البنزرتي مرة أخرى

الدار البيضاء اليوم  -

البنزرتي مرة أخرى

بقلم : جمال اسطيفي

بات التونسي فوزي البنرزتي على مشارف العودة إلى فريق الوداد الرياضي ليخلف المدرب الفرنسي رينيي جيرار الذي اتخذ الفريق قرار الانفصال عنه.

تجربة البنزرتي السابقة مع الوداد لم يكتب لها أن تكتمل، فقد غادر المدرب التونسي الفريق في مرحلة دقيقة جدا، حيث كان الوداد يخوض دور المجموعات ويراهن على الاحتفاظ بلقبه، لكن رحيل البنزرتي الذي لم يكن مفاجئا خلط الأوراق وأدخل الوداد متاهة عدم الاستقرار، قبل أن يجد الفريق نفسه ملزما بالبحث عن بدلاء للبنزرتي دون أن يحقق التوازن المطلوب، حيث خرج من ثلاث واجهات، وهي دوري أبطال إفريقيا وكأس العرش والبطولة العربية.

لكن هل نجح البنزرتي في تجربته مع الوداد، وهل قدم البنرزتي للوداد ما قدمه له هذا الفريق؟

لم يكن ممكنا الحكم بموضوعية على تجربة البنزرتي، فالتقييم يكون من خلال الألقاب وليس الأداء، والبنزرتي أحرز مع الوداد كأس السوبر الإفريقي على حساب مازيمبي، وهو لقب يحسم من خلال مباراة واحدة، وقد بلغ الفريق هذه المرحلة لأنه توج بطلا لإفريقيا.

لكن في المقابل لا أحد يمكن أن ينكر أن الوداد ظهر بوجه طيب مع البنزرتي وأصبح يلعب بسخاء هجومي ويفرض أسلوب لعبه، الأمر الذي يفسر فوزه بحصص ثقيلة.

وقبل تجربة الوداد، ترك البنزرتي بصمته مع الرجاء، فقد جاء في توقيت حساس جدا، وتمكن من قيادة الفريق "الأخضر" إلى تحقيق إنجاز تاريخي في كأس العالم للأندية حيث بلغ الدور النهائي أمام بايرن ميونيخ الألماني، لكن البنزرتي لم يتمكن لاحقا من إحراز لقب البطولة وفرط فيه في الجولة الأخيرة أمام أولمبيك آسفي، كما خرج بشكل مبكر من دوري أبطال إفريقيا أمام حوريا كوناكري الغيني.

ووسط كل ذلك، لابد من التذكير أن الطريقة التي غادر بها البنزرتي الوداد نحو منتخب بلاده لم تكن لائقة، فقد تحدث الرجل عن أنه لبى نداء الوطن، قبل أن تتم إقالته من مهامه بعد ثلاث مباريات، ويتبين أنه لم يكن يربطه أي عقد بالاتحاد التونسي، وأن ما تم الترويج له من كون تعاقد المنتخب التونسي معه جاء بإيعاز من رئيس تونس الباجي قائد السبسي، كان محض افتراء لتمهيد الطريق لرحيله، خصوصا أن البنزرتي بدأ حملة تدريب منتخب تونس من روسيا حيث تابع بعض مباريات منتخب بلاده، في إطار حملة تصفية الحساب بينه وبين المدرب الأسبق نبيل معلول.

فهل في زمن الاحتراف والعقود يمكن الحديث عن الواجب الوطني وغيرها من شعارات مضللة؟

إذا كان البنزرتي سيعود للوداد، فلابد أن يدرك الرجل، أن فريقي الرجاء والوداد على وجه التحديد قدما له خدمة لن ينساها، فكل ما نزلت أسهمه، إلا وعاد لينبعث من جديد على أرض المغرب.

أما بالنسبة للوداد، فبقدر ما يمكن أن يكون التعاقد مع البنزرتي إيجابيا، إلا أن اختصار الفريق ومشروعه المستقبلي في مدرب فقط، هو دليل على أن الوداد يسير بدون بوصلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البنزرتي مرة أخرى البنزرتي مرة أخرى



GMT 01:14 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جيرار على طريقة لويبيتيغي

GMT 09:47 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح بموشحات أندلسية

GMT 12:56 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عبد السلام حناط رجاوي عريق في قلب كوكبي أصيل!

GMT 13:09 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

الوداد..أزمة نتائج أم أزمة تسيير ؟

GMT 10:25 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

عين العقل

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 10:29 2017 السبت ,29 تموز / يوليو

بوسعيد يفتتح أول بنك إسلامي في المغرب

GMT 17:05 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حارس يونوت رادو يمددّ عقده مع "إنتر ميلان" حتى عام 2020

GMT 12:22 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

وقف حافلة نقل عائلات معتقلي "حراك الريف" إلى سجن عكاشة

GMT 05:10 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

رضوى الشربيني تنفي نبأ زواجها من سمير يوسف

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 04:47 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

شابة تحاول الانتحار في شيشاوة بالقفز من منزلها

GMT 15:28 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة طنجة توسع عرضها التعليمي في القصر الكبير والحسيمة

GMT 17:42 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مسؤول يكشف عن التحذير من حادث قطار "بوقنادل" قبل وقوعه

GMT 10:30 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على مواصفات وأسعار مرسيدس "AMG GT 63 S 4Matic"

GMT 17:09 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

النجمة حنان مطاوع تقترب من نهاية تصوير "نصيبي وقسمتك"

GMT 02:51 2017 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

هيدي كرم انتهت من تصوير نصف مشاهدها في "طاقة نور"

GMT 06:49 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

نوستالجيا: زمن الحمير

GMT 16:10 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مقتل 6 أشخاص وإصابة 13 إثر حادث تصادم في طنجة
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca