الثورة الفاشلة ضد الدولة الفاشلة

الدار البيضاء اليوم  -

الثورة الفاشلة ضد الدولة الفاشلة

عماد الدين أديب
يدخل العالم العربي بنهاية هذا العام مرحلة جديدة وهي مرحلة الثورة الفاشلة! جاء مشروع الدولة المستقلة في الخمسينات للاستقلال عن قوى الإمبراطوريتين البريطانية والفرنسية. وظهرت وقتها الأفكار القومية والثورية، وكان أبرزها المشروع الناصري والمشروع البعثي، وانتهيا إلى هزيمة 1967 وسقوط القدس وسيناء والجولان والضفة، ثم قيام صدام بغزو الكويت وتهديد كل دول المنطقة! وبدأنا نعيش مشروعات فاشلة لأحلام نهضة لم تكتمل، حتى حكم الاستبداد وساد الفساد، وبدأ الشقيق يخطط لاحتلال الشقيق تحت اسم ومسمى الوحدة العربية الإجبارية. سقط المشروع القومي بسقوط القدس وباحتلال الشقيق لشقيقه وبسقوط آلاف الشهداء برصاص عربي على يد جيش عربي. ووصلنا إلى نتيجة مخيفة وهي أن ضحايا الرصاص العربي من العرب أضعاف أضعاف ضحايا الرصاص الإسرائيلي من العرب! إنها حقيقة مؤلمة ومخيفة لا نجرؤ على مواجهة النفس بها! نحن أعداء أنفسنا أكثر من خصومنا وأعدائنا التقليديين! نحن القاتل والقتيل والرصاصة في آن واحد! الآن مشروعات الانقلاب على القديم فشلت ومشروعات الحفاظ عليه أيضا سقطت. الآن مشروعات الثورة على المعتاد والتقليدي أسفرت عن ظهور أنظمة أسوأ مما ثرنا عليه وقمنا من أجل تغييره. الدولة الفاشلة التي تنهار فيها كل أركان الدولة المتعارف عليها هي الخطر الأكبر الذي ظل يتهددنا لسنوات طويلة. الآن نحن نعيش مرحلة الثورة الفاشلة التي جاءت ضد الدولة الفاشلة في ظل حلم فاشل بإسقاط نظام فاشل أدى بنا إلى عمل فاشل فشل في تحقيق الحلم. فشلنا في بناء الحلم وقمنا بثورة لإقامة نظام بديل، ثبت لنا أن القديم والجديد كلاهما في النار! ماذا نفعل في فشلنا القديم، وماذا نفعل في فشلنا الجديد؟ فشلنا في إسقاط القديم، وفشلنا في بناء الجديد، والآن نفشل في الخروج من مأزق البحث عن حل! نقلا  عن جريدة الشرق الاوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثورة الفاشلة ضد الدولة الفاشلة الثورة الفاشلة ضد الدولة الفاشلة



GMT 19:47 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

الاثنين أو الأربعاء

GMT 19:40 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

«إسرائيل الكبرى»: الحلم القديم الجديد

GMT 19:37 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

2025 سنة دونالد ترمب!

GMT 19:34 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

هل يقدر «حزب الله» على الحرب الأهلية؟

GMT 19:31 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

أحلام ستندم إسرائيل عليها

GMT 19:28 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

بـ «السوسيولوجيا» تحكم الشعوب

GMT 19:24 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

المستهلك أصبح سلعة

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 12:32 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 10:46 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

توقعات الأرصاد الجوية الوطنية لحالة طقس الأحد في تطوان

GMT 00:35 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيللي كريم تكشَّفَ عن تعاقدها على ثلاث أعمال سينمائية

GMT 06:10 2018 الجمعة ,29 حزيران / يونيو

كيفية تطّبيق مكياج يومي يناسب تواجدك في المنزل

GMT 02:46 2016 السبت ,25 حزيران / يونيو

نادي الصيد في الأسكندرية يعلن أول مطعم عائم

GMT 13:25 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"إيمان الباني" جميلة مغربية كسبت احترام أمير تركي

GMT 14:22 2016 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

المنتخب السعودي لكرة اليد يتأهل إلى كأس العالم 2017

GMT 19:46 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

وزير الدفاع اللبناني يلتقي بنظيرته الفرنسية
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca