آخر تحديث GMT 23:48:18
الدار البيضاء اليوم  -

فيلم "العالم" والهوية الملتبسة

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  - فيلم

تونس ـ وكالات
من قصة ضياع طويلة وهوية مرتبكة، يصوغ المخرج التونسي الهولندي ألكس أو كريم بيتسترا قصة فيلمه "العالم"، حين شده الحنين إلى بلده الأم تونس باحثا عن والده، ليصطدم بواقع مختلف حثه على صياغة عمل درامي عن حلم الشمال الذي يسكن وجدان الكثير من شباب تونس.حلم بيسترا الشخصي كان أن يتعمق في معرفة أصوله على الضفة الجنوبية للمتوسط، وهو الذي تركه والده في الرابعة من عمره ليقفل عائدا إلى تونس، فجاء حلم بطل فيلمه "عبد الله" معاكسا، إذ يعيش على أمل الوصول إلى شمال المتوسط (أوروبا) لتحقيق طموحات شتى، في مقاربة عن شباب يعاني حيرة وهوية مأزومة على الضفتين.بعد عشرين عاما (2005) وجد بيسترا والده، وتلك كانت سنوات طويلة من الغياب أوغلت في عمق هويته طفلا وشابا، لتمتد من الاسم إلى أسلوب الحياة والتفكير، لكن زيارات المخرج المتكررة لتونس بحثا عن ترميم هويته الشخصية جعلته يكتشف أن معضلات الهوية والانتماء لا تخصه وحده، بل جيلا كاملا من الشباب التونسي جسدها في "العالم".يعمل بطل الفيلم الشاب "عبد الله" في محل لبيع الأفلام بتونس، ويحلم بتغير ظروفه الاجتماعية ومساعدة والده وأخته على التزامات الحياة. ويتعرف الشاب المسكون بحلم الشمال على الفتاة الهولندية "آنا"، ليتوهم أن هذا اللقاء سيكون منعرجا جديدا في حياته وطريقا إلى "الجنة الموعودة".لكن الواقع الاجتماعي والسياسي للبلاد -الذي تزامن مع انطلاق الثورة التونسية- عمّق أزمة "عبد الله" الاجتماعية، ومع تفاقم معضلة البطالة يعاني عبد الله المرهق من حلمه وواقعه، ليختم الفيلم بفشل البطل في "الحرقة" أو الهجرة غير الشرعية.حكاية لا تغادر واقع آلاف الشباب التونسي والمغاربي بشكل عام، حين يصبح على الهامش الاجتماعي والسياسي في بلدانه الأصلية ويعاني من الإحباط وقلة الحيلة، فيجد ملاذا واهما في "قوارب الموت" طمعا في فرصة للوصول إلى أوروبا، وفي الضفة الأخرى أقران لهم من شباب الجيل الثاني والثالث، فلا الشمال استوعبهم، ولا أوطانهم قادرة على تحقيق أحلامهم.تسجيل الواقعوكان المخرج -المولود من أم هولندية وأب تونسي- قد أنتج فيلمه الروائي "العالم" أو "دي ويلت" في 2012، وعرض الفيلم لأول مرة في مهرجان الدوحة ترايبكا السينمائي 2012، كما شارك في الدورة الأولى لأفلام حقوق الإنسان بتونس، وفي الدورة الأخيرة من مهرجان روتردام السينمائي الدولي بهولندا.وفي حديث للجزيرة نت، يؤكد مخرج الفيلم أن قضية الهوية قد شغلته منذ تعرف على والده قائلا "كنت دائما أسأل نفسي كيف ستكون حياتي لو عشت مع والدي في تونس..، فقد انتابني فضول لمعرفة من هو أبي الذي كنت أتجاهله وأجد صعوبة في الحديث عنه".ويروي بيتسترا أنه بعد عدة زيارات لتونس التقطت الفكرة و"انطلقت في تحويل قصتي -من خلال عائلتي في تونس وهولندا- إلى فيلم، ربطت ذلك بالهجرة غير الشرعية والثورة التونسية لتكتمل الحكاية".وحول ردود الأفعال أوضح بيتسترا أن المشاهدين "أعجبوا بجرأة الفيلم في طرح موضوع بسيط خال من أي انطباع مسبق، وقد وجد النقاد أن الفيلم يعتبر رحلة حلم رائعة تجمع بين الخيال والتوثيق".ويقول الناقد السينمائي والصحفي سفان خيراتز -في حديث للجزيرة نت- إن قصة الفيلم مؤثرة، وتدور حول أزمة الهوية والرغبة في التعرف على الأصول، وهو ينقل صورة صادقة للصراعات الداخلية لدى كثير من الناس الذين تتجاذبهم ثقافات مختلفة، وقد قدم فكرة معمقة دون أن يثقل على المشاهد، وبلغ رسالته دون تكلّف.
casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيلم العالم والهوية الملتبسة فيلم العالم والهوية الملتبسة



جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 10:29 2017 السبت ,29 تموز / يوليو

بوسعيد يفتتح أول بنك إسلامي في المغرب

GMT 17:05 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حارس يونوت رادو يمددّ عقده مع "إنتر ميلان" حتى عام 2020

GMT 12:22 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

وقف حافلة نقل عائلات معتقلي "حراك الريف" إلى سجن عكاشة

GMT 05:10 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

رضوى الشربيني تنفي نبأ زواجها من سمير يوسف

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 04:47 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

شابة تحاول الانتحار في شيشاوة بالقفز من منزلها

GMT 15:28 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة طنجة توسع عرضها التعليمي في القصر الكبير والحسيمة

GMT 17:42 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مسؤول يكشف عن التحذير من حادث قطار "بوقنادل" قبل وقوعه

GMT 10:30 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على مواصفات وأسعار مرسيدس "AMG GT 63 S 4Matic"
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca