«مالمو» والجميلة والملياردير

الدار البيضاء اليوم  -

«مالمو» والجميلة والملياردير

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

أعلنت مساء أمس، جوائز مهرجان «مالمو» السينمائي في دورته الاستثنائية التي تحمل رقم (12)، وتميزت بالزخم الشديد في الأفلام والندوات، وتصادف توقيت انطلاق فعاليات المهرجان مع إعلان طلاق النجمة الجميلة من زوجها الملياردير الوسيم، سرق الطلاق إعلامياً اهتمام الصحافة وكثير من المواقع مصرياً وعربياً، متجاوزاً كل الأحداث الثقافية التي عشناها، بدلاً من أن نستعيد قراءة وتحليل مثلاً نتائج مهرجان «مالمو» نقدياً، اكتشفت أن ما يشغل الميديا هو فك لُغز المسكوت عنه، هل خبر الطلاق صار حدثاً تاريخياً؟ مصر من أكثر دول العالم ارتفاعاً في معدلات الطلاق، شهرة الطرفين، والزواج بين المال والجمال، هما اللذان يزيدان من النهم لاختراق حاجز الصمت الذي ارتضاه الطرفان حتى إشعار آخر.
توقيت مهرجان مالمو مباشرة بعد ماراثون دراما رمضان، وصراع أفلام العيد، لم يحُل دون أن يحتل المهرجان أيضاً مساحته الإعلامية، في ظل جائحة أخرى اسمها الرغبة في هتك الأسرار العائلية.
وهي بالمناسبة ليست ظاهرة عربية، لديكم مثلاً معركة جوني ديب مع طليقته أمبير هيرد، وعلى مدى أربع سنوات لا تزال تثار بدرجة السخونة نفسها، وتحتل أيضاً «المانشيت»، طليقته تتهمه بالعنف المنزلي، وهو الاتهام نفسه الذي وجهه إليها ديب، الكل يتحدث عن تلك العلاقة الملتبسة، مثلما سرقت صفعة ويل سميث الكاميرا من جوائز الأوسكار، ورغم ذلك، فإن مهرجان مالمو لا يزال بأفلامه وفعالياته وندواته قادراً على أن يشغل مساحته، خصوصاً أنه نكأ جراح الإنتاج العربي - الأوروبي المشترك، وما يحيطه من ملابسات واتهامات.

 

حسم الموقف المخرج محمد القبلاوي مؤسس ورئيس مهرجان مالمو، عندما قال إن أي صندوق للدعم يضع أهدافاً خاصة به، وإذا تقدم المخرج بمشروع «سيناريو» مجرد أن يقع عليه الاختيار، فإن هذا يعني مباشرة أن هناك حماساً لاتجاه فكري أو سياسي أو اجتماعي أو ثقافي تبناه السيناريو.
أكثر مخرج عربي تعرض لاتهامات من جيل الكبار هو يوسف شاهين، لأنه يقدم إنتاجاً مشتركاً مع فرنسا، حتى إنه قبل 31 عاماً وفي مثل هذه الأيام وبعد عرض فيلمه «القاهرة منورة بأهلها» في مهرجان «كان» في قسم «أسبوعي المخرجين» وهو فيلم درامي تسجيلي ديكيو دراما طالبوا بسحب جواز سفره المصري، والحجة الجاهزة أنه ينشر غسيلنا القذر على الملأ حتى يوافقوا على دعمه مالياً، وهو الاتهام نفسه الذي لا يزال يلاحق الكثيرين مثل المخرجين مرزاق علواش من الجزائر ونبيل عيوش من المغرب، دائماً ومع الأسف الطعنات في الذمة الوطنية سابقة التجهيز مشهرة على رقاب الجميع.
ويبقى السؤال: ما الذي من الممكن أن نعده مقياساً؟ الدعم في كل الدنيا مشروط برسالة على المبدع أن يتبناها، هل معنى ذلك أنه يخون بالضرورة قناعاته؟
الفنان من حقه أن يختار الجهة الداعمة، على شرط أن تتوافق معها إرادته كمخرج.
الإنتاج المشترك حقيقة فرضت نفسها في العالم كله، لم تعد أغلب الأفلام التي نراها بالمهرجانات، إنتاجاً خالصاً لبلد ما مثلما كان يحدث في الماضي، دولة مثل إيران لديها توجسات من الغرب، ورغم ذلك نتابع أفلام إنتاج مشترك مع أوروبا مثل المخرج أصغر فرهدي وقبله عباس كيروستامي.
العصمة كانت ولا تزال في يد المخرج، رغم أن الميديا العربية مشغولة بالحديث عن العصمة الأخرى، هل كانت بيد الزوجة الحسناء أم الملياردير الوسيم؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«مالمو» والجميلة والملياردير «مالمو» والجميلة والملياردير



GMT 20:42 2025 الخميس ,07 آب / أغسطس

شاعر الأندلس لم يكن حزيناً

GMT 20:40 2025 الخميس ,07 آب / أغسطس

كي لا تسقط جريمة المرفأ بالتحايل

GMT 05:57 2023 الإثنين ,07 آب / أغسطس

ما حاجتنا إلى مثل هذا القانون!

GMT 05:52 2023 الإثنين ,07 آب / أغسطس

الوحش الذي ربّته إسرائيل ينقلب عليها

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 08:43 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

والدة ملكة جمال المعاقين تكشف أن ابنتها حققت حلمها

GMT 20:00 2015 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

سلطات الاحتلال الإسرائيلية تقتحم إحدى القرى شمال رام الله

GMT 11:44 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إغلاق سجن "سلا 1" قبل نهاية 2017

GMT 03:52 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فاطمة سعيدان تكشف أن "عنف" استمرار لتقديم المسرح السياسي

GMT 08:56 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تمتع بتجربة مختلفة في فندق "الكهف الأحمر" الفرنسي

GMT 08:33 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي علي تصاميم غرف معيشة عصرية وأنيقة إعتمديها في منزلك

GMT 09:42 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"نتورك إنترناشيونال" تدرس طرح أسهمها للاكتتاب العام

GMT 07:06 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"التصاميم اللّامعة" تغزو مجموعات خريف 2018

GMT 05:57 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

أبرز العطور التي تعيد إليكِ التميز في فصل الخريف

GMT 10:35 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

مفاجأة للعرسان مع أشهر 10 أماكن لقضاء شهر العسل
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca