ضرورة المراجعة لفكر الجماعة!

الدار البيضاء اليوم  -

ضرورة المراجعة لفكر الجماعة

عماد الدين أديب
جماعة الإخوان المسلمين هى الجماعة الدينية والحركة السياسية الوحيدة التى لم تعلن أى «مراجعة فكرية» لأفكارها وسياستها منذ تأسيسها فى عام 1929. بدأت جماعة الإخوان، حسب فكر مؤسسها حسن البنا، على أسس من الفكر الصوفى المتأثر بطريقة تسمى الطريقة الحصافية. ورغم انتقال الجماعة من عهود الملك فؤاد إلى «فاروق» إلى اللواء محمد نجيب مروراً بجمال عبدالناصر والسادات وصولاً إلى «مبارك» فإنه لم يتغير حرف واحد فى فكرها المكتوب، ولم تعقد ندوة واحدة أو مؤتمراً واحداً أو تكتب بحثاً علمياً يناقش -مجرد مناقشة- ضرورة مراجعة بعض أساسيات فكر الجماعة التى أصبح لزاماً تغييرها. وحينما قامت ثورة 25 يناير 2011 وأصبح للجماعة حق تأسيس حزب سياسى علنى وشرعى كان المتصور أن يتمكن الحزب من إحداث تلك النقلة النوعية للجماعة من جماعة دينية إلى حزب سياسى، ومن فكر يؤمن بالدولة الدينية إلى حزب يؤمن بالدولة المدنية. لكن ذلك للأسف الشديد لم يحدث، ولم تتم الدعوة إليه بل مجرد التفكير فيه. كل شىء يبقى على حاله منذ تأسيس الجماعة من 84 عاماً وكأن الزمن قد توقف وكأن المعطيات الموضوعية لقواعد اللعبة السياسية فى مصر والمنطقة والعالم لم تتغير. وكأنه لم تحدث ثورة اتصالات وانتفاضة معلومات وانهيار فى سقف الحريات العامة وقواعد حقوق الإنسان فى العالم. وكأنه لم يعد مفهوم العدالة الاجتماعية مسألة حياة أو موت لأى مجتمع عصرى. وكأنه لم يعد مهماً التزام الإخوان بالدولة الوطنية المطلوب الحفاظ على سيادتها من خلال صيانة أمنها القومى. فى كل مرة كانت تأتى الفرصة الذهبية والضرورة الموضوعية لمراجعة فكر الجماعة وتوجهاتها الأساسية من أجل مواءمة ومواكبة التغيرات الجوهرية داخل نسيج المجتمع المصرى والمنطقة والعالم. هل توجد تلك القيادة الشابة التى تجمع بين الإخلاص والحكمة والوعى من أجل أن تحمل لواء حركة التغيير داخل الجماعة؟ هل يوجد داخل هذه الجماعة من يدرك أن الجماعة فى مأزق تاريخى وأنها على حافة هاوية فقدان الدعم الشعبى لها؟ هل يوجد فى الجماعة من يستطيع بشجاعة أن يخلصها من جنون قيادتها وهيستريا العنف والإرهاب التى التصقت بها؟! نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضرورة المراجعة لفكر الجماعة ضرورة المراجعة لفكر الجماعة



GMT 19:47 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

الاثنين أو الأربعاء

GMT 19:40 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

«إسرائيل الكبرى»: الحلم القديم الجديد

GMT 19:37 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

2025 سنة دونالد ترمب!

GMT 19:34 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

هل يقدر «حزب الله» على الحرب الأهلية؟

GMT 19:31 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

أحلام ستندم إسرائيل عليها

GMT 19:28 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

بـ «السوسيولوجيا» تحكم الشعوب

GMT 19:24 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

المستهلك أصبح سلعة

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 12:32 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 10:46 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

توقعات الأرصاد الجوية الوطنية لحالة طقس الأحد في تطوان

GMT 00:35 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيللي كريم تكشَّفَ عن تعاقدها على ثلاث أعمال سينمائية

GMT 06:10 2018 الجمعة ,29 حزيران / يونيو

كيفية تطّبيق مكياج يومي يناسب تواجدك في المنزل

GMT 02:46 2016 السبت ,25 حزيران / يونيو

نادي الصيد في الأسكندرية يعلن أول مطعم عائم

GMT 13:25 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"إيمان الباني" جميلة مغربية كسبت احترام أمير تركي

GMT 14:22 2016 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

المنتخب السعودي لكرة اليد يتأهل إلى كأس العالم 2017

GMT 19:46 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

وزير الدفاع اللبناني يلتقي بنظيرته الفرنسية
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca