فاصل ونواصل!

الدار البيضاء اليوم  -

فاصل ونواصل

مصر اليوم
  أصبحت برامج «التوك شو» شيئا مستفزا لأعصاب الجماهير، وقرر بعض مقدمي هذه البرامج في عالمنا العربي أن يساهموا في رفع ضغط دم المشاهدين أصحاب المشاعر الحساسة إلى حد أن البعض بات يشك في أن مقدمي هذه البرامج شركاء في مبيعات أدوية ضغط الدم! كل شيء أسود، كل قرار فاشل، كل تصريح ملغوم، كل اجتماع تآمري، كل زيارة لدولة أجنبية مريبة! لا شيء يدعو للتفاؤل، لا أمل في المستقبل، لا يوجد شرفاء، كل الناس لصوص، الجميع شركاء في جريمة كبرى ضد الوطن! بهذا المفهوم أصبحت عملية مشاهدة التلفزيون في عالمنا العربي أكثر خطورة من ركوب صاروخ فضاء من دون مساعدة محطة أرضية! بهذا المفهوم أصبح الإعلام بطارية شحن من أجل إشعار الناس بالغضب الهستيري الذي يدفع بالناس إلى فقدان العقل وتبني سياسات مجنونة تدعو إلى تدمير الأخضر واليابس. لا أحد في برامج التوك شو العربية يكمل عبارته دون مقاطعة من الآخر، لا أحد يقبل الحوار الموضوعي الذي يمكن أن يؤدي لفكرة إيجابية تساهم في بناء الوطن. لا أحد يستمع لما يقول الآخر، فقط الجميع يسعدون بسماع أصواتهم أنفسهم وهم ينتقدون بعضهم البعض. ينظر المحاور إلى الكاميرا ويكيل الاتهامات بقسوة إلى كل سكان كوكب الأرض دون أن يقبل بحق أي إنسان بتوجيه حرف واحد من الملاحظات على أدائه المخيف. ندعي جميعنا بأننا نؤمن بالديمقراطية شريطة ألا يمسنا أحد بكلمة واحدة! نحن نؤمن بديمقراطية أن من حقي أن أنتقدك ولكن ليس من حقك أبدا أن تتفوه بكلمة واحدة تجاهي! ما زالت هناك قرون جوهرية بيننا وبين الديمقراطيات المحترمة وكأنه هناك فرق توقيت يبلغ مائة عام! ما زلنا نفقد أعصابنا كل يوم بشكل جماعي، وليس أمامنا سوى انتظار تلك العبارة المخيفة السخيفة: «فاصل ونواصل»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فاصل ونواصل فاصل ونواصل



GMT 19:47 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

الاثنين أو الأربعاء

GMT 19:40 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

«إسرائيل الكبرى»: الحلم القديم الجديد

GMT 19:37 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

2025 سنة دونالد ترمب!

GMT 19:34 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

هل يقدر «حزب الله» على الحرب الأهلية؟

GMT 19:31 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

أحلام ستندم إسرائيل عليها

GMT 19:28 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

بـ «السوسيولوجيا» تحكم الشعوب

GMT 19:24 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

المستهلك أصبح سلعة

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 12:32 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 10:46 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

توقعات الأرصاد الجوية الوطنية لحالة طقس الأحد في تطوان

GMT 00:35 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيللي كريم تكشَّفَ عن تعاقدها على ثلاث أعمال سينمائية

GMT 06:10 2018 الجمعة ,29 حزيران / يونيو

كيفية تطّبيق مكياج يومي يناسب تواجدك في المنزل

GMT 02:46 2016 السبت ,25 حزيران / يونيو

نادي الصيد في الأسكندرية يعلن أول مطعم عائم

GMT 13:25 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"إيمان الباني" جميلة مغربية كسبت احترام أمير تركي

GMT 14:22 2016 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

المنتخب السعودي لكرة اليد يتأهل إلى كأس العالم 2017

GMT 19:46 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

وزير الدفاع اللبناني يلتقي بنظيرته الفرنسية
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca