نظرية الشيخ البعيد

الدار البيضاء اليوم  -

نظرية الشيخ البعيد

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

يبحث الرئيس ترامب فى كل مكان عمّا يقربه من جائزة نوبل للسلام، إلا أن يكون هذا المكان هو الشرق الأوسط!.

فهو يدعو رئيس أرمينيا مع رئيس أذربيجان إلى البيت الأبيض، ويعقد قمة بحضورهما معاً، ويجعلهما يوقعان اتفاقاً يُنهى حالة الحرب بينهما، ويبشر وهو يتحدث فى شأن القمة عن أن ما كان من توتر لا يتوقف بين البلدين قد صار شيئاً من الماضى!.

حدث هذا على مرأى من الدنيا وتابعناه، ولا بد أن ترامب وهو يدعوهما إلى القمة لم يفعل ذلك لأنه يحبهما إلى هذا الحد، ولا لأنه حريص على أمن بلديهما إلى هذه الدرجة، ولا حتى لأن السلام بينهما له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بأمن بلاده.

فالغزل فى القمة واضح من جانبه تجاه لجنة نوبل للسلام، والحرص من ناحيته على الفوز بهذه الجائزة بالذات لا تخطئه العين. وهو لا يخفى ذلك عن الناس، وإنما يعلنه فى كل مناسبة. وقد وصل الغرام عنده بنوبل للسلام إلى حد أنه لما استضاف قمة لخمسة من الرؤساء الأفارقة، خرج واحد منهم بعد القمة وقال إن ترامب دعاه إلى تزكية اسمه للجائزة!.

وفى يوم ١٥ من هذا الشهر سوف يتابع العالم القمة الأولى بين الرئيس الأمريكى فى رئاسته الحالية وبين الرئيس الروسى بوتين، وهى قمة أعلن الكرملين أنها ستنعقد فى ولاية ألاسكا الأمريكية، التى كانت جزءاً من روسيا القيصرية السابقة على الاتحاد السوفيتى، لولا أن روسيا باعتها وقتها للأمريكيين!.

القمة سوف يكون بندها الأول وقف الحرب الروسية الأوكرانية، وهذا الهدف يعمل عليه الرئيس الأمريكى منذ أن دخل مكتبه فى العشرين من يناير، بل منذ أن كان مرشحاً رئاسياً إلى البيت الأبيض، وقد كنا نتصور أن سعيه إلى وقف الحرب من أجل السلام فى حد ذاته، فإذا بهدف آخر يتخفى وراء الهدف المعلن!.

ومع ذلك، فلا مشكلة فى أن يحصل على الجائزة إذا كانت هذه الحرب ستتوقف، ولكن السعى إلى السلام يجب ألا يتجزأ، لأن أرواح الذين يسقطون ضحايا على الجانبين الروسى والأوكرانى ليست أغلى من الأرواح التى يجرى إزهاقها فى غزة بالعشرات كل يوم.

وقف حرب الإبادة فى فلسطين ليس على أجندة ساكن البيت الأبيض بكل أسف، وهو يسعى لوقف كل حرب فى كل ركن من أركان الأرض البعيدة، إلا أن تكون هذه الحرب هى الحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين، وإذا كان سيحصل على نوبل مقابل سعيه بين أرمينيا وأذربيجان، أو بين روسيا وأوكرانيا، فسوف تظل جائزته مُلطخة بدم كل فلسطينى سقط أو سوف يسقط فى أرض فلسطين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نظرية الشيخ البعيد نظرية الشيخ البعيد



GMT 19:47 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

الاثنين أو الأربعاء

GMT 19:40 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

«إسرائيل الكبرى»: الحلم القديم الجديد

GMT 19:37 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

2025 سنة دونالد ترمب!

GMT 19:34 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

هل يقدر «حزب الله» على الحرب الأهلية؟

GMT 19:31 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

أحلام ستندم إسرائيل عليها

GMT 19:28 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

بـ «السوسيولوجيا» تحكم الشعوب

GMT 19:24 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

المستهلك أصبح سلعة

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 08:43 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

والدة ملكة جمال المعاقين تكشف أن ابنتها حققت حلمها

GMT 20:00 2015 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

سلطات الاحتلال الإسرائيلية تقتحم إحدى القرى شمال رام الله

GMT 11:44 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إغلاق سجن "سلا 1" قبل نهاية 2017

GMT 03:52 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فاطمة سعيدان تكشف أن "عنف" استمرار لتقديم المسرح السياسي

GMT 08:56 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تمتع بتجربة مختلفة في فندق "الكهف الأحمر" الفرنسي

GMT 08:33 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي علي تصاميم غرف معيشة عصرية وأنيقة إعتمديها في منزلك

GMT 09:42 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"نتورك إنترناشيونال" تدرس طرح أسهمها للاكتتاب العام

GMT 07:06 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"التصاميم اللّامعة" تغزو مجموعات خريف 2018

GMT 05:57 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

أبرز العطور التي تعيد إليكِ التميز في فصل الخريف

GMT 10:35 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

مفاجأة للعرسان مع أشهر 10 أماكن لقضاء شهر العسل
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca