حوار على مقهى باريسي!

الدار البيضاء اليوم  -

حوار على مقهى باريسي

عماد الدين أديب
بينما كنت على مقهى باريسي شهير أحتسي كوبا من الشوكولاته الساخنة، مستمتعا ببدايات الربيع وأناقة أزياء الحسناوات من المارة، اقتحم علي خلوتي وجلس معي على طاولتي - دون استئذان - شاب عربي متحمس ودار بيننا الحوار التالي: الشاب: يا أستاذ إنني أكاد أن أفقد عقلي تماما مما يحدث في عالمنا العربي؟ العبد لله: خير يا ابني ماذا حدث؟ الشاب: قيام الجامعة العربية في القمة العربية الأخيرة بالدوحة بمنح المعارضة السورية مقعد دولة سوريا الخالي منذ فترة. العبد لله: ما الخطأ أو العيب في ذلك؟ الشاب: هناك تضارب يا أستاذ، إنه انقسام شديد في مكانة «الدولة» قبل «النظام» في سوريا. العبد لله: كيف ذلك يا صديقي؟ الشاب: هناك سوري معارض في الجامعة ولكنْ هناك سوري رسمي في الأمم المتحدة. هناك سفراء رسميون يتبعون النظام حول العالم ولكن بالأمس تم افتتاح أول سفارة للمعارضة في قطر. ألا يشكل ذلك حالة من الازدواجية والتناقض؟ العبد لله: هذا طبيعي ومنطقي حينما يعزم المجتمع الدولي على مقاطعة نظام مارق على القانون الدولي واستبداله بنظام أكثر شرعية وقبولا. الشاب: لكن المجتمع الدولي كله لم يتفق على ذلك.. هناك الصين وروسيا وإيران وفنزويلا ومن يحذو حذوهم يدعمون - حتى الآن - حكم الدكتور بشار الأسد. العبد لله: لكن هؤلاء ليسوا الأغلبية؛ فما زالت هناك قوى كبرى ضد هذا النظام. الشاب: يا أستاذ انظر إلى الأميركان.. إنهم يدعمون الحوار بين المعارضة وحكم الرئيس الأسد، لقد قامت واشنطن بالاتفاق مع موسكو، على حسابنا في سوريا؟ العبد لله: ألا تعتقد أن الأميركان يوافقون على تسويق المعارضة السورية ودعمها على كل الأصعدة؟ الشاب: يا أستاذ إنهم يريدون أن يستمر الصدام بين الطرفين حتى ينهك كل طرف الآخر ويجهزوا على بعضهم البعض. العبد لله: وما هي الفائدة التي ستعود على الأميركان من ذلك؟ الشاب: سوف يقدمون في النهاية اختيارهم الحقيقي لحكم سوريا. العبد لله: وما هو هذا الاختيار برأيك؟ الشاب - في ثقة -: إنه الأقرب إلى مصالح إسرائيل يا سيدي!! نقلاً عن جريدة " الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حوار على مقهى باريسي حوار على مقهى باريسي



GMT 19:47 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

الاثنين أو الأربعاء

GMT 19:40 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

«إسرائيل الكبرى»: الحلم القديم الجديد

GMT 19:37 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

2025 سنة دونالد ترمب!

GMT 19:34 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

هل يقدر «حزب الله» على الحرب الأهلية؟

GMT 19:31 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

أحلام ستندم إسرائيل عليها

GMT 19:28 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

بـ «السوسيولوجيا» تحكم الشعوب

GMT 19:24 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

المستهلك أصبح سلعة

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 12:32 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 10:46 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

توقعات الأرصاد الجوية الوطنية لحالة طقس الأحد في تطوان

GMT 00:35 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيللي كريم تكشَّفَ عن تعاقدها على ثلاث أعمال سينمائية

GMT 06:10 2018 الجمعة ,29 حزيران / يونيو

كيفية تطّبيق مكياج يومي يناسب تواجدك في المنزل

GMT 02:46 2016 السبت ,25 حزيران / يونيو

نادي الصيد في الأسكندرية يعلن أول مطعم عائم

GMT 13:25 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"إيمان الباني" جميلة مغربية كسبت احترام أمير تركي

GMT 14:22 2016 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

المنتخب السعودي لكرة اليد يتأهل إلى كأس العالم 2017

GMT 19:46 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

وزير الدفاع اللبناني يلتقي بنظيرته الفرنسية
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca