ذكرى رفيق الحريري

الدار البيضاء اليوم  -

ذكرى رفيق الحريري

عماد الدين أديب
تأتي ذكرى 14 فبراير (شباط) الثامنة لتذكرنا باستشهاد الرئيس رفيق الحريري. القصة تتعدى اغتيال رئيس وزراء سابق لبناني، وتتعدى جريمة محلية إقليمية ذات أبعاد مختلفة كانت تهدف بالدرجة الأولى لاغتيال مشروع الدولة المدنية العصرية في لبنان السيد الحر المستقل. قصة اغتيال الحريري تتضح اليوم ملامحها أكثر وأكثر ونحن نتابع ما يحدث في سوريا من مجازر وعملية احتراب أهلية بين جيش النظام وقوات المعارضة السورية التي تسعى إلى إسقاط النظام بقوة السلاح بعدما استنفدت كل وسائل الحوار والتفاوض والأمل في أي تفهم حقيقي. المزاج العام في لبنان في ذكرى استشهاد الحريري فيه مزيج من «القلق والمرارة». إنه قلق على اليوم والغد بانتظار تداعيات الوضع السوري الذي يربط مستقبل لبنان به بشكل غير مسبوق. كيفما سيكون النظام المقبل الجديد في سوريا ستكون صورة لبنان الجديد. كل القوى اللبنانية تؤجل حسم مواقفها النهائية لحين معرفة نتيجة اختبار صراع القوى الدموي بين الحكم والمعارضة. وإذا كان البعض يعتقد أن النظام راحل لا محالة، فإنه لا يعرف بالضباط حقيقة اتجاهات النظام الحاكم الجديد في سوريا. لا أحد يعرف هل سيكون النظام الجديد في سوريا إسلاميا معتدلا، أم إخوانيا متشددا، أم سلفيا محافظا، أم سلفيا متحالفا مع تيارات من تنظيم القاعدة؟ البعض لا يعول كثيرا على مواقف المعارضة الخارجية، ولا يرى أن هناك أي أمل في تقدم وتطور النظام السياسي في ظل معارضة سياسية ليس لها قواعد متحركة على الأرض. تأتي ذكرى استشهاد الحريري الكبير بينما الحريري الابن خارج حدود الوطن تتهدده مخاطر أمنية تسعى مرة أخرى للإطاحة بحلم مشروع حريري جديد. انتظار وترقب وقلق، تلك هي مشاعر زوار قبر الحريري طوال أمس الخميس، وهم يتابعون الصف الطويل من الجثامين المدفونة في المقبرة بدءا من رفيق الحريري مرورا بطابور طويل من الشهداء حتى آخرهم اللواء وسام الحسن رئيس شعبة المعلومات. الأمر المؤكد أن الانتظار لن يطول، ورغم أن الرجل تحت الأرض فإنه أكثر قوة وتهديدا للذين قتلوه واعتقدوا أنهم سيفلتون من العقاب. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذكرى رفيق الحريري ذكرى رفيق الحريري



GMT 19:47 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

الاثنين أو الأربعاء

GMT 19:40 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

«إسرائيل الكبرى»: الحلم القديم الجديد

GMT 19:37 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

2025 سنة دونالد ترمب!

GMT 19:34 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

هل يقدر «حزب الله» على الحرب الأهلية؟

GMT 19:31 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

أحلام ستندم إسرائيل عليها

GMT 19:28 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

بـ «السوسيولوجيا» تحكم الشعوب

GMT 19:24 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

المستهلك أصبح سلعة

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 12:32 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 10:46 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

توقعات الأرصاد الجوية الوطنية لحالة طقس الأحد في تطوان

GMT 00:35 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيللي كريم تكشَّفَ عن تعاقدها على ثلاث أعمال سينمائية

GMT 06:10 2018 الجمعة ,29 حزيران / يونيو

كيفية تطّبيق مكياج يومي يناسب تواجدك في المنزل

GMT 02:46 2016 السبت ,25 حزيران / يونيو

نادي الصيد في الأسكندرية يعلن أول مطعم عائم

GMT 13:25 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"إيمان الباني" جميلة مغربية كسبت احترام أمير تركي

GMT 14:22 2016 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

المنتخب السعودي لكرة اليد يتأهل إلى كأس العالم 2017

GMT 19:46 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

وزير الدفاع اللبناني يلتقي بنظيرته الفرنسية
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca