برمجة غريبة

الدار البيضاء اليوم  -

برمجة غريبة

بقلم- محمد الروحلي

هل يعقل أن تؤجل آخر دورة من البطولة الاحترافية لمدة تناهز الشهر، وانتظار منتصف يونيو القادم، للإعلان عن انتهاء الدوري ومعرفة من الفائز باللقب، ومن الفريقان المحكوم عليهما بمغادرة القسم الأول. 

سؤال من السخرية طرحه أو حتى التفكير فيه، لكن هذا هو الواقع، في بطولة يمكن أن تتوقع منها كل شيء، صحيح أن الدوري المغربي يعرف تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة، وأصبح يعد من أنجح الدوريات على الصعيدين الإفريقي والعربي.

وهناك مجهود كبير في أفق تقوية المؤسسات الرياضية، وهيكلتها وفق مقاربات جديدة مغايرة لما سبق، تقطع الطريق مع الأساليب السابقة، وفرض لغة القانون، ونبد أي تعامل تفضيلي أو تمييزي، لكن بين الفينة والأخرى، تبرز -للأسف- بعض الحالات غير المقبولة.

آخر هذه الحالات هي قرار تأجيل آخر دورة من بطولة هذا الموسم التي وصلت إلى الدورة الثامنة والعشرين أي على بعد دورتين فقط من انتهائها، بل هناك أندية من تنتظرها دورة فقط، فكيف يعقل أن يدخل الجميع قاعة الانتظار لمدة شهر كامل؟

هذا التأجيل المفاجئ خلف احتجاج أغلب الأندية الوطنية، والتي تطالب بما أسمته بتكافؤ الفرص، وعدم الميز أو تفضيل طرف على طرف آخر.

هناك إجماع أن لجنة البرمجة لم تمتلك القدرة على تدبير المباراتين المتبقيتين من البطولة، إذ تم تحديد تاريخ 14 و15 يونيو المقبل لإجراء آخر دورة، الشيء الذي سيجعلها في مأزق حقيقي، وآخر الخرجات الاحتجاجية جاءت من طرف بادو الزاكي مدرب الدفاع الحسني الجديدي.

طالب الزاكي بضرورة برمجة الدورة الأخيرة قبل هذا التاريخ، والسبب التحاق ثلاث لاعبين محترفين بمنتخبات بلادهم استعدادا للمشاركة بنهائيات كأس إفريقيا للأمم بمصر، وبالتالي فإنه لن يقبل بخوض المباراة الأخيرة أمام الرجاء الرياضي دون محترفيه الأفارقة، وعليه فإن الجامعة مطالبة بمبدأ تكافؤ الفرص.

هذا الأسبوع انضاف فريق اتحاد طنجة لقائمة الأندية المطالبة بإحداث تغييرات على برمجة المباراة المتبقية له ببطولة هذا الموسم، حيث تنتظرها مقابلة خلال الجولة الأخيرة أمام الفتح الرباطي.

وتماما كما هو الحال بالنسبة للدفاع الجديدي، فان الاتحاد الطنجاوي طالب هو الآخر بتقديم موعد مباراته أمام الفتح الرباطي، حتى لا يضطر للانتظار لمدة شهر، قبل خوض المواجهة الأخيرة.

هناك من يتوقع أن تتراجع لجنة البرمجة عن قرارها الأخير بتأجيل انتهاء بطولة هذا الموسم إلى منتصف شهر يونيو القادم، وهذا التوقع مبني على فرضية الاحتكام إلى المنطق ومراعاة مصلحة الأندية وإعفائها من تحمل مصاريف إضافية وتبعات تكاليف هي في غنى عنها.

ننتظر إذا ما كانت الجامعة ستتفاعل بالإيجاب مع المطالب المعقولة لغالبية الأندية الوطنية، عوض الانسياق أمام رغبات تحكمها المزايدات والنظرة الضيقة. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

برمجة غريبة برمجة غريبة



GMT 11:18 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

"بوغبا" الزيات والبنزرتي "الخواف"

GMT 10:53 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

الخيانة الكروية

GMT 10:26 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

هداف منتصف الليل

GMT 10:22 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

"عشرة فيهم البركة"...

GMT 10:19 2019 الجمعة ,24 أيار / مايو

الوداد "السياسي"..

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 14:34 2017 الخميس ,18 أيار / مايو

أحمد عزمي يشكر يحيى الفخراني على دعمه

GMT 15:11 2012 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

البيئة النظيفة.. من حقوق المواطنة

GMT 19:34 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

الفنانة وفاء سالم تُعلن رحيل المخرج محمد راضي

GMT 10:00 2018 الأربعاء ,21 آذار/ مارس

دراسة تكشف دور البنجر في مكافحة "ألزهايمر"

GMT 11:31 2015 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

تناول القرنبيط يقي من مرض سرطان "القولون"

GMT 06:33 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

انتقادات واسعة لفيلم The Mountain between us

GMT 07:35 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

رانيا حسني توضح خطوات التغلب على آلام الرضاعة الطبيعية

GMT 16:19 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الاوزي من المطبخ السوري

GMT 16:13 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأحد

GMT 07:19 2015 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

كب كيك عيد الأضحى
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca