شكرا لرئيسة وزراء نيوزيلندا!

الدار البيضاء اليوم  -

شكرا لرئيسة وزراء نيوزيلندا

بقلم - مكرم محمد أحمد

أتمنى كمواطن مصرى مسلم لو استطاع كل مسلم فى عالمنا المعاصر، تابع أحداث المذبحة القاسية التى حدثت فى مسجد النور والمسجد المجاور فى العاصمة النيوزيلندية ويلينجتون وتابع أيضاً كيف قادت رئيسة وزراء نيوزيلندا السيدة الفاضلة جاسيندا أرديرن شعبها خلال أحداث هذه المأساة كى يظهر على هذه الصورة الإنسانية الرائعة التى جسدت النبل الإنساني، وأظهرت أفضل ما فى داخل الشعب النيوزيلندي، وهو يشاطر أسر الضحايا المسلمين أحزانهم ويبدى تعاطفه الشديد معهم، ويشارك ألاف المسلمين صلاتهم يوم الجمعة التالية فى كل مساجد نيوزيلندا التى أذيعت على الهواء مباشرة، وضمت كل فئات الشعب بصرف النظر عن ديانتهم، بمن فى ذلك سيدات نيوزيلندا اللاتى شاركن فى الصلاة تتقدمهم رئيسة الوزراء جاسيندا وقد ارتدت ثوب الحداد، وغطت رأسها بالمنديل، وكذلك فعلت كل نساء نيوزيلندا احتراماً لتقاليد الإسلام..، أتمنى لو استطاع كل مسلم تابع الحادث الأليم وتابع أصداءه الإنسانية الرائعة داخل نيوزيلندا أن يرسل بخطاب ود إلى السيدة الفاضلة رئيسة الوزراء، لا يقول فيه أكثر من كلمة شكراً، تقديراً لإنسانية هذه السيدة الفاضلة التى نجحت فى إظهار شعبها على هذه الصورة الرائعة رغم قسوة المأساة، وتمكنت بذكائها العالى من أن تقدم مثالا نادراً للأخوة الإنسانية فى هذا العالم الذى اضطربت معاييره الأخلاقية والإنسانية، وتفشت فيه رسائل الكراهية والتعصب ورياح الفتنة، ثم جاء حادث نيوزيلندا كى يقول للبشرية جمعاء، ثمة أمل كبير فى أن نغير هذا العالم الذى نسكنه جميعاً إلى الأفضل، ولا يزال عالمنا رغم شروره المتزايدة قادراً على العطاء والود والتعاطف والمشاركة، وقادراً على أن يغير نفسه بنفسه رغم مآرب السياسة وشرورها..، وأكاد أجزم دون معرفة مباشرة بأن ما حدث فى نيوزيلندا هو بشكل ما نتاج وثيقة الأخوة الإنسانية التى وقعها كل من الشيخ الجليل أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف والبابا فرانسيس بابا الفاتيكان ورئيس أكبر كنائس العالم قبل شهرين لأن الغرس الطيب ينبت بالضرورة نباتاً طيباً، ولأن الإنسان كإنسان يتوق إلى الأمن والسلام والتواصل مع الآخرين لأنه اجتماعى بطبعه. وأظن أن ما حدث فى نيوزيلندا يثبت ذلك جلياً، لأن الأمر لم يقتصر هناك على مشاركة عشرات الآلاف من النيوزيلنديين المسلمين صلاة الجمعة، ولكنه شمل صنوفاً عديدة من السلوك الإنسانى الرائع تؤكد أننا إزاء ظاهرة إنسانية جديدة يحسن أن ننميها، فقد سبق أداء صلاة الجمعة إذاعة أذان الصلاة على الهواء مباشرة فى كل المدن فى مواعيدها المحددة تأكيداً على أن الكراهية لن تمر ولن تنجح، فضلاً عن حرص السلطات على أن يتم تسليم جثث الضحايا إلى الأهالى سريعاً كى تتمكن أسرهم من إجراءات الدفن قبل المغيب احتراماً لتقليد إسلامى يعتبر أن إكرام الميت فى سرعة دفنه، وكم كان رائعاً أن تقف السيدات المسلمات أمام المساجد يقدمن مناديل الرأس لكل سيدة نيوزيلندية تريد أن تغطى شعرها وتشارك فى صلاة الجمعة، وأن يحيط المواطنون النيوزيلنديون كل المساجد فى كل أنحاء البلاد بسلاسل بشرية إظهاراً لقدرتهم على حمايتها، والمدهش بالفعل أن يشارك المسلمين صلاة الجمعة الطلاب والعمال والفتيات وضباط الشرطة تضامناً مع أسر الضحايا، وفى حفل التأبين الذى حضره ما يزيد على 20 ألف مواطن غير مسلم، قال إمام المسجد جمال فودة، لقد شاهد العالم من خلال المشاركة الواسعة من كل فئات الشعب النيوزيلندى جمال الإسلام وجمال وحدتنا كمجتمع مترابط يحب بعضه بعضاً، كما حملت الصحيفة الرئيسية عناوينها العريضة سلام الإسلام باللغة العربية تأكيداً على توحد مشاعر الصحيفة مع مشاعر المسلمين..، باختصار نجحت رئيسة وزراء نيوزيلندا السيدة الفاضلة جاسيندا أرديرن فى تجييش شعبها كى يظهر أجمل ما فيه، ويبدو مترابطاً عصياً على الفتنة والشقاق، نبيلاً فى حسن مواساته إخوته فى الوطن من المسلمين..، من فضلك اكتب للسيدة جاسيندا رسالة قصيرة تقتصر على كلمة شكراً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شكرا لرئيسة وزراء نيوزيلندا شكرا لرئيسة وزراء نيوزيلندا



GMT 11:31 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

كتب جديدة للقارئ في معرض الشارقة الدولي

GMT 11:26 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

كتب أخرى للقارئ العربي

GMT 05:03 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دسائس البلاط

GMT 05:01 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

اللبنانيون يأملون.. لكن بخوف وحذر!

GMT 05:00 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ثورة في لبنان في عهد "حزب الله"

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 16:59 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

امحمد فاخر يؤكد أن رحيله كان في صالح نادي الجيش الملكي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 01:57 2017 الثلاثاء ,26 أيلول / سبتمبر

مطعم "السيارة" في العاصمة السويدية مخصص للعشاق

GMT 02:03 2015 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

طبيب ينجح في إزالة ورم حميد من رأس فتاة

GMT 17:25 2015 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

تفاصيل الخلاف بين الفنان معين شريف ونجوم آل الديك

GMT 07:02 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

متجر للصناعات اليدوية في لندن لمساعدة ضحايا الحرب

GMT 20:51 2021 السبت ,17 إبريل / نيسان

ديكور شبابيك خارجي

GMT 12:25 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

ابرز اهتمامات الصحف الاردنيه الاربعاء

GMT 05:17 2018 الأربعاء ,16 أيار / مايو

افتتاح "حلبة للتزلج" فوق ناطحة سحاب في روسيا

GMT 21:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

الفنان الشعبي محمد أحوزار يدخل "عش الزوجية"

GMT 15:12 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

مصمم شهير يحتفل بختان ولديه على طريقة دنيا بطمة

GMT 03:28 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

تعرف على سر لياقة الفنان المصري عمرو دياب

GMT 02:12 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

حمدالله يغيب لمدة أسبوعين بسبب الإصابة

GMT 23:11 2015 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

5 طرق طبيعية للتخلص من النمش نهائيًا

GMT 12:15 2017 الخميس ,11 أيار / مايو

كلوب يصرح "ليفربول لن يبيع كوتينيو"
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca