هل تصلح الثورة لشعوبنا؟

الدار البيضاء اليوم  -

هل تصلح الثورة لشعوبنا

عماد الدين أديب
لو قاموا باستفتاء صريح وشفاف من جهة صادقة وعلمية ومحايدة، وسألوا عينات من عالمنا العربي سؤالا وحيدا في منتهى البساطة: هل تشعر بأن غدا سيكون أفضل من اليوم؟ لا أريد أن أتعسف في الإجابة، لكنني أستطيع أن أجزم أن مواطني دول الربيع العربي لو طرح عليهم هذا السؤال اليوم ستكون إجابتهم سلبية للغاية. أسوأ ما في الثورات أن تنتكس وأن الأمل العظيم والحلم الرائع الذي تبعثه في البدايات يؤدي إلى يأس في النهايات! أسوأ ما في الحلم أن يتحول إلى كابوس وأن يصاب صاحب الأمل بالإحباط الشديد من القدرة على تحقيقه. كان هناك حلم عظيم بحريات أكثر، وعدالة أشمل، وديمقراطية حقيقية، وأمن واستقرار أكثر تأثيرا، وشعور عام بتحسن شكل الحياة اليومية لهؤلاء الطامحين في حياة أفضل. الخوف أن يتحول الإحباط إلى الاستسلام الكامل لمبدأ السعي إلى التغيير وإلى القبول الكامل بالأوضاع الحالية التي سرقت حلم الثورة ودفعت الثوار إلى الهجرة إلى الخارج أو الانعزال الكامل والتعامل السلبي مع مجريات الأمور. هناك حالة من الإحباط الممزوج بالغضب المكتوم من مسألة انحراف الثورات العربية عن الشعارات العظيمة التي رفعتها في أيامها الأولى. البعض، وهم قلة، ما زالوا يؤمنون بأن الثورة مستمرة وأن اليأس خيانة، لكنهم في قرارة أنفسهم يدركون أن الأهداف والمبادئ التي قاموا من أجلها لم تتحقق بعد. والأخطر من أن الأحلام لم تتحقق، هو أن عكسها تماما هو الذي يطبق على أرض الواقع بشكل ممنهج وسريع ومخيف. بعض الثوار قالوا لي: هل تلك هي الثورة التي قمنا من أجلها؟ سألتهم عن الإجابة قالوا: حتى نحن لا نعرف كيف ولماذا وتحت أي ظرف تم اختطاف ثورتنا؟ ويأتي السؤال الصعب والكبير: هل فكرة الثورة بديلة عن فكرة الإصلاح؟ وهل أثبتت أنها فكرة فاشلة لا تصلح لظروف عالمنا العربي؟ أرجو ألا يعتقد من يقرأ هذا الكلام أنها دعوة للانهزامية ولكن على كل من يحترم عقله أن يقارن شعارات الثورة بالتطبيقات التي حدثت على الأرض. هل الثورة مشروع ممكن وناجح أم مشروع فاشل؟! نقلا  عن  جريدة الشرق الاوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تصلح الثورة لشعوبنا هل تصلح الثورة لشعوبنا



GMT 19:47 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

الاثنين أو الأربعاء

GMT 19:40 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

«إسرائيل الكبرى»: الحلم القديم الجديد

GMT 19:37 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

2025 سنة دونالد ترمب!

GMT 19:34 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

هل يقدر «حزب الله» على الحرب الأهلية؟

GMT 19:31 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

أحلام ستندم إسرائيل عليها

GMT 19:28 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

بـ «السوسيولوجيا» تحكم الشعوب

GMT 19:24 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

المستهلك أصبح سلعة

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 12:32 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 10:46 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

توقعات الأرصاد الجوية الوطنية لحالة طقس الأحد في تطوان

GMT 00:35 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيللي كريم تكشَّفَ عن تعاقدها على ثلاث أعمال سينمائية

GMT 06:10 2018 الجمعة ,29 حزيران / يونيو

كيفية تطّبيق مكياج يومي يناسب تواجدك في المنزل

GMT 02:46 2016 السبت ,25 حزيران / يونيو

نادي الصيد في الأسكندرية يعلن أول مطعم عائم

GMT 13:25 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"إيمان الباني" جميلة مغربية كسبت احترام أمير تركي

GMT 14:22 2016 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

المنتخب السعودي لكرة اليد يتأهل إلى كأس العالم 2017

GMT 19:46 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

وزير الدفاع اللبناني يلتقي بنظيرته الفرنسية
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca