فى شرفة القصر!

الدار البيضاء اليوم  -

فى شرفة القصر

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

لم يحدث فى تاريخ بريطانيا أن بقى ملك أو ملكة على العرش كل هذه السنين، وليس من المتوقع أن يتكرر شىء من هذا مع تشارلز لأنه فى الثالثة والسبعين، ولا يزال ينتظر الجلوس على الكرسى، ولا طبعًا مع ابنه الأمير وليم الذى بلغ ٤٠ سنة

وليس فى بريطانيا مكان هذه الأيام، إلا وقد رفع الأعلام، وأطلق الاحتفالات، وأظهر الكثير من علامات البهجة والفرح، لأن الملكة لا تزال بينهم، ولأنها بصحة جيدة رغم أنها فى السادسة والتسعين.. وعندما رحل زوجها الأمير فيليب فى السنة الماضية كان على وشك أن يطفئ ١٠٠ شمعة!.. ومن أغرب ما قيل بعد رحيله أنهما كانا قد اتفقا فى أثناء حياته، على أن الذى يعيش منهما بعد الثانى، يمكنه أن يحزن على رفيق عمره قليلًا، ثم لا يكون عليه حرج فى أن يواصل الحياة!

وكانت الملكة قد ذهبت أمس الأول إلى قصر باكنجهام فى لندن، واصطحبت معها أفراد الأسرة، واصطفوا جميعًا فى شرفة من شرفات القصر، ثم وقفت هى ترفع يدها لجموع الشعب التى احتشدت حول سور القصر تتأمل ملكة البلاد فى ذكرى مرور ٧ عقود على جلوسها فوق العرش!.

 

 

ومن حديقة هايد بارك الشهيرة فى العاصمة البريطانية، والقريبة من القصر، كانت المدافع جاهزة لإطلاق ١٢٤ طلقة احتفالًا بعيد جلوس الملكة.. ولا أحد يعرف لماذا هذا العدد على وجه التحديد من الطلقات؟!

والذين تابعوا الاحتفالات من القاهرة، لا بد أنهم قد لاحظوا أن أسوار قصر باكنجهام قد خلت من أى منافذ بيع تقوم إلى جوارها أو أمامها.. أما محافظ العاصمة عندنا فلقد سمح بهذا إلى جوار قصر عابدين وفى حرم القصر نفسه، ورغم الأصوات التى خرجت تلفت انتباهه إلى أن ذلك لا يليق أبدًا فى حق قصر له هذا التاريخ، فإن المحافظ لم يسمع لهم فى شىء، وإذا كان قد سمع فإنه لم يتجاوز ذلك للأسف!.

ولا تزال حديقة هايد بارك تحفة التحف بين حدائق العواصم، وقد كان أمل أبناء القاهرة والمصريين جميعًا أن تنشأ فى عاصمتهم حديقة بهذه الفخامة والأبهة.. ولكن أملهم يبدو أنه سيطول، لأنه كلما خلا مكان فى قاهرة المعز ملأناه بالطوب والأسمنت، بدلًا من أن نجعله رئة خضراء يتنفس منها الناس!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى شرفة القصر فى شرفة القصر



GMT 20:42 2025 الخميس ,07 آب / أغسطس

شاعر الأندلس لم يكن حزيناً

GMT 20:40 2025 الخميس ,07 آب / أغسطس

كي لا تسقط جريمة المرفأ بالتحايل

GMT 05:57 2023 الإثنين ,07 آب / أغسطس

ما حاجتنا إلى مثل هذا القانون!

GMT 05:52 2023 الإثنين ,07 آب / أغسطس

الوحش الذي ربّته إسرائيل ينقلب عليها

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 18:54 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 06:48 2015 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

5 نصائح من كبار مصممي الديكور لتزيين النوافذ في عيد الميلاد

GMT 11:07 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

تعرف علي أكثر 10 مواضيع بحثًا على "غوغل" لعام 2018

GMT 07:20 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

ريال مدريد الإسباني يتفاوض على ضم المغربي إبراهيم دياز

GMT 05:05 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

باناسونيك تطور جهاز جديد مصمم خصيصا لمساعدتك على التركيز

GMT 14:25 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك محمد السادس يزور ضحايا انقلاب قطار بُوقنادل

GMT 19:07 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

تعليق العثماني على وفاة "حياة" شهيدة الهجرة

GMT 11:09 2018 الإثنين ,20 آب / أغسطس

غرق فتاة عشرينية في شاطئ ثيبوذا في الناظور

GMT 08:14 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

المواطنون يرفضون إخلاء منازلهم المهددة من فيضانات "سبو"

GMT 16:14 2014 السبت ,11 تشرين الأول / أكتوبر

كايلاش ساتيارثي ناشط يتبع تعليمات المناضل غاندي

GMT 10:28 2014 الخميس ,30 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة بريطانية أثناء إجراء عملية في مؤخرة الظهر في بانكوك
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca