حتى تنتقل العدالة!

الدار البيضاء اليوم  -

حتى تنتقل العدالة

عماد الدين أديب
ليست لدينا خبرة بتجربة العدالة الانتقالية وكل ما لدينا هو مفاهيم ومعلومات محدودة حول هذه التجارب التى سبقتنا إليها دول العالم التى عايشت نفس ظروفها. ولأننا نعانى من عقدة الخواجة فى أى مسألة تتعلق بالاقتصاد والسياسة، ولأننا أصحاب نظرية غريبة عجيبة، اسمها خصوصية التجربة المصرية عما عدا العالم كله، فنحن نعانى من أزمة الإصرار على عدم الاستعانة بالغير ومحاولة التعلم منه. فى كرة القدم، استعنا بـ«بوب برادلى»، مدرب المنتخب القومى الأمريكى، دون خجل ولكن فى العدالة الانتقالية لدينا إصرار غريب على أن نبدأ كتاب التجربة من أول سطر بدلاً من أن نلجأ إلى الدول التى خاضت التجربة. هناك تجارب ناجحة فى جنوب أفريقيا ورواندا والبوسنة والهرسك وبولندا وأندونيسيا والأرجنتين وشيلى لدول عانت من استبداد وفاشية وقهر وحروب أهلية وحالات ثأر وثأر مضاد بين أبناء الوطن الواحد. ولو كنت من سعادة المستشار المهدى، وزير العدالة الانتقالية، لقمت برحلة عمل طويلة إلى بعض من هذه الدول واطلعت على إنجازاتها، ثم طلبت لجنة خبراء ومستشارين من المسئولين الذين أشرفوا على هذه التجارب الناجحة. حينما نفعل ذلك، فنحن لا نقلل من قيمتنا كدولة أو كشعب، بل نحن نختصر الطريق نحو النجاح الأكيد. إن أهمية التاريخ ليس أن ندرسه فى المدارس والجامعات ،ولكن أن نستخلص منه الدروس والعبر ونتعلم من تجارب النجاح والخطأ. إننى أتحدى وأكرر، أتحدى، لو أننا وجهنا سؤالاً واحداً إلى أهم مائة رجل سياسة فى مصر حول تعريفه للعدالة الانتقالية وكيفية تطبيقها فى مصر لحصلنا على الإجابة الدقيقة والصحيحة. نحن لدينا ثقافة شعب مغايرة تماماً لفكرة العدالة الانتقالية وعلينا أن نعترف أن الثقافة الفرعونية فى حياتنا أثرت على مبدأ الثأر والثأر المضاد بين كل حقبة سياسية والأخرى، أما فكرة المصالحة الوطنية فهى ليست من القيم الراسخة فى التجربة السياسية المصرية. والعلم الحديث والمنطق يقولان: إذا كنت لا تعرف شيئاً، وتجهله، فعليك أن تستعين بمن يعرف أفضل منك! السؤال: هل نتجاوز عقدة الخواجة فى هذا الملف الحيوى؟! نقلًا عن "الوطن" المصرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى تنتقل العدالة حتى تنتقل العدالة



GMT 19:47 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

الاثنين أو الأربعاء

GMT 19:40 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

«إسرائيل الكبرى»: الحلم القديم الجديد

GMT 19:37 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

2025 سنة دونالد ترمب!

GMT 19:34 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

هل يقدر «حزب الله» على الحرب الأهلية؟

GMT 19:31 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

أحلام ستندم إسرائيل عليها

GMT 19:28 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

بـ «السوسيولوجيا» تحكم الشعوب

GMT 19:24 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

المستهلك أصبح سلعة

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 12:32 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 10:46 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

توقعات الأرصاد الجوية الوطنية لحالة طقس الأحد في تطوان

GMT 00:35 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيللي كريم تكشَّفَ عن تعاقدها على ثلاث أعمال سينمائية

GMT 06:10 2018 الجمعة ,29 حزيران / يونيو

كيفية تطّبيق مكياج يومي يناسب تواجدك في المنزل

GMT 02:46 2016 السبت ,25 حزيران / يونيو

نادي الصيد في الأسكندرية يعلن أول مطعم عائم

GMT 13:25 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"إيمان الباني" جميلة مغربية كسبت احترام أمير تركي

GMT 14:22 2016 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

المنتخب السعودي لكرة اليد يتأهل إلى كأس العالم 2017

GMT 19:46 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

وزير الدفاع اللبناني يلتقي بنظيرته الفرنسية
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca