أزمة قرارات واشنطن؟

الدار البيضاء اليوم  -

أزمة قرارات واشنطن

عماد الدين أديب
تمر الإدارة الأمريكية بحالة شديدة من الارتباك، فى رسم استراتيجيتها الجديدة، تجاه منطقة الشرق الأوسط. كانت واشنطن قد بدأت فى إجراء تعديلات فى سياستها الخارجية تجاه المنطقة، عقب 3 متغيرات رئيسية: 1- بدء انسحاب القوات الأمريكية من العراق وأفغانستان. 2- بدء ظهور ثورات الربيع العربى. 3- تنامى وصعود ووصول قوى الإسلام السياسى إلى مقاعد البرلمان والحكم فى دول عربية عديدة. وفى أقل من 30 شهراً، وهو زمن قياسى فى التحولات التاريخية، جاءت الأحداث معاكسة لمرتكزات السياسة الأمريكية الجديدة وظهر على السطح الآتى: 1- فراغ أمنى شديد فى العراق وأفغانستان، وكأن حضور وانصراف القوات الأمريكية لم يكن له تأثيره على الاستقرار بل وكأنه زاد التوتر والاضطراب والانقسام. 2- فشل ثورات الربيع العربى فى التحول من حركة احتجاج إلى حركة تغيير حقيقية لأنظمة الحكم السابقة. 3- فشل جماعة الإخوان المسلمين المدوى فى إدارة شئون البلاد فى مصر بشكل غير مسبوق بسوء الإدارة والفشل فى تحقيق إنجازات شعبية ملموسة واتخاذ العديد من الإجراءات التى انقلبت على الدستور والتحول الديمقراطى. هذه المتغيرات ثم فشلها، وضعت «الديناصور» الأمريكى، بطىء الحركة، فى حالة صدمة وعدم قدرة على التحرك بمرونة وذكاء، لخدمة مصالح الإدارة والتوافق مع حركة وأمنيات شعوب المنطقة. تحولات هائلة وتحولات مضادة أسرع من قدرة واشنطن -الجريحة بالأزمة الاقتصادية منذ العام 2009 - على التعامل مع نتائجها وآثارها، هذا الوضع كله وصل إلى ذروته فى الساعات الأخيرة التى يتم فيها التحدث عن ضربة أمريكية تجاه أهداف عسكرية فى سوريا. الآن تواجه إدارة أوباما 4 مشكلات: 1- مشكلة اتخاذ القرار. 2- مشكلة تسويق القرار داخلياً ودولياً ومع الحلفاء فى أوروبا. 3- مشكلة الابتزاز «الروسى - الصينى» لواشنطن والمقايضة مع أوباما على حالة ضعف القرار الأمريكى تجاه سوريا. 4- مشكلة استيعاب نتائج الضربة سياسياً فى حال خروج نظام الأسد منتصراً أو مهزوماً، ففى الحالتين هناك مشكلة أمريكية!! نقلًا عن "الوطن" المصرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة قرارات واشنطن أزمة قرارات واشنطن



GMT 19:47 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

الاثنين أو الأربعاء

GMT 19:40 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

«إسرائيل الكبرى»: الحلم القديم الجديد

GMT 19:37 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

2025 سنة دونالد ترمب!

GMT 19:34 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

هل يقدر «حزب الله» على الحرب الأهلية؟

GMT 19:31 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

أحلام ستندم إسرائيل عليها

GMT 19:28 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

بـ «السوسيولوجيا» تحكم الشعوب

GMT 19:24 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

المستهلك أصبح سلعة

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 12:32 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 10:46 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

توقعات الأرصاد الجوية الوطنية لحالة طقس الأحد في تطوان

GMT 00:35 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيللي كريم تكشَّفَ عن تعاقدها على ثلاث أعمال سينمائية

GMT 06:10 2018 الجمعة ,29 حزيران / يونيو

كيفية تطّبيق مكياج يومي يناسب تواجدك في المنزل

GMT 02:46 2016 السبت ,25 حزيران / يونيو

نادي الصيد في الأسكندرية يعلن أول مطعم عائم

GMT 13:25 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"إيمان الباني" جميلة مغربية كسبت احترام أمير تركي

GMT 14:22 2016 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

المنتخب السعودي لكرة اليد يتأهل إلى كأس العالم 2017

GMT 19:46 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

وزير الدفاع اللبناني يلتقي بنظيرته الفرنسية
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca