رسمية عودة تواجه إرهاب إسرائيل

الدار البيضاء اليوم  -

رسمية عودة تواجه إرهاب إسرائيل

بقلم - جهاد الخازن

هل سمع القارئ باسم الفلسطينية رسمية عودة؟ سمعت بها غير مرة في الماضي، وهي عادت إليّ قبل أيام وقد أصبح عمرها ٧٢ عاماً.

يبدو أن أختنا رسمية دعيت إلى مؤتمر في برلين على هامش يوم المرأة العالمي، إلا أن السلطات الألمانية منعتها من الكلام وسحبت الفيزا الألمانية التي تحملها.

مؤتمر برلين كان عنوانه «نساء فلسطين في الكفاح للتحرير». الحكومة الإسرائيلية ادّعت الفضل في الموقف الألماني من رسمية. ما أسجل هنا على نفسي أن أحفاد النازيين، أو قلة منهم، بدأوا يتصرفون كأجدادهم، فالنازية أولاً وبقية العالم في الحضيض.

الموقف الرسمي الألماني أيدته جماعات يهودية في ألمانيا، وكذلك سفير إسرائيل جيريمي إيساشاروف. رسمية وصلت إلى مكان انعقاد المؤتمر فأوقفتها الشرطة الألمانية وسلمتها ملفاً من ٢٦ صفحة من مجلس شيوخ برلين. الملف ضمّ أيضاً هجوماً على جماعة مقاطعة ووقف استثمارات وعقوبات ضد إسرائيل، واعتبرته «لاساميّاً». أجد أن مجلس شيوخ برلين «اللاساميّ» الأول في هذا الموضوع، فقتل ستة ملايين يهودي في ألمانيا لا يعتذر عنه بطرد امرأة فلسطينية من مؤتمر.

رسمية اختارت أن تتكلم إلى حوالى 100 مستمع يؤيدون الفلسطينيين خارج قاعة المؤتمر، إلا أن الشرطة الألمانية أحاطت بها وهي اضطرت إلى ترك المكان في باص.

ماذا أعرف عن رسمية عودة؟ هي اعتقلت سنة ١٩٦٩ واغتصبت وعذبت، وبعد أيام وقّعت «اعترافاً» بأنها شاركت في عمليتين بالقنابل في القدس، أسفرتا عن مقتل مدنيين إسرائيلييْن اثنين.

رسمية أفرج عنها بعد 10 سنوات في سجون إسرائيل في عملية تبادل أسرى.

شيء إيجابي تمخّضت عنه محاكمة رسمية عودة، هو أن اللجنة الخاصة التابعة للأمم المتحدة ترفع الصوت عالياً تأييداً لحقوق الفلسطينيين منذ سجن رسمية.

كانت رسمية ذهبت إلى الولايات المتحدة، إلا أنها أبعدت إلى الأردن سنة ٢٠١٧، بزعم أنها لم تقل أن محكمة عسكرية إسرائيلية دانتها بالإرهاب على أساس ما كتبت عن نفسها بعد أن اغتصبت وعذبت.

الميديا الأميركية أشارت إلى رسمية على أنها إرهابية، وأرى أن إدارة ترامب تشارك إسرائيل في إرهابها ضد الفلسطينيين خصوصاً الأطفال في قطاع غزة، وإن حكومة إسرائيل يقودها الإرهابي بنيامين نتانياهو الذي يخوض معركة انتخابات للكنيست موعدها التاسع من هذا الشهر.

أكبر خطر على نتانياهو في الانتخابات هو رئيس الأركان السابق بيني غانتز، الذي جعل شعاره أي إنسان ما عدا نتانياهو لرئاسة الوزارة في إسرائيل.

غانتز ضد نتانياهو قبل أي طرف آخر، وهو رفض حتى الآن تأييد دولة فلسطينية، كما يريد الفلسطينيون والعرب والمسلمون وغالبية في الأمم المتحدة. أعتقد أنه يستطيع أن يهزم نتانياهو، وأرجو أن نسمع ذلك في العاشر من الشهر الجاري.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسمية عودة تواجه إرهاب إسرائيل رسمية عودة تواجه إرهاب إسرائيل



GMT 11:31 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

كتب جديدة للقارئ في معرض الشارقة الدولي

GMT 11:26 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

كتب أخرى للقارئ العربي

GMT 05:03 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دسائس البلاط

GMT 05:01 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

اللبنانيون يأملون.. لكن بخوف وحذر!

GMT 05:00 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ثورة في لبنان في عهد "حزب الله"

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 10:29 2017 السبت ,29 تموز / يوليو

بوسعيد يفتتح أول بنك إسلامي في المغرب

GMT 17:05 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حارس يونوت رادو يمددّ عقده مع "إنتر ميلان" حتى عام 2020

GMT 12:22 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

وقف حافلة نقل عائلات معتقلي "حراك الريف" إلى سجن عكاشة

GMT 05:10 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

رضوى الشربيني تنفي نبأ زواجها من سمير يوسف

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 04:47 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

شابة تحاول الانتحار في شيشاوة بالقفز من منزلها

GMT 15:28 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة طنجة توسع عرضها التعليمي في القصر الكبير والحسيمة

GMT 17:42 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مسؤول يكشف عن التحذير من حادث قطار "بوقنادل" قبل وقوعه

GMT 10:30 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على مواصفات وأسعار مرسيدس "AMG GT 63 S 4Matic"

GMT 17:09 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

النجمة حنان مطاوع تقترب من نهاية تصوير "نصيبي وقسمتك"

GMT 02:51 2017 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

هيدي كرم انتهت من تصوير نصف مشاهدها في "طاقة نور"

GMT 06:49 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

نوستالجيا: زمن الحمير

GMT 16:10 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مقتل 6 أشخاص وإصابة 13 إثر حادث تصادم في طنجة
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca