سقوط البشير!

الدار البيضاء اليوم  -

سقوط البشير

بقلم - د.أسامة الغزالي حرب

أخيرا سقط عمر البشير، بعد ثلاثين عاما قضاها فى السلطة، منذ الانقلاب العسكري- الإخوانى الذى قاده فى يونيو عام 1989 بالتنسيق مع الجبهة الإسلامية القومية برئاسة حسن الترابي. وأنا فى هذا الموضوع لا أتحدث فقط ككاتب فى الأهرام، وإنما أيضا كباحث فى العلوم السياسية متخصص فى الشأن المصرى الذى لا ينفصل فى يقينى عن الشأن السوداني، بل إننى زرت السودان بعد ذلك الانقلاب فى أواخر عام 1989 ولمست بشكل مباشر طبيعة ما حدث هناك، فالسودان مصلحة قومية مصرية، مثلما أن مصر مصلحة قومية سودانية. كما أننى كنت متابعا بدقة لتطورات الانتفاضة الأخيرة فى السودان منذ بدايتها فى 19 ديسمبر الماضي، وهذا هو مقالى السابع عن السودان منذ أن كتبت أولها فى 7 يناير الماضي. إننى هنا لا أستغرب إطلاقا طول المدة التى استغرقتها الانتفاضة السودانية للإطاحة بالبشير (103 أيام!) مقارنة مثلا بـ 18 يوما فقط استغرقتها انتفاضة 25 يناير فى مصر للإطاحة بنظام الرئيس الأسبق حسنى مبارك فى مصر...هل تعلمون لماذا؟ لأن البشير وأعوانه عملوا بدأب على أخونة كل أجهزة ومفاصل الدولة السودانية بأسرع وقت ممكن، وأخونة كل مظاهر الحياة هناك، فتلك هى سمة الحكم الإخوانى الذى أفلتت مصر منه فى يونيو 2013. ولقد ارتكب البشير مذابحه فى دارفور التى تلاحقه بشأنها المحكمة الجنائية الدولية، قبل أن يدفع بقوة لتقطيع أوصال بلده، ويقتطع منه عن عمد جنوبه (المسيحي- الوثني)! ليبقى خالصا له ليقيم نظامه الإسلامي، مغازلا بشكل انتهازى فج مشاعر المسلمبن، ومتاجرا بتطبيق الشريعة الإسلامية على نحو أثار السخط فى العالم وأساء لسمعة و صورة الإسلام والمسلمين. وإذا كانت مصر الدولة قد حرصت على الحفاظ على العلاقة مع السودان، فذلك أمر يتجاوز بكثير نظام البشير، فالنظم إلى زوال ولكن الشعب السودانى الشقيق هو الباقي، وليوفقه الله فى عهده الجديد!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سقوط البشير سقوط البشير



GMT 11:31 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

كتب جديدة للقارئ في معرض الشارقة الدولي

GMT 11:26 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

كتب أخرى للقارئ العربي

GMT 05:03 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دسائس البلاط

GMT 05:01 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

اللبنانيون يأملون.. لكن بخوف وحذر!

GMT 05:00 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ثورة في لبنان في عهد "حزب الله"

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 06:19 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:58 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 18:59 2019 الخميس ,14 شباط / فبراير

مفاجأة بخصوص زوجة صاحب عبارة "إكشوان إكنوان"

GMT 10:42 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

الكشف عن 20 حالة إدمان في ملتقى نسائي في السعودية

GMT 16:13 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ماركة " ABAYA " تصدر مجموعتها المتجددة لخريف 2017

GMT 21:13 2015 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

رقم قياسي لعدد طيور النورس المهاجرة في مدينة الربيع

GMT 01:31 2016 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

شذى حسون تشيد بالسيناريو الدرامي لكليب أحدث أغانيها "مزيون"

GMT 21:55 2016 الأربعاء ,08 حزيران / يونيو

التطريزات الهندية تعطي التميز لحقائب موسم صيف 2016

GMT 00:07 2015 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

حادث مروري مروع تسبَّب في عرقلة موكب الملك محمد السادس
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca