آخر تحديث GMT 23:48:18
الدار البيضاء اليوم  -

أرباب المطاعم المغاربة بإيطاليا يتسلحون بالتفاؤل لمواجهة أزمة كورونا

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  - أرباب المطاعم المغاربة بإيطاليا يتسلحون بالتفاؤل لمواجهة أزمة كورونا

أرباب المطاعم المغاربة
الرباط - الدار البيضاء اليوم

رغم محنة أرباب المطاعم المغاربة في مختلف أنحاء إيطاليا، الذين تأثروا سلبا بتداعيات أزمة فيروس كورونا على غرار نظرائهم في باقي بلدان العالم، يظل التفاؤل سلاحهم لتجاوز هذه الظرفية العصيبة بأقل الخسائر الممكنة.

ففي ظل القيود التي تفرضها الحكومة الإيطالية منذ 9 مارس 2020 وإلى غاية اليوم، لمواجهة فيروس “كوفيد-19” ونسخه المتحورة، اضطر أصحاب المطاعم المغاربة للتكيف مع التغيرات التي فرضتها الجائحة من أجل مواصلة نشاطهم، حتى ولو بطريقة محدودة وبمداخيل قليلة.

وأوضح محمد، صاحب مطعم بإيطاليا، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المطاعم بوسط مدينة روما شأنها شأن تلك المتواجدة في باقي المدن السياحية، هي التي تكبدت أكثر الخسائر لأن سومة الكراء مرتفعة جدا مقارنة مع مناطق أخرى وكذا فاتورة الكهرباء والضرائب ورواتب العمال، فضلا عن الخسائر الناجمة عن المنتجات والمواد الغذائية التي تنتهي مدة صلاحياتها في ظل غياب زبائن لاستهلاكها.

ولا يخفي محمد أنه تم تسريح عاملين في المطعم “بسبب عدم القدرة على دفع أجورهم”، مضيفا أنه “ليس استثناء، فجميع أرباب المقاهي والمطاعم لم يجدوا بدا من هذا الخيار المؤلم (…) فهم يواجهون المشاكل نفسها منذ انتشار فيروس كورونا”.

وقال “أفتح كل يوم أبواب المحل حتى يتذكر الزبناء أن المطعم ما زال موجودا”، مضيفا أن عدد العمال أصبح محدودا ويشتغلون ثلاثة أيام في الأسبوع فقط وتم خفض أجرتهم اليومية”.

وأكد أن “المطاعم المغربية على غرار مطاعم البلد المضيف تتقيد بتطبيق الإجراءات الوقائية، من فرض تباعد وتنظيف مستمر واستخدام أكواب ذات الاستعمال الواحد، في الوقت الذي تعزز فيه السلطات المحلية عمليات المراقبة والتفتيش حرصا على تطبيق توصيات اللجنة العلمية لكبح جماح فيروس “كوفيد-19”.

وبحسب عدد كبير من أرباب المطاعم، فإن العمل في ظل هذه القيود لا يسمح بتوفير الحد الأدنى من المداخيل ولا يغطي مصاريف المطعم الأساسية، وأحيانا لا يوفر أية أرباح لبعض العاملين في هذا القطاع الذين باتوا مضطرين لبيع جزء من ممتلكاتهم أو الحصول على قروض صعبة من البنوك لمحاولة الصمود في وجه الجائحة لأطول فترة ممكنة.

ويشتكي أصحاب المطاعم من محدودية الدعم المقدم إليهم من قبل الدولة منذ بدء الأزمة، إذ يحاولون الصمود عبر تأمين المصاريف الشهرية المتمثلة أساسا في دفع الإيجار وفواتير ورواتب العاملين من خلال إرسال طلبيات الطعام إلى المنازل.

وإذا كانت خدمات سحب الوجبات الجاهزة والتوصيل للمنازل، قد شكلت طوق نجاة لبعض المطاعم من الإفلاس في هذا السياق الاستثنائي، فهذا بالتأكيد ليس هو حال المطاعم التي تحضر مأكولات لا يمكن نقلها للمنازل مثل الكسكس والطاجين وغيرها من الأطباق، بحسب مصطفى السنتيسي صاحب مطعم في بريشيا بشمال إيطاليا.

وسجل أن الكثير من المطاعم في هذا البلد الأوروبي تعتبر بمثابة “مطاعم عائلية” يديرها ويعمل بها أبناء الأسرة الواحدة، وأدى توقفها إلى توقف دخل العائلة بشكل كامل، ما أوقع هذه العائلات في صعوبات مالية غير مسبوقة، وسط مطالبات للدولة بتخفيف القيود المفروضة وتقديم مزيد من الدعم لأصحاب المطاعم لإنقاذهم من خطر الإفلاس في هذه المرحلة الصعبة.

وما يزيد الطين بلة هو تراجع السياح الذين يزورون هذا البلد بحوالي 90 في المائة، حيث توقع السيد السنتيسي أن تحتاج المطاعم إلى ثلاث أو أربع سنوات للتعافى كليا من تداعيات الأزمة الصحية.

وبالنسبة لجميع أرباب المطاعم، فإن “وعود الحكومة بالتعويض عن بعض عائداتهم المهدرة، ليست كافية لإطعام عائلاتهم ومواصلة دفع رواتب العمال العاطلين عن العمل”.

وتحت ضغط الاحتجاجات التي يخوضها العديد من أصحاب المطاعم، قرر رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي، تخفيف القيود اعتبارا من اليوم الاثنين، إذ ستتمكن المطاعم من استقبال الزبناء مرة أخرى لتناول وجبة الغداء أوالعشاء، ولكن في الهواء الطلق فقط، وذلك وفق مرسوم جديد، يمدد حالة الطوارئ حتى 31 يوليوز المقبل.

وعلى إثر قرار تخفيف القيود، يستعد أصحاب المطاعم المغاربة اليوم لاستقبال الزبائن وفق القرارات الجديدة للسلطات المحلية، آملين عدم العودة مرة أخرى لحالة الإغلاق ومستبشرين خيرا بقرب انفراج الأزمة.

قد يهمك ايضا 

الحكومة تدعم 70 ألف أجير بالحانات والمقاهي والمطاعم خلال رمضان

الحكومة تسارع الزمن لامتصاص غضب مهنيي المقاهي

casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أرباب المطاعم المغاربة بإيطاليا يتسلحون بالتفاؤل لمواجهة أزمة كورونا أرباب المطاعم المغاربة بإيطاليا يتسلحون بالتفاؤل لمواجهة أزمة كورونا



جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 08:43 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

والدة ملكة جمال المعاقين تكشف أن ابنتها حققت حلمها

GMT 20:00 2015 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

سلطات الاحتلال الإسرائيلية تقتحم إحدى القرى شمال رام الله

GMT 11:44 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إغلاق سجن "سلا 1" قبل نهاية 2017

GMT 03:52 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فاطمة سعيدان تكشف أن "عنف" استمرار لتقديم المسرح السياسي

GMT 08:56 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تمتع بتجربة مختلفة في فندق "الكهف الأحمر" الفرنسي

GMT 08:33 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي علي تصاميم غرف معيشة عصرية وأنيقة إعتمديها في منزلك

GMT 09:42 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"نتورك إنترناشيونال" تدرس طرح أسهمها للاكتتاب العام

GMT 07:06 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"التصاميم اللّامعة" تغزو مجموعات خريف 2018

GMT 05:57 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

أبرز العطور التي تعيد إليكِ التميز في فصل الخريف

GMT 10:35 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

مفاجأة للعرسان مع أشهر 10 أماكن لقضاء شهر العسل
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca