ضلالات المترو!

الدار البيضاء اليوم  -

ضلالات المترو

عماد الدين أديب
قرار جماعة الإخوان بالإضراب والاعتصام داخل مترو الأنفاق هو قرار خطر، لا يقل خطورة عن قرار الجماعة اللجوء إلى العنف المسلح وعمليات الإرهاب. هذا العمل فيه رغبة شريرة لإيقاف شريان الحياة فى مدينة القاهرة الكبرى، والإضرار بمصالح الناس، والمساس باقتصاد البلاد والعباد. ويبدو أن فشل جماعة الإخوان فى المظاهرات الجماعية، ثم فى خرق حظر التجول، ثم تحول الرأى العام العالمى من التعامل مع ما حدث فى 30 يونيو على أنه انقلاب إلى أنه عمل تصحيحى للمسار الديمقراطى، أصاب عقل الجماعة بالجنون. ومن الواضح أيضاً أن التنظيم البديل أو الصف الثانى من القيادات، التى أصبحت معظمها قيد التحقيق والاعتقال، لا يقلون جنوناً وعنفاً عن الصف الأول من القيادات الإخوانية. وإذا كان الصف الثانى يعتقد أنه من خلال التصعيد الأبدى سوف ينجح فى كسر مشروع الدولة العصرية فى مصر، الذى يؤمن به ملايين المصريين، فإنهم يراهنون على الطرف الخاسر. إن محاولة اغتيال وزير الداخلية، والتصعيد فى أماكن انتشار التظاهرات، ثم التظاهرات والإضراب داخل مترو الأنفاق، هى محاولات بائسة وعصبية للتنظيم الذى فقد تعقله وأصابته حالة من الهذيان السياسى. السؤال الذى يطرح نفسه بقوة على عقول وضمائر الصف الثانى والثالث من قيادات جماعة الإخوان: هل يوجد مجال أو فائدة من قبول مبدأ الحوار والتفاوض والانسجام داخل نسيج الحياة السياسية المصرية، أو أنهم يؤمنون بأنه لا بديل للتصعيد اللانهائى القائم على مبدأ «علىّ وعلى أعدائى»؟ إن فكرة مصلحة الوطن التى يجب أن تعلو مصلحة الجماعة هى صاحبة الأولوية فى ذهن أى جماعة وطنية. لن يكون هناك أى مكان أو مكانة لجماعة الإخوان إذا اعتبرت أن الجماعة تعلو على الوطن، وأن الانضمام للجماعة هو الدخول الحقيقى فى الإسلام، والخروج منها هو خروج من الإسلام! نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضلالات المترو ضلالات المترو



GMT 19:47 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

الاثنين أو الأربعاء

GMT 19:40 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

«إسرائيل الكبرى»: الحلم القديم الجديد

GMT 19:37 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

2025 سنة دونالد ترمب!

GMT 19:34 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

هل يقدر «حزب الله» على الحرب الأهلية؟

GMT 19:31 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

أحلام ستندم إسرائيل عليها

GMT 19:28 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

بـ «السوسيولوجيا» تحكم الشعوب

GMT 19:24 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

المستهلك أصبح سلعة

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 12:32 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 10:46 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

توقعات الأرصاد الجوية الوطنية لحالة طقس الأحد في تطوان

GMT 00:35 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيللي كريم تكشَّفَ عن تعاقدها على ثلاث أعمال سينمائية

GMT 06:10 2018 الجمعة ,29 حزيران / يونيو

كيفية تطّبيق مكياج يومي يناسب تواجدك في المنزل

GMT 02:46 2016 السبت ,25 حزيران / يونيو

نادي الصيد في الأسكندرية يعلن أول مطعم عائم

GMT 13:25 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"إيمان الباني" جميلة مغربية كسبت احترام أمير تركي

GMT 14:22 2016 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

المنتخب السعودي لكرة اليد يتأهل إلى كأس العالم 2017

GMT 19:46 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

وزير الدفاع اللبناني يلتقي بنظيرته الفرنسية
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca