تخيّل!

الدار البيضاء اليوم  -

تخيّل

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

كان الفنان الأمريكى جون لينون قد أطلق أغنيةً شهيرة في ستينيات القرن الماضي ، عنوانها: تخيل .. أي: تخيل! .. وهو عنوان حروفه منقوشة في حديقة نيويورك الرئيسية إذارتها في أي يوم !. وبعيدًا عن الأمريكيين الذين ينتمون إليه جمهوره !.

فأنا أتابع ما تقوله الدولة هذه الأيام عما يسمى «وثيقة سياسة ملكية الدولة»، ثم أتخيل أشياء لابد أن تتخيلها معى!.. ما أتخيله وأدعوك إلى أن تتخيله معى هو أمر له علاقة مباشرة بهذه الوثيقة التي تضم فصلًا خاصًا عنوانه: «تمكين القطاع الخاص!».

إننى أتخيل لو أن الرئيس عبدالناصر فعل العكس في عام ١٩٦١، فبادر بزيارة مصانع القطاع الخاص الكبرى في ذلك الوقت بدلًا من تأميمها ونقل ملكيتها إلى الدولة!.. أتخيل لو أنه بادر بزيارة مصانع الفوسفات لصاحبها عبود باشا في السويس.. أتخيل لو أنه بادر بزيارة مصانع ياسين للزجاج في شبرا.. أتخيل لو أنه بادر بزيارة مصانع الشوربجى، ومصانع اللوزى، ومصانع المحلة الكبرى التي كان بنك مصر يملكها.. أتخيل لو أنه مرّ عليها كلها مشجعًا لها وداعيًا إياها إلى المزيد من التوسع والإنتاج!.

هل كان سيد ياسين، صاحب مصانع الزجاج، سيموت محسورًا على مصانعه كما حدث؟!.. وهل كان الفنان محمد فوزى سيموت بالطريقة نفسها حزنًا على شركته الفنية المؤممة أيضًا؟!.. وهل كانت الدولة في حاجة اليوم إلى أن تفكر في هذه الوثيقة؟ وهل كانت ستجد نفسها مضطرة إلى الحديث عن تمكين القطاع الخاص في العقد الثالث من القرن الحادى والعشرين؟!.

لست أشكك بالطبع في نوايا عبدالناصر.. فلا خلاف على صدق نوايا الرجل لبلده ووطنه.. ولكن الخلاف هو على أدواته ووسائله وسياساته، التي اعتمدها في تحقيق نواياه للبلد وللوطن.. هنا الخلاف، وهنا المشكلة، وهنا يجب أن يدور النقاش بجدية كاملة حتى لا نكرر ما وقع من قبل!.

ماذا لو زار وبادر وذهب إلى هذه المصانع وغيرها؟!.. ماذا لو فعل ذلك بدلًا من أن يضم إلى ملكية الدولة ويؤمم ويتوسع في كل ما يزيح القطاع الخاص من سوق العمل؟!.

كنا سنجلس في إطار عمل خاص في 20٢٢ ،

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تخيّل تخيّل



GMT 20:42 2025 الخميس ,07 آب / أغسطس

شاعر الأندلس لم يكن حزيناً

GMT 20:40 2025 الخميس ,07 آب / أغسطس

كي لا تسقط جريمة المرفأ بالتحايل

GMT 05:57 2023 الإثنين ,07 آب / أغسطس

ما حاجتنا إلى مثل هذا القانون!

GMT 05:52 2023 الإثنين ,07 آب / أغسطس

الوحش الذي ربّته إسرائيل ينقلب عليها

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 12:40 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 17:23 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 20:11 2019 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

تجنب الخيبات والارتباك وحافظ على رباطة جأشك

GMT 22:13 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الدار البيضاء تحتضن المؤتمر العالمي الأول للتبريد 14 شباط

GMT 01:46 2020 الثلاثاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

"بي تي إس" الكوريّة تحصد أربع جوائز في حفل "إم تي في"

GMT 08:04 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ملك المغرب محمد السادس يدعو الجزائر إلى حوار "مباشر وصريح"

GMT 21:21 2018 الجمعة ,23 آذار/ مارس

طريقة إعداد مطبق الزعتر الأخضر الفلسطيني

GMT 13:48 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يكشف هدفه مع ليفربول خلال الموسم الجاري

GMT 11:22 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد طرح فيلم "نادي الرجال السري" في دور العرض السينمائية

GMT 08:47 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روجيه فيدرر يفوز على جيليه سيمون في بطولة "سويسرا" للتنس
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca