أحلام المينورسو في … الحسيمة !

الدار البيضاء اليوم  -

أحلام المينورسو في … الحسيمة

بقلم : عبد الحميد الجماهري

لم تنجح الإدارة المركزية للأمم المتحدة في توسيع صلاحيات المينورسو لمراقبة حقوق الإنسان في الصحراء…، 
فأراد الناطق الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في الشوط البدل الضائع، أن يسحب توسيعها إلى حدود … الحسيمة!
وقد وصلت درجات الخلط عند ستيفان دوجاريك مستوى غير مقبول حقا:«إذ يقول ممثل الأمم المتحدة بأنه يراقب الوضع في المغرب ويجمع التقارير» حول بلادنا منذ حادثة الشهيد محسن فكري!..
ليس من الحصافة أن نقارن اجتهاده الحقوقي الطارئ بعجزهم جميعا في حلب، 
وهي تؤذن في الشرق الأوسط بالجحيم!
ولا أن نستعصي على بـ«ابل» وهي سادرة في الدماء..
نحن أبعد من المقارنة..
لا لأننا شعب لا تؤثر فيه مناخات الشرق….
ولا مناحاته في مزاجه….
بل لأنه لم يسقط في زاوية التاريخ الحادة 
ولا مربع الاستحالة السياسية..
و نحن أبعد من سيوف البلاغة ما بين «الخلافة» في الموصل 
والفرقاطات الروسية في دمشق..
ولهذا نقرأ ما يقوله الناطق الرسمي من عنوان واحد: جر المسألة الحقوقية كمدخل إلى توتير الوضع في المغرب ما بعد بان كيمون..!
يريدون من الأمين العام الجديد أن يسير على سكة رسمها «بان كيمون» في لحظات إسدال الستار على سيرته!
هل حقا اختلط الجنوب والشمال في ذهن الناطق الرسمي؟
لا يبدو الخلط صدفة في حالات تهم البطانة التي رافقت بان كيمون في حربه الطويلة، من أعلى هيئة دولية، ضد المغرب..
ولا تحتمل الصدفة دخولها الموارب إلى ساحة الأمم، بل هي تُسْتدعى رسميا لكي تقيم في تلافيف الكلام بين الدبلوماسية والسياسة والحقوق.
وفي تحضير المناخ بين دهاليز نيويورك وبراري إفريقيا…
فالأمانة العامة للأم المتحدة ، ما زالت تضع نظارات بان كيمون لترى في شخص الناطق الرسمي، الشهيد «محسن فكري»، صنوا مغربيا للتونسي الشهيد البوعزيزي..
تريد أن ترى في المغرب، تونس الياسمين في طورها الجنيني..
وترى في تونس مآل المغرب القادم..!
و ما يريدون ألا ننتبه له هو الربط بين تحركات دوجاريك وتصريحاته 
وتحركات أميناتو حيدر مثلا وتصريحاتها..
وما بينهما معا، وتحركات مؤسسة روبيرت كيندي، في الدانمارك وتنظيم ندوة دولية حول حقوق الإنسان:
قصاصة وكالة الأنباء الجزائرية تحدثت كالتالي:«خلال الندوة المنظمة من طرف «افريكا كونتاكت» بالتعاون مع منظمات سياسية دنماركية، أوضح ديفيد ماكين ممثل مركز «روبرت كينيدي» للعدالة وحقوق الإنسان في تدخله أن «المغرب لا يحترم التزاماته في ما يتعلق بحماية حقوق الإنسان في الصحراء ……».
في نفس اليوم، قامت نفس الوكالة بنشر خبر عن «منظمة «عدالة» البريطانية التي أحالت على مقال ذكرت فيه أن مجموعة من «القراصنة» المغاربة» كانت مصدر موجة من القرصنة حيث شملت قرصنة البريدات الإلكترونية وحسابات على شبكات التواصل الاجتماعية لمنظمات غير حكومية ولنشطاء سياسيين صحراويين..»!
انشغال كبير بالقرصنة في بيداء تندوف، كما لو أن الكمبيوترات تتدلى من الأسلاك الحديدية…
وتنبت على هامش الطرق السيارة للرمال في محتجزات العار..
النشطاء الصحراويون لا يحتاجون إلى ذلك عادة، لأنهم ينشطون
في العيون 
والبيضاء 
والرباط 
ولا يعرفون بأي يد يرقنون على لوحة الحاسوب في الجزائر 
وفي المعسكرات! 
إننا ندرك …
وهم يدركون أننا ندرك بأن القضية الوطنية، هي الهدف…
وقد يرون أن الطريق إلى رمال العركوب… 
تمر من تاركيست 
كما تمر الطريق إلى الكركارات من ضفاف سبو في القنيطرة..
لكنهم بذلك يريدون….
بلا جدوى حقا…
أن يوهموا التاريخ بأن الوهم المتعمد
أحسن طريق لتغذية الانفصال
وكما سقطوا في امتحان التاريخ
يسقطون في امتحان الجغرافيا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحلام المينورسو في … الحسيمة أحلام المينورسو في … الحسيمة



جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 10:29 2017 السبت ,29 تموز / يوليو

بوسعيد يفتتح أول بنك إسلامي في المغرب

GMT 17:05 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حارس يونوت رادو يمددّ عقده مع "إنتر ميلان" حتى عام 2020

GMT 12:22 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

وقف حافلة نقل عائلات معتقلي "حراك الريف" إلى سجن عكاشة

GMT 05:10 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

رضوى الشربيني تنفي نبأ زواجها من سمير يوسف

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 04:47 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

شابة تحاول الانتحار في شيشاوة بالقفز من منزلها

GMT 15:28 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة طنجة توسع عرضها التعليمي في القصر الكبير والحسيمة

GMT 17:42 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مسؤول يكشف عن التحذير من حادث قطار "بوقنادل" قبل وقوعه

GMT 10:30 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على مواصفات وأسعار مرسيدس "AMG GT 63 S 4Matic"
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca