سيدة كل العصور

الدار البيضاء اليوم  -

سيدة كل العصور

بقلم - إسراء الجيوسي

أنتِ يا من تملكين الأرض وما عليها وتسكنين في قلب الرجل ليحيا بروحك وأنفاسك وتفاصيلك كلها..

يا من تُربّين الأجيال وتًعمّرين الأوطان وتًسطّرين الأمجاد والانتصارات في كتب التأريخ

أنت يا امرأة العصور جميعها….

المربية، العاملة، المتعلمة، المجتهدة، المثابرة، المخلصة والمساندة… أنت الضوء الذي لا ينطفئ ليضيء الكون وينثر الدفء.. أنت يا بستانًا من الورد لا يذبل ولا يجف.

أيتها الوسيمة المتفائلة، المبتسمة،المتألمة الصابرة، المتأملة والملهمة.. اليوم في عيدك لن أهديك باقة من الورد ولن أطلب منك أن تنهضي وتثوري وتحاربي وتناضلي !!! أتعرفين لِمَ..؟ لأنه من دونك ليس هناك وجود.. فأنت الأم والحبيبة والزوجة والإبنه والأخت والصديقة والعمة والخالة، من قال أنك ضعيفة وبحاجة إلى رجل يدافع عنك ومِمَّ يدافع عنك!! هل تعيشين في غابة مليئة بالوحوش؟؟

أم أنك بحاجة إلى رجل يتّسم بصفات الرجولة كلها يعطيك الأمان لتعيشي  بسلام، يَفرِش لك الأرض وردًا وينير السماء أضواءً تعبيرا عن حبه وتقديره لك..

فأنت يا صاحبة السعادة أنشودته الجميلة ومعزوفته الفريدة التي يبدأ يومه بها.

ثقي أنك الأقدر والأذكى والأجمل، ثقي أن قدرتك ليس لها حدود فمن تهب الحياة بعد الله لطفل صغير تربية وتطعمه وتسهر الليل على راحته و تداعبه وتعلمه ليصبح رجلًا ناضجًا بملامح وجهك الجميل.. ثقي أنك الأقوى وانك شامخة كالجبال ولن تهزك الرياح.

سيدة العصور كلها عطاؤك سجله التأريخ فأنت تشاركين الرجل في  تفاصيل حياته كلها في السلم والحرب، بل أخذت عنه كثيراً من المهام, يقولون أنك نصف المجتمع ولكنك اليوم أنت مَن يقود المجتمع.

خدعوك عندما أوجدوك في كثير من المحافل والمؤتمرات تطالبين بالمساواة والعدالة وأن تكوني نصف الرجل في كل شيء وهذه للأسف أُكذوبة العصر الحديث وخدعة يروّج لها كثير من المُحبِطين الذين يسعون لإفشال منظومة مجتمعاتنا العربية لمصطلح العدالة والمساواة.

هم يعلمون عن نضال المرأة العربية ويقرأون كتب التأريخ ماذا سطرت عن نسائنا، هم يعلمون أنهن ماجدات محاربات شامخات مدافعات يدافعن عن أوطانهن شريكات للرجال في النضال وفي المنزل وفي العمل..

 إذا لِمَ تطالبين بالمساواة وأنت  الحياة كلها..؟؟

وإذا أردت المطالبة فطالبي بحقك كاملاً غير منقوص لا لتنالي نصف الحقوق، دافعي عن حقك بشراسة فأنت المنافسة القوية.

اليوم في عيدك المجيد أطالب  الرجال جميعهم بأن ينحنوا لك احترامًا وإجلالًا تقديرًا لك على كفاحك وجهدك ومشاطرتهم بل والتخفيف عنهم متاعب الحياة..

كم من الشعراء كتبوا فيك أجمل الأشعار وتغنوا بحبك وعطائك وجمالك، هم رجال عرفوا قدرك فكتبوا القصائد بوصفك..

قال نزار قباني: “الحضارة أنثى والثقافة أنثى واللغة أنثى والقصيدة أنثى والشجرة أنثى والثورة أنثى”

وقال الشاعر معروف الرصافي في. وصف المرأة الأم :

“حَملتْني ثقلًا ومِن بعد حَملي – أرضَعتْني الى أوان فِطامي ورَعتْني في ظُلمة اللّيل حتى – ترَكَت نومَها لأجلِ منامي فلها الحمد بعد حمدي إلهي – ولها الشكر في مدى الأيام” .

ودمتم طيبين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيدة كل العصور سيدة كل العصور



GMT 11:24 2019 السبت ,07 أيلول / سبتمبر

الهولوجرام والسحر في العصر الحديث

GMT 12:56 2019 الجمعة ,23 آب / أغسطس

المعنفات وبيوت الرعاية وخطوات الإصلاح

GMT 10:05 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

الطفولة العربية والمستقبل

GMT 12:12 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

العنف ضد المرأة حاجزا فى سبيل المساواة والتنمية

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 17:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 19:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 03:29 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

اختراع شاشة مرنة تعمل باللمس بمزايا جديدة ضد الكسر

GMT 13:10 2015 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار مواصفاتXperia™ Z1‎ في المغرب

GMT 08:26 2017 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الطقس و الحالة الجوية في تيفلت

GMT 23:42 2018 الإثنين ,03 أيلول / سبتمبر

تفاصيل إنقاذ "بحار إسباني" لمهاجر سري مغربي

GMT 12:07 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

تاريخنا العربي على الإنترنت

GMT 02:13 2017 الثلاثاء ,28 شباط / فبراير

رضوان برحيل يكشف عن أغنيته الرائعة بعنوان "قرار"

GMT 06:57 2016 الأحد ,25 كانون الأول / ديسمبر

دينا تقترب من انتهاء تصوير فيلم "أخر ديك في مصر"

GMT 03:50 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

جولة ترامب الأخيرة تعكس فشل وسائل الإعلام وانتصاره الكبير

GMT 05:20 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الروائي حامد سليمان يُوضِّح السرّ وراء مغادرته بلده سورية
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca