آخر تحديث GMT 23:48:18
الدار البيضاء اليوم  -

جديد عزالدين الماعزي "الرجل الذي فقد ذيله"

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  - جديد عزالدين الماعزي

الرباط ـ المغرب اليوم
ينقل القاص المغربي عزالدين الماعزي في مجموعته القصصية القصيرة جداً بعنوان «الرجل الذي فقد ذيله » حكايات شخصيات مُنكسرة، تعيش بكل براءة واقعها المُمل، مسكونة بجرعات زائدة تكاد تكون قاتلة من اليأس والإحباط والإنكسار. أبطال المجموعة القصصية الصادرة حديثاً عن اتحاد كتاب المغرب، مُتذمرون، يائسون يعيشون على هامش الحياة، تتقاذفهم أمواج التيه وغربة الذات، والتشظي. كائنات تعيش بيننا بلا أمل وبلا روح، تتصرف بحركات هيستيرية، تتجرع، رغماً عنها، كؤوساً كثيرة من الخيبة جراء الحرمان والكبت والإقصاء. أبطال لا يتذكرون من أيام الطفولة إلا الجوع والفقر ولا يعرفون طعم الفرح والغناء، يجلدون الذات، كلما أتيح لهم ذلك، هم فئة من المُهمّشين، البسطاء، الذين يُواجهون واقعهم المرّ. وفي إحدى القصص تواجه الشخصيات المُشرفة على الانتخابات القروية، التي تكون دائماً مُزورة في نظرهم، لأن واقعهم وحالهم لا ولم يتغير منذُ عُقود طويلة من الزمن. في القرية الصغيرة «فدار لقمان تبقى على حالها ولا شيء يتغير فيها»، «في لحظة أعلنوا النتائج بفوز فلان. أقيمت الأفراح وذبحت الذبائح... وبعد ساعتين من نصب الخيام وتقبل التهاني أخبر الجميع أن النتيجة كانت خاطئة.. قلت.. لم يتغير شيء. لا تزال الدار على صباغتها». الموت حاضر بقوة بين ثنايا المجموعة القصصية، فحين همّ سادة القرية بإصلاح الطريق المؤدية إلى القرية «تجنّد الكل واختفى البعض. حين غفا المستشار لحظة قيل له إن الأصدقاء حملوا ما... إلى منازلهم غضب المستشار وأمر فقط بإصلاح الطريق المؤدية إلى المقبرة». وفي قصة أخرى من المجموعة القصصية نقف عند مدى تفشي الفقر بين سكان القرية حتى أن أحدهم فكر في بيع عضو حيوي من أعضاء جسمه لسيادة الرئيس، حيث يكتب الماعزي في قصة «لأنه نصف النصف»: لأنه مواطن مغلوب على أمره، ميت لا محالة تدخلوا لدى أهله لكي يبيعوا قطعة من كبده لسيادة الرئيس مقابلها يسلموه ألف درهم». وبنفس سردي لا يخلو من السخرية، برع القاص في الإمساك بتلابيب القاري ليأخذه إلى فضاء قصة لا تخلو من الغرابة والمُفارقة وهي قصة «محكمة» والتي تقول : «ذهب إلى المحكمة في الصيف لرفع شكوى ضد جاره. وقف أمام القاضي وقال: إن جاري سيأكل نبات الذرة من حقلي. تعجب القاضي وقال له.. كيف سيأكل جارك الذرة وهي لم تنبت بعد؟ قال الرجل شكوته الآن لأني أعرف أنه سيأكل الذرة لا محالة وفي الوقت نفسه تكون المحكمة المُوقرة طوال هذه المدة قد أصدرت حكمها ضد جاري». قصص عز الدين الماعزي في مجموعته «الرجل الذي فقد ذيله» مليئة بالغرابة والمفارقات العجيبة التي لا يمكن أن يحتملها إلاَّ أناء القصة القصيرة جداً، والتي برع فيها الماعزي براعة فائقة حدَّ الألم. أبطال عز الدين الماعزي في هذا العمل، مسكونون بجرعات قاتلة من اليأس والفشل، والتشظي، لكن هذا لا يمنعهم من السخرية من الذات ومن الآخر، هذا الآخر المُتعالي دوماً، بمنصبه أو بماله، أو حتى بصوره التي التقطت له مع من هو أعلى منه شأناً ومرتبة كما جاء في قصة من قصص المجموعة « وضع الرئيس الصور الكثيرة المُلونة أمام المحققين وهو رفقة رؤساء وزراء وشخصيات مهمة ولسان حاله يقول... انظروا مع من أكون  
casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جديد عزالدين الماعزي الرجل الذي فقد ذيله جديد عزالدين الماعزي الرجل الذي فقد ذيله



جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 08:43 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

والدة ملكة جمال المعاقين تكشف أن ابنتها حققت حلمها

GMT 20:00 2015 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

سلطات الاحتلال الإسرائيلية تقتحم إحدى القرى شمال رام الله

GMT 11:44 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إغلاق سجن "سلا 1" قبل نهاية 2017

GMT 03:52 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فاطمة سعيدان تكشف أن "عنف" استمرار لتقديم المسرح السياسي

GMT 08:56 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تمتع بتجربة مختلفة في فندق "الكهف الأحمر" الفرنسي

GMT 08:33 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي علي تصاميم غرف معيشة عصرية وأنيقة إعتمديها في منزلك

GMT 09:42 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"نتورك إنترناشيونال" تدرس طرح أسهمها للاكتتاب العام

GMT 07:06 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"التصاميم اللّامعة" تغزو مجموعات خريف 2018

GMT 05:57 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

أبرز العطور التي تعيد إليكِ التميز في فصل الخريف

GMT 10:35 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

مفاجأة للعرسان مع أشهر 10 أماكن لقضاء شهر العسل
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca