل الأموال في أيت أورير ضواحي مراكش

GMT 01:55 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

مركز "التربية الدامجة" يرى النور في مدينة تطوان‎

GMT 18:01 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 18:01 2018 الخميس ,13 أيلول / سبتمبر

"دار السلام" تترقب تشغيل مستوصف في "سعادة"

GMT 20:09 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

اعتقال حارس أمن هتك عرض طفلة عمرها ٦ أعوام في وادي الزهور

GMT 16:25 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

راغب علامة يستقبل العام الجديد في لندن بدل لبنان

GMT 02:40 2016 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

الوزيرة جميلة مصلي تصلح ما أفسده سلفها لحسن الداودي

GMT 09:10 2017 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الطقس و الحالة الجوية في جبل العروي

GMT 12:46 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الفنانة زينة تتعاقد على بطولة مسلسل جديد لرمضان المقبل
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca