إمّا أن أكون ذئباً أو طائر «دخّل»

الدار البيضاء اليوم  -

إمّا أن أكون ذئباً أو طائر «دخّل»

مشعل السديري
بقلم : مشعل السديري

هناك حيوانات تقبل السجن في الحظائر كالأغنام والأبقار، غير أن الذئاب لا تقبل الأسر أو السجن بعكس الكلاب التي تستمتع بالعبودية من قبل الإنسان، ومثلها بعض الطيور كالدجاج والحمام، غير أن هناك طائراً صغيراً نادراً، ليس له أي صفة من صفات الجمال لا شكلاً ولا موضوعاً - بمعنى أنه لا يغرد ولا يؤكل، لأنه (جلد على عظم) - ولو أن أحداً أمسك به ووضعه في قفص يأخذ يقذف نفسه بشراسة على شبك القفص دون توقف، وخلال ساعة واحدة يكون في (خبر كان)، واسم ذلك الطائر هو (الدخّل) - وموطنه نجد.

ولا أستبعد أنني من فصيلة الذئاب أو طيور الدخّل - (فجيناتي) تدل على ذلك - وأهل البادية في الصحراء ليس لديهم سجون لأنهم لا يعرفون ولا يحبون البناء، وإذا أرادوا أن يسجنوا أحداً، يقذفون به في إحدى الآبار العميقة لكي يشرب من مائها ولا يستطيع الخروج منها، وبين الحين والآخر يرمون عليه بعض التمر لكي لا يموت جوعاً - وهذا هو سجن أهل البادية (الرحيم). وما دمنا في هذه السيرة (العطرة) سوف أحكي لكم عن سجن (جزر الشيطان)، لتستمتعوا قليلاً:

يشتهر هذا السجن بأنه أسوأ سجن في العالم في تاريخ البشرية ويقع في ثلاث جزر بـ(قويان)، في غويانا على الساحل الشرقي لأميركا الجنوبية على البحر الكاريبي، كما أنه اعتقل فيه حوالي 70 ألف إنسان لم يخرج منهم على قيد الحياة سوى 5 آلاف شخص، وكان الهروب منه مستحيلاً بسبب أسماك القرش التي كانت تجوب المياه المحيطة بالجزيرة.

أما أكبر سجن في العالم فهو يقع تحت الأرض موجود في المملكة المغربية، وتحديداً في مدينة مكناس واسمه (قارا)، ويعود بناؤه إلى السلطان المغربي (المولى إسماعيل)، وهو عبارة عن ممرات ومتاهات كثيرة تتشعب تحت كامل مدينة مكناس لم يدخلها أحد وخرج منها على قيد الحياة، في حين أن اسمه يعود إلى أسير برتغالي، تلقى وعداً من السلطان بأن يطلق سراحه شريطة أن يبني سجناً يتسع لعدد كبير من المعتقلين، وكان ذلك بالفعل، حيث يتسع هذا السجن لأكثر من 60 ألف سجين، في حين تم مؤخراً إغلاق العديد من متاهاته التي يصعب الخروج منها، وأصبح مجرد معلم سياحي لا أكثر ولا أقل، والحمد لله فالمغرب اليوم يعتبر من أرقى دول أفريقيا تحضراً، ومليكه ذو نزعة إنسانية مشرّفة.

وبالمناسبة: فأغنيتي المفضلة من أول ما فطمت وحتى الآن هي أغنية محمد عبد الوهاب: (أحب عيشة الحريّة).

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إمّا أن أكون ذئباً أو طائر «دخّل» إمّا أن أكون ذئباً أو طائر «دخّل»



GMT 20:42 2025 الخميس ,07 آب / أغسطس

شاعر الأندلس لم يكن حزيناً

GMT 20:40 2025 الخميس ,07 آب / أغسطس

كي لا تسقط جريمة المرفأ بالتحايل

GMT 05:57 2023 الإثنين ,07 آب / أغسطس

ما حاجتنا إلى مثل هذا القانون!

GMT 05:52 2023 الإثنين ,07 آب / أغسطس

الوحش الذي ربّته إسرائيل ينقلب عليها

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 11:40 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 12:12 2012 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

إلغاء صفقة تقدر بـ 45 مليار دولار لدمج شركتي طيران

GMT 12:11 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

15 إصدارًا من أكثر الكتب مبيعًا عن "روايات"

GMT 15:09 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إحباط سرقة سيارة لنقل الأموال في أيت أورير ضواحي مراكش

GMT 01:55 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

مركز "التربية الدامجة" يرى النور في مدينة تطوان‎

GMT 18:01 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 18:01 2018 الخميس ,13 أيلول / سبتمبر

"دار السلام" تترقب تشغيل مستوصف في "سعادة"

GMT 20:09 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

اعتقال حارس أمن هتك عرض طفلة عمرها ٦ أعوام في وادي الزهور

GMT 16:25 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

راغب علامة يستقبل العام الجديد في لندن بدل لبنان

GMT 02:40 2016 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

الوزيرة جميلة مصلي تصلح ما أفسده سلفها لحسن الداودي

GMT 09:10 2017 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الطقس و الحالة الجوية في جبل العروي

GMT 12:46 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الفنانة زينة تتعاقد على بطولة مسلسل جديد لرمضان المقبل
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca