الإعلامى المظلوم سمير صبرى

الدار البيضاء اليوم  -

الإعلامى المظلوم سمير صبرى

خالد منتصر
بقلم : خالد منتصر

رحل الفنان الجميل الجدع المعطاء ابن الأصول سمير صبرى، معظمنا يتحدث عنه كممثل ومنتج، خاصة الجيل الجديد، هم معذورون لأنهم لم يشاهدوا الإعلامى سمير صبرى نجم الحوار التليفزيونى وموسوعة حكايات أهل الفن، كاريزما سمير صبرى فى برامج المنوعات لم يحصل عليها مذيع فى تاريخ الإعلام المصرى، لياقة ذهنية ورشاقة حركية ووسامة ملامح وتمكُّن من لغات أجنبية وثقافة فنية رفيعة وقدرة على الغناء والتمثيل داخل البرنامج لم يتمكن منها أحد قبله ولا بعده، انتظار برنامج النادى الدولى كل أسبوع كان طقساً مصرياً أساسياً للأسرة المصرية بكافة طبقاتها. ميزة سمير صبرى كمذيع منوعات أنه «تأسس صح» جداً، تربى فى استوديوهات الإذاعة، البداية كانت من البرنامج الأوروبى، ومن تكون تربيته الأولى فى الإذاعة يصير مختلفاً بالضرورة، الإذاعة تعلمك احترام الكلمة كمضمون وشكل، اجتهاد فى توصيل المعنى، ونطق سليم حتى تصل الرسالة، كل حرف يأخذ حقه أمام تلك الحديدة المسماة «ميكروفون»، لذلك عندما انتقل سمير صبرى إلى التليفزيون عمل برنامج المنوعات الصح، مذاكرة الفقرات، الإعداد الجيد لها، التنوع، عدم الرغى والثرثرة، معرفة دور المذيع الذى ليس زعيماً بل أداة توصيل جيدة، لا يسعى لخطف الكاميرا من الضيف بل يحترم الضيف ويجعله نجماً قبله، كان يحب ضيوفه ولا يستخدمهم لتريند، لا يصعد على جثثهم، ظل النادى الدولى سنوات وسنوات، تعرّض للغيرة والحسد والدسائس، برغم ذلك استمر، احترم المصادر، ولأن كل الوسط الفنى كان يحبه ويقدره، كانوا يأمنون له ويثقون فيه، وهو بالفعل كان أهلاً لتلك الثقة. سمير صبرى تحول إلى مؤسسة فنية تمشى على قدمين، أنتج أفلاماً وصرف على الفن أكثر مما ربح وكسب، ورغم كل هذا لم تُكتشف طاقاته كلها، من شاهد فيلم «البحث عن فضيحة» مع عادل إمام وضحك حتى الثمالة مع خفة دمه أمام غول الكوميديا عادل أمام، لا بد أن يسأل نفسه لماذا لم يلتفت المخرجون إلى هذا الجانب البرّاق فى أدائه، من يشاهد له أفلام الميلودراما مع فريد شوقى مثل «وبالوالدين إحساناً» على النمط الهندى البوليودى المطلوب أحياناً، يجد أيضاً أنه غاب ولم يُستغل بعد ذلك.

ظل سمير صبرى فى سنواته الأخيرة بعيداً عن الشاشة لكن عشقه لها جعله يقبل أدوار ضيف الشرف عدة مرات ومعظمها لم يكن يتناسب مع إمكانياته، أما إنسانية سمير صبرى وحبه للخير فحدّث ولا حرج، وأعرف هذا عن قرب وبمعلومات مؤكدة، فهو قد تبنى فنانين بشكل كامل وكومبارسات فقدوا مصدر رزقهم، والجميل والمؤثر والمدهش أن كل ما كان يفعله كان فى السر وبدون شو أو ضجيج، رحم الله سمير صبرى، فهو ليس مجرد فنان رحل، لكنه حالة وزمن وسلوك سنفتقده ونشتاق إليه كثيراً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإعلامى المظلوم سمير صبرى الإعلامى المظلوم سمير صبرى



GMT 20:42 2025 الخميس ,07 آب / أغسطس

شاعر الأندلس لم يكن حزيناً

GMT 20:40 2025 الخميس ,07 آب / أغسطس

كي لا تسقط جريمة المرفأ بالتحايل

GMT 05:57 2023 الإثنين ,07 آب / أغسطس

ما حاجتنا إلى مثل هذا القانون!

GMT 05:52 2023 الإثنين ,07 آب / أغسطس

الوحش الذي ربّته إسرائيل ينقلب عليها

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 08:43 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

والدة ملكة جمال المعاقين تكشف أن ابنتها حققت حلمها

GMT 20:00 2015 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

سلطات الاحتلال الإسرائيلية تقتحم إحدى القرى شمال رام الله

GMT 11:44 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إغلاق سجن "سلا 1" قبل نهاية 2017

GMT 03:52 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فاطمة سعيدان تكشف أن "عنف" استمرار لتقديم المسرح السياسي

GMT 08:56 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تمتع بتجربة مختلفة في فندق "الكهف الأحمر" الفرنسي

GMT 08:33 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي علي تصاميم غرف معيشة عصرية وأنيقة إعتمديها في منزلك

GMT 09:42 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"نتورك إنترناشيونال" تدرس طرح أسهمها للاكتتاب العام

GMT 07:06 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"التصاميم اللّامعة" تغزو مجموعات خريف 2018

GMT 05:57 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

أبرز العطور التي تعيد إليكِ التميز في فصل الخريف

GMT 10:35 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

مفاجأة للعرسان مع أشهر 10 أماكن لقضاء شهر العسل
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca