فن النحت والجمهورية الجديدة

الدار البيضاء اليوم  -

فن النحت والجمهورية الجديدة

خالد منتصر
بقلم : خالد منتصر

وصلتني رسالة من جراح تجميل العيون الشهير د. حاتم أيمن ، وهو منشؤه عن بصماته العلمية المتميزة في مجاله ، مهتم بفن النحت الحديث ، يقول فى رسالته:

بعد مشاهدة التطور المبهر للدراما المصرية فى الثلاثة الأعوام الماضية، راودتنى فكرة بسيطة تخص الفن التشكيلى المصرى وفن النحت تحديداً، وددت أن أطرحها على وزيرة الثقافة المثقفة د. إيناس عبدالدايم، وهى أن الفن التشكيلى كان دائماً وأبداً شاهداً على نهضة الأمم ليس فقط فى أوروبا القرن الـ١٩ كما يزعم كهنوت النقد الفنى فى الغرب، لكن التأثير السياسى والدينى للفن التشكيلى بدأ منذ عصور ما قبل التاريخ مع الجداريات الكهفية المذهلة التى يؤمن د. خزعل الماجدى أنها لم ترسم أبداً لأسباب جمالية وفنية فقط، لكن لأغراض دينية وطقوسية أيضاً.

دعنا نتفق أولاً أن شعار الجمهورية الجديدة شعار حقيقى وملموس مهما أنكره أهل الشر، ودعنا نتفق أننا كأمة فى أشد الاحتياج لأعمال فنية ملحمية ميدانية لتخليد الحقبة الحالية وإنجازاتها، لا سيما أن القيادة السياسية الحالية تفضل أن تعمل فى صمت بدون جعجعة ولا أية دعاية إطلاقاً خلافاً لعهود سابقة كانت فيها الجنازة حارة والميت مفيش (على رأى الفنان أكرم حسنى)، وهنا تكمن أهمية الدور الذى يستطيع الفن التشكيلى المصرى أن يلعبه سياسياً وأخلاقياً وتوعوياً لخدمة الجمهورية الجديدة.

لكن دعنا نعترف أن هناك هوة عميقة تفصل بين الفنان التشكيلى المصرى وبين الحياة العامة فى مصر، فبينما ينأى المبدع المصرى المعاصر بفنه عن الخوض فى غمار الأمور السياسية والاجتماعية المعاصرة، وهو توجُّه عالمى فرضته مدرسة الحداثة وما بعد الحداثة، والتى كان أحد شعاراتها الأساسية «الفن للفن فقط»، نرى أن الفنان العراقى والسورى أكثر التحاماً بالشأن السياسى والحياتى، ربما لقسوة الظروف التى مر بها الإخوة فى تلك الأوطان الشقيقة، واختلاف التوجه هذا لا ينتقص أبداً من شأن الفن المصرى المعاصر الذى أرى أنه يعيش الآن أزهى عصوره.

وربما حانت فرصة الآن لرأب الصدع.. فنحن بصدد إنشاء عاصمة جديدة عملاقة وعاصمة ساحلية خلابة، فلماذا لا تنتهزها الدولة، ممثلةً فى وزارة الثقافة، فرصة وتلم الشامى على المغربى وتشكل لجنة من كبار المثقفين والتشكيليين يكون منوطاً بها اختيار مجموعة من الأعمال النحتية المعاصرة التى تصلح للنحت الميدانى الملحمى فى تلك المدن الجديدة، ويشترط فيها الآتى:

1- أن تكون المنحوتات لفنانين تشكيليين معاصرين أحياء. 2-أن تكون موضوعة ذات صلة صريحة وواحدة من البيئة الحديثة في جمهوريتنا الجديدة في 2013. الأعمال الفنية تعمل في مجال البيئة المصرية ، البيئة والفن عنصران لا يفترقان ، ولكن لا يفترقان في استخدام الخامات التقليدية للنحت لتحقيق ذلك الشرط صعب المنال. وأخيراً 4 - أن يتم اكتتاب جسدى تلك الأعمال الصرحية ، ممثلة ، تمثال نهضة مصر حتى لا تتحمل ميزانية الدولة ، الميزانية ، الفرصة الفرصة على عبيد القبح وأعداء الذوق والجمال.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فن النحت والجمهورية الجديدة فن النحت والجمهورية الجديدة



GMT 20:42 2025 الخميس ,07 آب / أغسطس

شاعر الأندلس لم يكن حزيناً

GMT 20:40 2025 الخميس ,07 آب / أغسطس

كي لا تسقط جريمة المرفأ بالتحايل

GMT 05:57 2023 الإثنين ,07 آب / أغسطس

ما حاجتنا إلى مثل هذا القانون!

GMT 05:52 2023 الإثنين ,07 آب / أغسطس

الوحش الذي ربّته إسرائيل ينقلب عليها

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 11:40 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 12:12 2012 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

إلغاء صفقة تقدر بـ 45 مليار دولار لدمج شركتي طيران

GMT 12:11 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

15 إصدارًا من أكثر الكتب مبيعًا عن "روايات"

GMT 15:09 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إحباط سرقة سيارة لنقل الأموال في أيت أورير ضواحي مراكش

GMT 01:55 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

مركز "التربية الدامجة" يرى النور في مدينة تطوان‎

GMT 18:01 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 18:01 2018 الخميس ,13 أيلول / سبتمبر

"دار السلام" تترقب تشغيل مستوصف في "سعادة"

GMT 20:09 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

اعتقال حارس أمن هتك عرض طفلة عمرها ٦ أعوام في وادي الزهور

GMT 16:25 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

راغب علامة يستقبل العام الجديد في لندن بدل لبنان

GMT 02:40 2016 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

الوزيرة جميلة مصلي تصلح ما أفسده سلفها لحسن الداودي

GMT 09:10 2017 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الطقس و الحالة الجوية في جبل العروي

GMT 12:46 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الفنانة زينة تتعاقد على بطولة مسلسل جديد لرمضان المقبل
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca