شيريهان فى الدوحة!

الدار البيضاء اليوم  -

شيريهان فى الدوحة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

وقفت الفنانة شيريهان على المنصة فى الدوحة تقدم قُرعة كأس العالم فبدَت فى كامل لياقتها، وتحدثت إلى الحاضرين والمتابعين حديث السيدة الواثقة من نفسها، ومن بلدها، ومن أرضها العربية، ومن قطر التى تستضيف الكأس فى نوفمبر!.

لم تشأ أن تقرأ كلمتها القصيرة من ورقة أمامها، ولو كانت قد فعلت لمَا لامها أحد، ولكنها ارتجلت كلمة معبرة عن الموقف الذى وجدت نفسها فيه على أجمل ما يكون التعبير، وكانت عباراتها قصيرة موحية، بقدر ما كان إلقاؤها إلقاء فنانة تعرف أن الكلمة يجب أن تكون فى مكانها، وأن مخارج الحروف لا بديل عن أن تكون واضحة، لعلها تحمل المعانى بالوضوح نفسه إلى سامعيها!.

كانت تتكلم عن إدراك أن المناسبة التى جاءت تقدمها، إنما هى فى قطر من موقعها على شاطئ الخليج العربى، ولكنها كانت تدرك أيضًا أنها مناسبة عالمية بامتياز.. فليس فى عالمنا بيت إلا وفيه مَن سوف يجلس ليتابع بطولة كأس العالم فى حينها، وإلا وفيه مشجع أو أكثر لهذه البطولة التى تستولى على اهتمام الناس كلما دار الزمان وجاء موعدها فى وقتها!.

وقفت شيريهان تتحدث برشاقة لا تختلف عن رشاقتها فى الاستعراضات الفنية، وقد وصفت نفسها بأنها

«عربية مصرية».. فكأنها رأت أن هذه لحظة يتقدم فيها الانتماء العربى الأوسع على الانتماء القُطرى الأضيق بطبيعته، وكأنها أرادت أن تستفز فى العرب انتماءهم إلى أرضهم، التى تمتد من صلالة فى أقصى الجنوب الشرقى فى سلطنة عُمان إلى أصيلة فى أقصى الشمال الغربى فى المغرب!.

وما هو أهم من رشاقة الأداء إحساسها الصادق الذى بدا على ملامح وجهها، وابتسامتها الهادئة، وقوة انفعالها بما جاءت تقوله، وتقدمه، ثم تشرحه فى كلمات قليلة!.

لا أعرف مَن الذى اختارها لهذه المهمة، ولكنى أعرف أنها كانت على قدر المسؤولية التى كان عليها أن تنهض بها، وأنه اختيار لها من القائمين على تنظيم البطولة جاء فى مكانه، وأنها أطَلّت بما يضيف إليها بعد غياب عن الساحة والشاشة!.

شيريهان كانت دائمًا مبهرة فى استعراضاتها على الشاشة الصغيرة، ولم يكن إبهارها أقل وهى تتكلم فى شأن الساحرة المستديرة!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شيريهان فى الدوحة شيريهان فى الدوحة



GMT 20:42 2025 الخميس ,07 آب / أغسطس

شاعر الأندلس لم يكن حزيناً

GMT 20:40 2025 الخميس ,07 آب / أغسطس

كي لا تسقط جريمة المرفأ بالتحايل

GMT 05:57 2023 الإثنين ,07 آب / أغسطس

ما حاجتنا إلى مثل هذا القانون!

GMT 05:52 2023 الإثنين ,07 آب / أغسطس

الوحش الذي ربّته إسرائيل ينقلب عليها

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 17:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 19:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 03:29 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

اختراع شاشة مرنة تعمل باللمس بمزايا جديدة ضد الكسر

GMT 13:10 2015 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار مواصفاتXperia™ Z1‎ في المغرب

GMT 08:26 2017 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الطقس و الحالة الجوية في تيفلت

GMT 23:42 2018 الإثنين ,03 أيلول / سبتمبر

تفاصيل إنقاذ "بحار إسباني" لمهاجر سري مغربي

GMT 12:07 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

تاريخنا العربي على الإنترنت

GMT 02:13 2017 الثلاثاء ,28 شباط / فبراير

رضوان برحيل يكشف عن أغنيته الرائعة بعنوان "قرار"

GMT 06:57 2016 الأحد ,25 كانون الأول / ديسمبر

دينا تقترب من انتهاء تصوير فيلم "أخر ديك في مصر"

GMT 03:50 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

جولة ترامب الأخيرة تعكس فشل وسائل الإعلام وانتصاره الكبير

GMT 05:20 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الروائي حامد سليمان يُوضِّح السرّ وراء مغادرته بلده سورية
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca