المغرب في ….قارة نفسه!

الدار البيضاء اليوم  -

المغرب في …قارة نفسه

بقلم : عبد الحميد الجماهري

في التقدير الشاعري للخطاب الملكي من داكار، هناك ما يحفز الخيال على البلاغة،وبالرغم من أن العاطفة ليست هي حظ الخارجية، فإن المجال محفوظ في جزء منه لبلاغة الانفعال.
هكذا بدا للعبد الضعيف أن الملك يريد أن يشعر المغاربة والأفارقة بأنه في بيته أينما حل في القارة السمراء..
وأنه يحمل عاصمته في ذاته
ويحملها معه..
كما أنه أعطى للوفاء عربونا كبيرا، عندما اختار البلد التي لم تخن صداقتها أبدا مع المغرب..
وكانت العاصمة الأخرى للبلاد، لا بمعنى التبعية، بل بمعنى القلب 
بمعني الحب
وبمعنى الوفاء ..
كان الملك محمد السادس في إلقاء الخطاب من العاصمة السنغالية وفيا لتاريخ جده محمد الخامس، عندما اختار داكار أول عاصمة إفريقية يزورها بعد استعادة السيادة الوطنية. 
وكان وفيا أيضا لقاموس التحرر الإفريقي..
كان في الرحلة ما يدل أن الملك، يشعر أنه في بيته أينما كان في الرحلة السمراء..
وقليلا ما يختار رؤساء الدول عواصم أخرى ليتوجهوا إلى شعوبهم، 
كان الجنرال دوغول قد اختار آخر معاقل الحرية في أوروبا، لندن، ليتوجه إلى الشعب الفرنسي..
في خطابه يوم 18 يونيو 1940 من لندن كان يدعو إلى التحرر
ومواصلة المعركة..
يستحق خطاب دكار أن تحتفي به ذاكرة العالم، كما فعلت اليونيسكو مع خطاب دوغول، إذ احتفت به ضمن السجل الدولي، ذاكرة العالم..
بعض المصادفات تفوق في توقيتها مجال الزمان، وتنتقل إلى سجل .. التاريخ.
ومن ذلك، التوقيت الذي رافق الرحلة الملكية الأخيرة «كان 6 نونبر 2015، أي في السنة الماضية، خطابا يتزامن مع زيارة إلى إفريقيا الغربية…. 
و6 نونبر 2016 لحظة تزامن مع الزيارة إلى إفريقيا الشرقية، الحديقة الخلفية لجنوب إفريقيا، الطريق السيار للمحور المناهض لبلادنا، محور الجزائر، نيجيريا وجنوب إفريقيا..
وقد تحدث الملك من القاعدة المغربية في القارة، أي إفريقيا الغربية، التي أصبح هو أول مستثمر إفريقي فيها!
هذه القاعدة كانت نقطة انطلاق نحو الجهة الشرقية للقارة السمراء.. والتي أراد المغرب من خلالها أن يزحزح الحدود بينه وبين النواة الصلبة للدول المساندة لأطروحة البوليزاريو..
كانت الرسالة هي أن المغرب في قارته
والقارة في مغربها…
والمغرب يشعر في قارة نفسه، 
أنه إفريقي أكثر من أي وقت مضى.. 
ويتحول إلى الناطق باسم إفريقيا..
في إفريقيا 
وفي العالم..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب في …قارة نفسه المغرب في …قارة نفسه



جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 10:29 2017 السبت ,29 تموز / يوليو

بوسعيد يفتتح أول بنك إسلامي في المغرب

GMT 17:05 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حارس يونوت رادو يمددّ عقده مع "إنتر ميلان" حتى عام 2020

GMT 12:22 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

وقف حافلة نقل عائلات معتقلي "حراك الريف" إلى سجن عكاشة

GMT 05:10 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

رضوى الشربيني تنفي نبأ زواجها من سمير يوسف

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 04:47 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

شابة تحاول الانتحار في شيشاوة بالقفز من منزلها

GMT 15:28 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة طنجة توسع عرضها التعليمي في القصر الكبير والحسيمة

GMT 17:42 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مسؤول يكشف عن التحذير من حادث قطار "بوقنادل" قبل وقوعه

GMT 10:30 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على مواصفات وأسعار مرسيدس "AMG GT 63 S 4Matic"
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca