من الشرقية السعودية إلى الأشرفية اللبنانية

الدار البيضاء اليوم  -

من الشرقية السعودية إلى الأشرفية اللبنانية

عبد الرحمن الراشد
ردد المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي محذرا: الأزمة السورية لن تبقى داخل سوريا. وبالأمس تردد صداه، حيث وقع انفجار في حي الأشرفية، منطقة مكتظة سكانيا في بيروت. لا نحتاج إلى تخمين بأنه من عمل النظام السوري وأتباعه، بل واثقون من ذلك. وقبله بيوم أمسك حرس الحدود السعودي بمتسللين من الحرس الثوري وصلوا إلى اليابسة في المنطقة الشرقية السعودية مسلحين بأسلحة وتجهيزات تدلل على عمليات تخريب مبيتة، ثم لاحق الحرس السعودي القارب وقبض على من فيه. حتى قبل أن يحذرنا الإبراهيمي كنا متوجسين من النظامين الإيراني والسوري، مدركين أنهما ينويان تصدير الأزمة إلى الخارج ضمن سياسة التهديد والابتزاز التي ألفناها منهما. من وقت بداية الأزمة منذ عشرين شهرا، ونحن نتوقع تفجيرات وأعمالا عدوانية تمثل الورقة الأخيرة من أجل فك الحصار عن النظام السوري المخنوق جراء الحرب الشعبية ضده، والتي فشل في إطفائها أو وقف امتدادها. سوريا وإيران اشتهرتا في العالم بعمليات التخريب على مدى ثلاثين عاما، في لبنان الثمانينات، عمليات خطف وتفجير واغتيال. وكانت إيران وراء أول تفجير في السعودية، في الخبر في التسعينات. وفي السنوات العشر الماضية كانت سوريا وراء آلاف التفجيرات في العراق ووراء عشرات الانفجارات والاغتيالات في لبنان. وكما فشل مشروع الاستيلاء على حكم لبنان بالعمليات الإرهابية، فإن بشار الأسد والحرس الثوري الإيراني سيفشلان في وقف التغيير التاريخي في سوريا. يعتقد النظامان، السوري والإيراني، أن تنفيذ عمليات تفجير في السعودية ولبنان وربما دول أخرى في محيط سوريا والمنطقة سيفرض حلا وسينقذ الأسد، لكن مهما كان ثمن حملة الترويع والإرهاب فإن النظام السوري ساقط، ومصير الأسد في يد شعبه السوري لن يؤثر عليه ما يحدث خارج حدوده. على دول المنطقة الاستعداد للمعركة التي حذر منها الإبراهيمي، قد نشهد المزيد من الإرهاب والتخريب، وكما تم التصدي لعمليات التخريب الإيرانية في الكويت والسعودية من قبل، وأفشلت سياسة الابتزاز الإيرانية، فإننا نستعد لجولة جديدة لا خيار فيها سوى مواجهة النظامين الشريرين. وخير وسيلة للجم العنف وإنهاء حلم إيران بإنقاذ نظام الأسد يتعين على دول المنطقة، السعودية من بينها، الإسراع في دعم الثورة السورية وتمكين الثوار السوريين من القضاء على هذا النظام السيئ، مصدر الخراب في المنطقة. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من الشرقية السعودية إلى الأشرفية اللبنانية من الشرقية السعودية إلى الأشرفية اللبنانية



GMT 19:47 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

الاثنين أو الأربعاء

GMT 19:40 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

«إسرائيل الكبرى»: الحلم القديم الجديد

GMT 19:37 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

2025 سنة دونالد ترمب!

GMT 19:34 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

هل يقدر «حزب الله» على الحرب الأهلية؟

GMT 19:31 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

أحلام ستندم إسرائيل عليها

GMT 19:28 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

بـ «السوسيولوجيا» تحكم الشعوب

GMT 19:24 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

المستهلك أصبح سلعة

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 19:42 2019 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 19:12 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس والشعور

GMT 03:01 2017 الأحد ,24 أيلول / سبتمبر

مقتل شخص في حادثة سير بين كلميم وطانطان

GMT 07:38 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

غرائب وأسرار المسطحات العميقة في كتاب جديد

GMT 07:52 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

نمو حركة السفر عبر مطار دبي 1.7% في أيلول

GMT 07:01 2022 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

الدليل الكامل لأبرز صيحات الموضة لموسم ربيع وصيف 2023

GMT 11:38 2020 الجمعة ,03 تموز / يوليو

نصائح لوضع الفلين ضمن ديكورات المنزل

GMT 17:41 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

"التانغو" يواجه المغرب وديًا في الدار البيضاء 26 آذار

GMT 23:03 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

41 مهنة جديدة في السعودية باتت ممنوعة على المغاربة

GMT 00:00 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية تعلن عن إعفاء "الدول الفقيرة" من الديون

GMT 21:28 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

سفير المغرب في هولندا يكرم البطل التجارتي

GMT 08:43 2018 الإثنين ,03 أيلول / سبتمبر

6 أفكار مميزة وبسيطة لحفلة زفاف ممتعة في الخريف
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca