عندما تكون الصدفة أحسن تحليل سياسي!

الدار البيضاء اليوم  -

عندما تكون الصدفة أحسن تحليل سياسي

بقلم : عبد الحميد الجماهري

قد يكون ذلك من التوجس، ولكن التوجس هو الحظ في أن تكون دقيقا مع .. المصادفات!
وهذا ما هو مطلوب من رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، وهو يراكم الصدف بلا مجال يدع الشك في أن المصادفة، قد تكون هي تفسير الأمور وقد وصلت ساعته!!..
كيف؟
في الوقت الذي كان الأستاذ عبد الإله بنكيران، في مجلس الحكومة يردد بإيمان الإنسان المقبل على إعلان الشهادة، بأن القوانين المتعلقة بالإضراب والتقاعد ستصدر » بأي  وجه  كان،  قبل  نهاية  الولاية  الحالية«،
في نفس  الخميس، الذي أعقب  لقاء   ممثلي الأغلبية  الحكومية، حيث  تم  الاتفاق  على  إخراج  هذه  القوانين  إلى  حيز الوجود،  كان المدير المكلف بالصندوق المركزي في التقاعد، ونقصد به رئيس الصندوق المهني المغربي للتقاعد، ينتقد »المقاربة المتبعة من طرف الحكومة في إصلاح أنظمة التقاعد، ووصفها بالعرجاء والترقيعية«.
خالد الشدادي، الذي كان يتحدث خلال ندوة صحافية حول نتائج الصندوق الذي يديره، أشار »إلى أن إصلاح أنظمة التقاعد، يفتقد إلى المقاربة الشمولية، التي سادت في مرحلة سابقة لولاية الحكومة الحالية، والتي اشتغلت فيها اللجنة الوطنية، في جو يطبعه الحوار الوطني والتوافق، وتوصلت إلى مشروع مندمج وشامل، يهدف إلى هيكلة أنظمة التقاعد المغربية حول قطبين: الأول للقطاع العمومي والثاني للقطاع الخاص«.
وهو بذلك يرد على رئيس الحكومة في الزمن الملازم للقرار الحكومي، ويعطي من داخل منطق »شهد شاهد من أهله«، التعريف العملي للخطة الحكومية، بما هي «عرجاء» وغير واقعية وترقيعية وتفتقد إلى شرط التوافق الوطني المطلوب في إصلاحات من هذا النوع.
لنا أن نسأل: هل ستكون هذه الصدفة أيضا من مجال التفسير الذي لم تحن بعد ساعته؟
ليس صدفة أيضا أن تكون الحكومة ملزمة، دستوريا وتشريعيا، بأن ترد على وزير أول سابق إدريس جطو ، كان يتكلم من قبة البرلمان بقبعة المجلس الأعلى للحسابات، وفيه كان الانتقاد موجها إلى تنفيذ قانون مالية 2013، وبخصوص أنظمة التقاعد مرة أخرى ..!
وقد جاء كلام الوزير المنتدب إدريس الازمي في الموضوع ذاته «بمشاطرة الحكومة المجلس رأيه بأن عدم توازن أنظمة التقاعد يشكل مخاطر كبيرة بالنسبة للمالية العمومية، كما يمثل تهديدا لضمان ديمومة هذه الأنظمة وتمكنها من الوفاء بالتزاماتها المستقبلية تجاه المتقاعدين الحاليين والمستقبليين، ….وذكر الأزمي بأن المنهجية المتبعة من طرف الحكومة ترتكز على إصلاح تدريجي وشامل لقطاع التقاعد، وذلك من خلال اعتماد خارطة طريق تمت المصادقة عليها، في يناير 2013، من طرف اللجنة الوطنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد والتي تضم مختلف الفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين…«.
أين يكمن الخلل، خارج الدقة في المصادفات التي تعد قراءة في كف الدولة أكثر منها ضربة نرد؟
في أن القرار الذي تم اتخاذه بنية تبشيرية لا تحتاج إلى توافق، هو قرار أصله التوافق في 2013..
وأن المجالس التي تعتبر مجالس حكامة، أصبحت الكيان الذي يطرح الأسئلة الشفهية والكتابية والأسئلة المقلقة، وهو نوع لم يقم المشرع المغربي بالتنصيص عليه!، بدون أجندة انتخابية.. مزعومة !
من المحقق أنه كلما انتبهنا أو منحنا اهتماما إلى الصدفة، إلا ووجدناها تقع بكثرة، وتكون في العادة أفضل تحليل سياسي ممكن في واقع تغلب عليه التشنجات السياسية المبنية للمجهول، كما يحدث في قضية الداخلية والانتخابات …

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عندما تكون الصدفة أحسن تحليل سياسي عندما تكون الصدفة أحسن تحليل سياسي



جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 10:29 2017 السبت ,29 تموز / يوليو

بوسعيد يفتتح أول بنك إسلامي في المغرب

GMT 17:05 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حارس يونوت رادو يمددّ عقده مع "إنتر ميلان" حتى عام 2020

GMT 12:22 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

وقف حافلة نقل عائلات معتقلي "حراك الريف" إلى سجن عكاشة

GMT 05:10 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

رضوى الشربيني تنفي نبأ زواجها من سمير يوسف

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 04:47 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

شابة تحاول الانتحار في شيشاوة بالقفز من منزلها

GMT 15:28 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة طنجة توسع عرضها التعليمي في القصر الكبير والحسيمة

GMT 17:42 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مسؤول يكشف عن التحذير من حادث قطار "بوقنادل" قبل وقوعه

GMT 10:30 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على مواصفات وأسعار مرسيدس "AMG GT 63 S 4Matic"
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca