قم للمعلم

الدار البيضاء اليوم  -

قم للمعلم

بقلم-د.أسامة الغزالي حرب

أعتقد أن ملايين المصريين سعدوا واستبشروا كثيرا بإعلان الرئيس عبد الفتاح السيسى، وتأكيد د. مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، على أن يكون العام المقبل عاما للتعليم، وكذلك المبادرة لزيادة رواتب المعلمين. ولقد سبق أن ناديت مرارا بأن يكون التعليم هو المشروع القومى الأكبر والأهم والأولى بالرعاية. وإذا كان التعليم يقوم على عناصر متعددة فإن أهمها وعصبها الرئيس هو المعلم. لقد كان المعلمون فى مقدمة عناصر بناء مصر الحديثة، منذ عهد محمد على، وزكى باشا مبارك. والدور الذى لعبه المعلمون المصريون فى بناء أغلب الدول العربية أمر معروف ومشرف. غير أن التدهور الذى أصاب التعليم المصرى فى العقود الأخيرة تبدى بالذات فى تدهور أوضاع المعلمين الذين انزلقوا - على نحو مفجع ومؤسف- إلى مستنقع الدروس الخصوصية، والقضاء فعليا على المدرسة باعتبارها محور العملية التعليمية والتربوية. وربما كان أبناء جيلى هم من أواخر الذين تلقوا التعليم على أيدى معلمين عظام لا نزال نتذكرهم بكل فخر واعتزاز. وعندما أستعيد شخصيات المعلمات والمعلمين الذين تشرفت بتلقى التعليم والتربية على أيديهم فى الأشراف الابتدائية فى شبرا، ثم فى مدرسة شبرا الإعدادية، فالتوفيقية الثانوية، وأقارن ذلك بما يحدث اليوم أجد للأسف الفارق هائلا بل ومفزعا ومفجعا.. بين أساتذة أجلاء لهم هيبتهم و مكانتهم المستحقة، وبين معلمين اضطروا لأن يصبحوا وكأنهم باعة متجولون للدروس الخصوصية. ولذلك فإن حجر الزاوية فى الإصلاح التعليمى المنشود ينبغى أن يكون هو الإصلاح الجذرى لأحوال المعلمين، لتعود لهم سيرتهم الأولى العظيمة. وأخيرا.. أقول إن والدى كان معلما مرموقا أفخر بانى أصادف الكثيرين من الذين كانوا من تلاميذه ويحملون لذكراه كل تقدير واحترام تجسده أبيات شوقى الخالدة: قم للمعلم وفه التبجيلا...كاد المعلم أن يكون رسولا، أعلمت أشرف وأجل من الذى.. يبنى وينشئ أنفسا وعقولا؟!

نقلا عن الأهرام القاهرية 
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قم للمعلم قم للمعلم



GMT 08:07 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أخبار مهمة أمام القارئ

GMT 08:04 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الإمارات والأردن.. توافق لأمن المنطقة

GMT 08:01 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أسوأ عقاب أوروبى لأردوغان

GMT 07:59 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

لهذا تقود أمريكا العالم!

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

كسر الحلقة المقفلة في اليمن

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 14:34 2017 الخميس ,18 أيار / مايو

أحمد عزمي يشكر يحيى الفخراني على دعمه

GMT 15:11 2012 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

البيئة النظيفة.. من حقوق المواطنة

GMT 19:34 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

الفنانة وفاء سالم تُعلن رحيل المخرج محمد راضي

GMT 10:00 2018 الأربعاء ,21 آذار/ مارس

دراسة تكشف دور البنجر في مكافحة "ألزهايمر"

GMT 11:31 2015 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

تناول القرنبيط يقي من مرض سرطان "القولون"

GMT 06:33 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

انتقادات واسعة لفيلم The Mountain between us

GMT 07:35 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

رانيا حسني توضح خطوات التغلب على آلام الرضاعة الطبيعية

GMT 16:19 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الاوزي من المطبخ السوري

GMT 16:13 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأحد

GMT 07:19 2015 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

كب كيك عيد الأضحى
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca