من نصدق يا ترى …؟

الدار البيضاء اليوم  -

من نصدق يا ترى …

بقلم عبد الحميد الجماهري

بعد أن سبق له تقديم تقريره عن سنة 2014 أمام الملك في مارس الماضي، عاد إدريس جطو للحديث أمام البرلمان بشقيه! 
ولما أنهى كلامه انسحب، وترك التعليقات لأحزاب الاغلبية والمعارضة للتنويه بالعمل الذي قام به، وإن كان ليس فيه ما يستوجب الحماس الوطني المنقطع النظير الذي قوبل به:اختلالات ، عجز، اختلاسات وما شئتم من آفات التدبير الوطني الشعبي الديموقراطي في البلاد!
غير أن الذي راعني في الموضوع هو عندما يتكلم عن مؤشرات العجز في لمديونية العامة، بناء على نسبة الناتج الداخلي الخام:
ادريس جطو يقول إن الواقع الذي شرحه بالتفصيل يخبره بأن العجز وصل 81% من الناتج الداخلي العام، أما الحكومة، التي كان جزء كبير منها حاضرا عبر الأغلبية، فتقول إنه لا يتجاوز 64%؟
فمن نصدق يا ترى: مؤسسة الحكامة،المنذورة للمراقبة وللتقنين والاشراف، وهي عديدة، أم الحكومة!
نفس السؤال يمكن أن نسحبه على المندوبية السامية للتخطيط والبنك المركزي في قضية البطالة، فهما يؤشران الى ارتفاعها الى ما يفوق 10 % في المائة ، في حين تصر الحكومة على أن البطالة في تراجع وأنها لا تتجاوز 9 أو 9 فاصلة 2 في أقصى تقدير..
فمن نصدق يا ترى؟
في قضية الشطط الذي أبانت عنه سلوكات بعض رجال السلطة، تقدم رئيس الحكومة بموقف غاضب ، أمام برلمان في الهواء الطلق، هو البرلمان النقابي الذي ينتمي إليه، في فاتح ماي ، الشيء الذي عابه عليه وزير الداخلية أمام البرلمان المغربي،..
وطبعا اكتفى الوزير بقراءة ما يجب قراءته من معطيات، ونبه الى وجود القضية المعروضة- الدروة ذاتها- بين يدي القضاء، غير أن الصحافة تحدثت عن ثورة حصاد ضد بنكيران؟!
فمن نصدق في النازلة: الرئيس المنتخب، الوزير المعين بدون لافتة حزبية، أم الصحافة التي تؤول التصريحات؟
ثلاث دوائر تتداخل بينها في قضايا شبه عادية في الدول التي تعرف الفرز السياسي والمؤسساتي:دائرة الحكومة، المنتخبة افتراضا، دائرة مؤسسات الحكامة، وهي تمتد من الاقتصاد الى التمثيل الاجتماعي، الى السمعي البصري، ومحاربة الرشوة وما الى ذلك، ودائرة وزراء «السيادة،» وإن لم يعد للكلمة سحرها السابق، منذ أن أعفانا السيد رئيس الحكومة من عناء البحث في الفرق بينهم وبين غيرهم!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من نصدق يا ترى … من نصدق يا ترى …



جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 20:26 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

أنظف شواطئ المغرب الحاصلة على "اللواء الأزرق"

GMT 03:41 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

زيادة المبيعات ترفع أرباح بالم هيلز للتعمير 70%

GMT 15:33 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المؤبد في حق قاتل زوجته بسبب رفضها معاشرته في رمضان

GMT 18:23 2016 الخميس ,14 تموز / يوليو

فوائد حبوب زيت كبد الحوت وأضرارها

GMT 08:54 2018 الجمعة ,16 شباط / فبراير

تحويلات مغاربة العالم ترتفع بـ21% في شهر واحد

GMT 18:22 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

هيرفي رونار يشيد باتحاد الكرة المغربي ورئيسه فوزي لقجع

GMT 13:32 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

منى عبدالغني تكشف تفاصيل دورها في فيلم "سري للغاية"

GMT 22:19 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطر تعلن دعمها الكامل لتنظيم المملكة المغربية لمونديال 2026
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca