تشويه «6 أكتوبر»

الدار البيضاء اليوم  -

تشويه «6 أكتوبر»

عماد الدين أديب
الدعوة الحمقاء التى خرجت من بعض تيارات شباب جماعة الإخوان المسلمين للتظاهر لإسقاط النظام يوم 6 أكتوبر المقبل هى عمل يفتقر إلى أى حس وطنى. أقول هذا ليس لأنهم قرروا التظاهر، فحق التظاهر، حتى الآن، حق مكفول إلى أن يصدر أى قانون آخر ينظم طرق ووسائل الاحتجاج والتظاهر والتعبير السلمى عن الآراء والمواقف. أقول إنه أمر يفتقر إلى أى حس من أحاسيس السلوك الوطنى لأنهم اختاروا يوم 6 أكتوبر. هذا اليوم لا يجب العبث معه أو المتاجرة به أو محاولة تغيير مغزاه التاريخى. «6 أكتوبر» هو ذكرى انتصار لشعب مصر كله وليس لجيش البلاد وحده، فلماذا تريدون تحويل الفرح إلى مآتم؟ «6 أكتوبر» هو يوم الانتقال من الهزيمة إلى الانتصار، فلماذا تسعى قيادات جماعة الإخوان إلى تحويله إلى ذكرى هزيمة بدلاً من انتصار؟ إن أم أو أب أو أسرة أى شهيد فى 6 أكتوبر 1973 يستحقون هنا أن نحترم هذا اليوم ولا نحاول أن نعبث به ونسعى لاستغلال الذكرى التاريخية العظيمة وتحويلها إلى يوم للثأر الأحمق بين جموع الشعب المصرى وفئة قررت أن تضرب شعب مصر ضربات موجعة تحت الحزام. وفى كل مرة، وفى كل محاولة فاشلة من قبل الجماعة لإثارة الاضطرابات والفوضى ومحاولة إثارة الناس ضد ثورة 30 يونيو يفشلون فشلاً ذريعاً وينقلب السحر على الساحر وتزداد الهوة النفسية بين الشعب والجماعة. ومهما كانت نتيجة الدعوة للتظاهر يوم 6 أكتوبر المقبل فإن جماعة الإخوان مهزومة مسبقاً. ففى علم الاحتمالات، هناك احتمال ضعيف لكنه قائم نظرياً وهو أن تسقط جماعة الإخوان جيش مصر فى ذلك اليوم، وهو بالطبع احتمال شبه مستحيل، وحتى إن حدث فهو سعى لقتل جهة معنوية يوم أعظم انتصاراتها وانتصارات شعبها. والاحتمال الثانى الأقرب وشبه الأكيد هو أن يفشلوا -كعادتهم- فى إثارة الشعب ضد جيشه، فيصبح ذلك حالة فشل جديدة تضاف إلى عمليات الفشل الأخيرة. أى منطق هذا، وأى عقلية حمقاء تلك التى تدير للإخوان أمورهم. نقلًا عن "الوطن" المصرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تشويه «6 أكتوبر» تشويه «6 أكتوبر»



GMT 19:47 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

الاثنين أو الأربعاء

GMT 19:40 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

«إسرائيل الكبرى»: الحلم القديم الجديد

GMT 19:37 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

2025 سنة دونالد ترمب!

GMT 19:34 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

هل يقدر «حزب الله» على الحرب الأهلية؟

GMT 19:31 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

أحلام ستندم إسرائيل عليها

GMT 19:28 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

بـ «السوسيولوجيا» تحكم الشعوب

GMT 19:24 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

المستهلك أصبح سلعة

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 10:29 2017 السبت ,29 تموز / يوليو

بوسعيد يفتتح أول بنك إسلامي في المغرب

GMT 17:05 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حارس يونوت رادو يمددّ عقده مع "إنتر ميلان" حتى عام 2020

GMT 12:22 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

وقف حافلة نقل عائلات معتقلي "حراك الريف" إلى سجن عكاشة

GMT 05:10 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

رضوى الشربيني تنفي نبأ زواجها من سمير يوسف

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 04:47 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

شابة تحاول الانتحار في شيشاوة بالقفز من منزلها

GMT 15:28 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة طنجة توسع عرضها التعليمي في القصر الكبير والحسيمة

GMT 17:42 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مسؤول يكشف عن التحذير من حادث قطار "بوقنادل" قبل وقوعه

GMT 10:30 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على مواصفات وأسعار مرسيدس "AMG GT 63 S 4Matic"
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca