قنبلة قابلة للانفجار في شركة “مياهنا”!

الدار البيضاء اليوم  -

قنبلة قابلة للانفجار في شركة “مياهنا”

بقلم - أسامة الرنتيسي

مهما كان تأثير كلام  الخطاب الرسمي الخشبي المنمّق حول الفرص التي تعمل الحكومة على خلقها للشباب الأردني، والمشروعات الريادية التي تدعمها، فانها ستسقط بالضربة القاضية أمام جيش الشباب الذين افترشوا قاعة شركة مياهنا قبل أيام.

شركة مياهنا أعلنت قبل أسبوعين حاجتها إلى ٢٥ موظفًا في ثمانية تخصصات.

تقدّم لها أكثر من 9 آلاف شاب عاطل من العمل. طبعا الوظائف ليست مكتبية، بل في تخصصات: فني صيانة كهربائية وضابط أمن ومحلل كيميائي وفني تشغيل وأمين مستودع ومُدخل معلومات وقارئ عدادات ومواسيري.

خلال الفترة الماضية أعلنت أمانة عمان الكبرى حاجتها لعمّال وطن، اتصل معي صديق يطلب وساطة من أجل تشغيل أخيه عامل وطن لدى الأمانة، استغربت جدًا من الطلب، لكني اتصلت فورًا مع أحد الأصدقاء ممن لهم دالة على الأمانة بحكم العمل، وطلبت مساعدته، الغريب أكثر أن صديقي قال لي: إن الإسم الذي اعطيته إيّاه للمساعدة في تعيينه رقمه 40 في قائمة الطلبات التي وصلته.

للمعلومات؛ يحتاج توظيف عامل وطن في أمانة عمان إلى وساطة من قبل ثلاثة نواب، وعضوين في مجلس الأمانة حتى يتم دفش طلب التعيين، وبعد ذلك يأتي وزير العمل ويتبجح بالقول: إن مشروعات التشغيل التي تقوم عليها الوزارة خففت من أرقام البطالة. وهي على كل حال مشروعات أفلام محروقة.

مشاعر متناقضة أصابتني، فرحت ان الشباب الأردني، فعلًا لا قولًا، غادروا ثقافة العيب، وأصبح عملهم في أية مهنة ليس عيبًا، لكني صُدِمت لأن البطالة وصلت أيضا إلى عمال الوطن، بعد ان توسعت في معظم القطاعات، برغم الأرقام الرسمية التي تتحدث عن انخفاض نسب البطالة.

الامانة طلبت تعيين 250 عامل وطن، فتقدم للتعيين 20 الف شاب أردني!

الخطاب الرسمي المنمق يقول: “إن التصور المستقبلي للاقتصاد الأردني يستهدف تمتين أسس الاقتصاد وتحقيق الاستقرار القائم على تعزيز قيم الانتاج والاعتماد على الذات، وصولًا الى تحقيق التنمية الشاملة المستدامة، ما سيخلق فرص عمل للأردنيين ويحد من معدلات الفقر، ويؤدي إلى تأمين حياة كريمة ومستقبل مشرق لأبناء وبنات أردننا الحبيب”.

هذا كلام جميل، لكنه لا يهبط على الأرض، اذ لا يرى محمد في خرجا، ولا فاطمة في الرصيفة، ولا مصطفى في مخيم البقعة، ولا مشعل في السماكية، نتائج ايجابية لهذا الخطاب النظري، وانما يرون ارتفاعات في مستلزمات المعيشة، وغلاءً في معظم السلع، وعدم شعور بالأمان في العمل، واستحالة تأمين وظيفة لخريج جامعي ينتظر منذ سنوات على قوائم الخدمة المدنية، ولا يفتح القطاع الخاص أبوابه إلّا بصعوبة بالغة.

يحتاج هؤلاء وغيرهم في مدننا وقرانا وبوادينا ومخيماتنا الى مشروعات انتاجية حقيقية توفر فرص عمل، وتحسن الأوضاع العامة في تلك المجتمعات، فهل يستطيع رئيس الوزراء والفريق الاقتصادي أن يدلّونا على مشروع انتاجي أقيم خلال العشر سنوات الماضية في محافظاتنا غير العقبة، وفّر فرص عمل لأبناء تلك المنطقة؟

الدايم الله….

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قنبلة قابلة للانفجار في شركة “مياهنا” قنبلة قابلة للانفجار في شركة “مياهنا”



GMT 05:57 2023 الإثنين ,07 آب / أغسطس

ما حاجتنا إلى مثل هذا القانون!

GMT 05:52 2023 الإثنين ,07 آب / أغسطس

الوحش الذي ربّته إسرائيل ينقلب عليها

GMT 13:01 2023 الإثنين ,22 أيار / مايو

منطق ويستفاليا

GMT 09:32 2023 السبت ,21 كانون الثاني / يناير

"المثقف والسلطة" أو "مثقف السلطة" !!

GMT 04:57 2022 السبت ,31 كانون الأول / ديسمبر

‎"فتح الفكرة التي تحوّلت ثورة وخلقت كينونة متجدّدة"

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 20:11 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

تشعر بالانسجام مع نفسك ومع محيطك المهني

GMT 18:03 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 08:07 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 02:01 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فاطمة ناصرتشارك بفيلم " مصطفي زاد" في مهرجان قرطاج السينمائي

GMT 10:54 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرَّف على قصر مؤسِّس شركة "مايكروسوفت" بيل غيتس

GMT 09:25 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

تعرّفي إلى إيطاليا "وجهة المشاهير" في شهر العسل

GMT 14:52 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

روما يعرض 25 مليون يورو على "الهولندي" لضم زياش

GMT 10:26 2018 الأحد ,17 حزيران / يونيو

القميص الفستان يتربع على عرش الموضة في 2018

GMT 14:30 2018 السبت ,02 حزيران / يونيو

وفد مغربي يزور سلطنة عمان للترويج لموروكو 2026

GMT 21:23 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

"INOI" الروسية تطلق هاتفا مميزا بسعر منافس
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca