آخر تحديث GMT 06:25:28
الجمعة 28 شباط / فبراير 2025
الدار البيضاء اليوم  -
أخر الأخبار

تمَّ ذلك قبل 1500 سنة على رحلة ماركو بولو الى الشرق

الإغريقون القدامى هم بُناة جيش "التيراكوتا" الصيني الشهير

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  - الإغريقون القدامى هم بُناة جيش

الإغريقون القدامى هم من بنوا جيش "التيراكوتا" الصيني الشهير
بكين - عادل سلامة

ذكرت مجموعة من علماء الآثار الصينيين، انهم اكتشفوا شيئا أكثر أهمية حتى من جيش "التيراكوتا". فوفقا لبحث جديد، تم الكشف عن أن الفنانين الإغريق قد سافروا إلى الصين قبل 1500 سنة من رحلة ماركو بولو التاريخية إلى الشرق، وساعدوا في تصميم "جيش الطين" الشهير. ويستند هذا الادعاء المثير إلى دليلين رئيسين من الأدلة هما: الحمض النووي الأوروبي الذي اكتشف في مواقع في محافظة شينغيانغ الصينية في فترة الإمبراطور الأول في القرن الثالث قبل الميلاد، وكذلك الظهور المفاجئ لتماثيل بالحجم الطبيعي. فقد كان يعتقد قبل هذا الوقت أن تصوير البشر في الصين كان على هيئة تماثيل تصل إلى حوالي 20 سم. ولكن الغريب العثور على نحو 8000 من التماثيل غير العادية المصنوعة من الطين بالقرب من المقبرة الكبيرة للإمبراطور الأول، تشين شي هوانغ، الذي وحد البلاد في عام 221 قبل الميلاد.

فالنظرية التي تم عرضها في فيلم وثائقي يوم الأحد على قناة "بي بي سي الثانية"، باسم أعظم قبر على الأرض: أسرار الصين القديمة -هو أن شي هوانغ والفنانين الصينيين قد تأثروا بوصول التماثيل اليونانية في آسيا الوسطى في القرن التالي لزمن الإسكندر الأكبر، الذي قاد جيشا إلى الهند. لكن الباحثين يتوقعون أيضا أن الفنانين اليونانيين كانوا موجودين عندما صنعت جنود جيش "التيراكوتا".

وقال البروفسور لوكاس النيكل، أحد أعضاء الفريق البحثي، ورئيس قسم تاريخ الفن الآسيوي في جامعة فيينا: "أتصور أن النحات اليوناني كان في الموقع لتدريب السكان المحليين." كما أن هناك أدلة أخرى تأتي من علاقات اليونان بعدد من التماثيل البرونزية الرائعة للطيور المستخرجة من موقع القبر. وقد صنعت هذه الجنود بتقنية السبك بالشمع الضائع المعروفة في اليونان القديمة ومصر.

وكان هناك ازدهار في النحت وخصوصا في أثينا القديمة في هذا العصر عندما أصبحت المدينة ديمقراطية في القرن الخامس قبل الميلاد. ففي السابق، كانت الشخصيات البشرية يتم تمثيلها بدقة وبأسلوب منمق، ولكن التماثيل المنقوشة على معبد "البارثينون" كانت تنبض بالحياة مما يوضح أن الفنانين حولوها من حجر إلى جسد.

ونادرا ما تفوقت أعمالهم، فالتقنيات المستخدمة كانت منسية إلى حد كبير حتى تم إحياؤها في عصر النهضة عندما قام الفنانون بنحت التماثيل على الطراز اليوناني القديم، وعلى الأخص تمثال داوود الذي قام به مايكل أنجلو. ويتفق الدكتور لي شيو تشن، كبير علماء الآثار في متحف المقبرة، بانه يبدو أن اليونان القديمة أثرت على الأحداث في الصين التي تبعد عنها أكثر من 7 آلاف كلم . وقال الخبير أن لدينا الآن دليلًا على أن الاتصال الوثيق قائم بين الصين في عصر الإمبراطور الأول وبين والغرب قبل الافتتاح الرسمي لطريق الحرير.

وأضاف: نعتقد الآن أن جيش التيراكوتا، الذي اكتشف في الموقع مستوحى من التماثيل اليونانية القديمة والفن اليوناني. وقال البروفسور تشانغ يكسينغ، عالم الأثار البارز في موقع القبر: "إن أعمال التنقيب الأثري التي نقوم بها هنا مؤخرا تعتبر أكثر أهمية من أي شيء في السنوات الأربعين الماضية. فمن خلال دراسة المقبرة الرئيسية للإمبراطور الأول بمنهجية وكذلك أماكن الدفن الفرعية، اكتشفنا شيئا أكثر أهمية حتى من جيش التيراكوتا. فبفحص عينات من الحمض النووي اكتشفنا أن الأوروبيين استقروا في الصين وماتوا هناك في عهد الإمبراطور الأول وحتى قبل ذلك.

وقال حميش ميكيرا من قناة "ناشيونال جيوغرافيك"، الذي أنتج الفيلم الوثائقي مع "بي بي سي": "إن نطاق هذه الاكتشافات الأثرية وما تعنيه بالنسبة لتاريخ العالم مثيرة للدهشة. فالاكتشاف الجديد بأن اثنين من القوى العظمى في العالم القديم كانوا على اتصال هو تذكير مهم اليوم لضرورة زيادة التواصل بين الثقافات على نطاق عالمي.

فجيش التيراكوتا الذي يضم أكثر من 8000 تمثال قد دفن في مقبرة أقل من ميل واحد –واكتشف في عام 1974، ولكن تشير ادله المسح الجيوفيزيائي الجديدة بان المجمع أكبر بكثير مما كان يعتقد سابقا بنحو 200 ضعف من حجم وادي الملوك في مصر. كما اكتشف في الموقع عظام لعشر نساء شابات دفنَّ مع جواهرهن المصنوعة من الذهب واللؤلؤ. ومما يثير الدهشة، انه يعتقد أن هؤلاء النساء محظيات الإمبراطور الأولى، حيث تم قتلهن وتشويهن كجزء من جنازته.

كما عثر على جمجمة رجل رفيع المستوى جدا تحتوي على أثر سهم في الجمجمة. ويعتقد قد أصيب من مسافة قريبة، مما يشير إلى أن الرجل قد يكون تم أعدمه. ويعتقد علماء الآثار الصينيون أنه يمكن أن يكون رفات الأمير فو سو، الابن البكر للامبراطور الأولى، الذي اغتاله إخوه الشقيق الأصغر الأمير هو جين هاي بعد وفاة والدهم.

casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإغريقون القدامى هم بُناة جيش التيراكوتا الصيني الشهير الإغريقون القدامى هم بُناة جيش التيراكوتا الصيني الشهير



GMT 16:34 2022 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عيسى مخلوف في ضفافه الأُخرى: سيرة الذات والآخر

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 02:58 2016 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

دراسة تكشف علاجًا جديدًا لمرضى السكري من جلد المرضى

GMT 23:17 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

مناقشة استخدامات البلوك تشين في التعليم العالي

GMT 09:45 2018 الجمعة ,15 حزيران / يونيو

طقس غير مستقر في معظم المناطق المغربية

GMT 20:17 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

العثماني يتلقى الضوء الأخضر لتعيين وزير جديد في حكومته

GMT 04:58 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

صوماليات تمارسن الرياضة وتضربن بالتقاليد عرض الحائط

GMT 06:52 2017 الخميس ,26 كانون الثاني / يناير

حذاء "كيتن" بالكعب العالي يتألق على عرش موضة 2017

GMT 05:26 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة توضح مزايا ثمرة التوت الأزرق بالنسبة للأطفال

GMT 07:53 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رينج روفر مدعمة ببطارية لقيادتها كهربائيًا لمسافة 51 كم

GMT 10:38 2016 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

باحثون يكتشفون ضفدع الشجرة من جديد بعد إعلان انقراضه

GMT 00:34 2017 الخميس ,27 تموز / يوليو

مارك فوت ينتقد أداء اللاعبين أمام جزر موريس
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
casablanca, casablanca, casablanca