بهدوء: الفشل الأمريكى الكامل!

الدار البيضاء اليوم  -

بهدوء الفشل الأمريكى الكامل

عماد الدين أديب
أثبتت الأزمة السورية الأخيرة أن واشنطن ليست لاعباً ماهراً فى شئون المنطقة، كما أثبتت موسكو بالمقابل أنها بارعة فى «لعب أوراق» المقايضة والمزايدة والإحراج لإدارة باراك أوباما. ويأتى ذلك مع ما أعلن عنه سيرجى لافروف، وزير خارجية روسيا الاتحادية، منذ أيام، عن قيام موسكو بمبادرة روسية وافقت عليها دمشق بوضع سوريا أسلحتها الكيماوية تحت الرقابة والتفتيش الدولى وبرعاية روسية. وأدت هذه المبادرة إلى إحراج إدارة أوباما التى كانت تعد أساطيلها العدة لتوجيه ضربة لأكثر من 50 هدفاً محدداً على الأراضى السورية. وحظيت المبادرة الروسية بدعم واضح من أمين عام الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية وتفاوتت دول الاتحاد الأوروبى بين الدعم الواضح والدعم الخجول والحذر والتوجس. وفى حوار تليفزيونى مع الدبلوماسى المخضرم الأستاذ عمرو موسى، قال لى إن المبادرة الروسية هى «لعبة دبلوماسية بارعة تدل على أن موسكو أصبحت تدرك كيفية إدارة الأزمات بشكل فيه براجماتية وإدراك لمصالحها»، وأمام واشنطن الآن خيارات أحلاها مر المذاق! الخيار الأول أن تقوم الأساطيل الأمريكية المحتشدة قبالة السواحل السورية بتوجيه ضربة محددة غير موجعة تكون بمثابة الحفاظ على ماء الوجه من الإحراج الدولى. وفى هذه الحالة سوف تزداد العلاقات الأمريكية الروسية «المتوترة بالفعل» سوءاً نتيجة الإصرار الأمريكى على الضربة رغم الموافقة السورية على المبادرة الروسية ورغم عدم وجود قرار دولى يعطى واشنطن المظلة الشرعية للضربة. الاحتمال الثانى وهو ليس بأفضل من الأول وهو إلغاء فكرة الضربة تماماً وهذا يعنى اعتراف إدارة أوباما بفشل البيت الأبيض فى إدارة الأزمة على 3 مستويات: «1» مستوى علاقة الرئيس بالكونجرس وفشله فى الحصول على التأييد المطلوب لتوجيه الضربة. «2» مستوى العلاقة مع روسيا التى استطاعت بمبادرتها أن تجمد الحركة الأمريكية وتضعها فى حرج بين الإخفاق الدبلوماسى وعدم القدرة على توجيه الضربة. «3» المستوى الأخير هو وضعية واشنطن أمام أصدقائها التقليديين وعلى رأسهم إسرائيل ودول الخليج العربى وتركيا وخصومها التقليديين وعلى رأسهم إيران وحزب الله وحماس والقاعدة. بلغة الشطرنج كيفما تحرج «الملك» فهو هالك لا محالة! نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بهدوء الفشل الأمريكى الكامل بهدوء الفشل الأمريكى الكامل



GMT 19:47 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

الاثنين أو الأربعاء

GMT 19:40 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

«إسرائيل الكبرى»: الحلم القديم الجديد

GMT 19:37 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

2025 سنة دونالد ترمب!

GMT 19:34 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

هل يقدر «حزب الله» على الحرب الأهلية؟

GMT 19:31 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

أحلام ستندم إسرائيل عليها

GMT 19:28 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

بـ «السوسيولوجيا» تحكم الشعوب

GMT 19:24 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

المستهلك أصبح سلعة

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 12:32 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 10:46 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

توقعات الأرصاد الجوية الوطنية لحالة طقس الأحد في تطوان

GMT 00:35 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيللي كريم تكشَّفَ عن تعاقدها على ثلاث أعمال سينمائية

GMT 06:10 2018 الجمعة ,29 حزيران / يونيو

كيفية تطّبيق مكياج يومي يناسب تواجدك في المنزل

GMT 02:46 2016 السبت ,25 حزيران / يونيو

نادي الصيد في الأسكندرية يعلن أول مطعم عائم

GMT 13:25 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"إيمان الباني" جميلة مغربية كسبت احترام أمير تركي

GMT 14:22 2016 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

المنتخب السعودي لكرة اليد يتأهل إلى كأس العالم 2017

GMT 19:46 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

وزير الدفاع اللبناني يلتقي بنظيرته الفرنسية
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca