التوازن الداخلي

الدار البيضاء اليوم  -

التوازن الداخلي

سنا السالم

سيأتي عليك وقت تفقد فيه توازنك الداخلي، إذا استمريت في الاستسلام لرغبات الآخرين على حساب حاجاتك الأساسية، وسيأتي عليك وقت تشعر فيه بالشفقة على نفسك إن استمريت بالاعتقاد أن عليك أن تكون الشخص المضحي بنفسه، لم ولن تكن الشفقة شيء إيجابي ، بل على العكس هي مشاعر تساهم أكثر في تدميرك من الداخل للأسف. "ما حدى حاسس فيك"، "ما حدى مقدر تعبك"، "ما حدى بعرف بالمعاناة اللي بتمر فيها"، للأسف أنت السبب في هذا الموقف، فكل من حولك سيعاملونك بالطريقة التي تسمح لهم أنت بمعاملتك بها، لماذا لم تقل لهم؟ لماذا لم تشاركهم؟ لماذا لم تطلب منهم؟
وإن شرحت لهم ولم تجد الاستجابة التي تريد، فلماذا لم تكرر ذلك وتثبت عليه؟، لماذا لم تغير الطريقة والوسيلة؟، فلا تقم تلم أنانيًا على أنه لا يلبي حاجاتك، ولا تلم مهملاً على أنه يراكم مهامه عليك، وهكذا، صحيح أن هناك أشخاص غير آمنين والكمال لله، لكن الناس، وبدءًا بأقرب من حولك، ستحترمك عندما تحترم نفسك وتقدرك لما تقدر نفسك، وهذه ليست دعوة للبدء في حرب عالمية ثالثة مع أحبتكم، لا أبدًا، بل هي دعوة إلى أن تبدأ بتعديل ذلك بهدوء وانضباط وموده وتدرج وثبات، فالتعديل يبدأ منك وليس من أي شخص آخر.
وفي المقابل، إن كنت تعيش مع شخص ينطبق عليه الموقف أعلاه، إن كان شريك حياتك أو والدتك أو والدك أو أختك أو أخوك، لا تفرح كثيرًا لوجودهم، نعم هو الحارس والخادم والمنصاع والمطيع، لكن لا تفرح لأنه لا ينظر إليك على هذه الأسس، بل ينظر إليك على أنك الشخص الذي يستنزف دمه ويمحو كيانه، ولا تظن أبدًا أن هذا الانصياع أو هذا النوع من العطاء والاهتمام هو شكل إيجابي بغض النظر عن الأسباب، بل هو يجسد علاقة ينقصها الأمان والاحترام والتقدير، ينقصها الكثير الذي حولها من علاقة آمنة سعيدة إلى ابتزاز عاطفي، لا تأخذ أي علاقة مع أفراد أسرتك على أنها مضمونة ومستمرة، ساهم في إنقاذ ما تبقى، وما يقابل الابتزاز العاطفي هو الدعم العاطفي، والغريب أن الأخير لا يحتاج إلى جهد أكثر مما تبذله، فقط هي أمور صغيرة تقوم بها وفقًا لاحتياجات ورغبات الآخر، ووفقًا لطريقته ولما يفهمه.
 
الأمور الصغيرة هي التي تعني الكثير، ليس بالضرورة السفر إلى أوروبا بل يكفي جلسة شاي هادئة، ليس بالضرورة هدية باهظة الثمن بل يكفي رسالة يومية، تقول فيها للطرف الآخر "أنت أولوية"، وهذا ينطبق على كل أحبتك بغض النظر عن الدور والعمر، فمن منا لا يحب الثناء والتشجيع والتقدير؟ تحمل مسؤولية علاقاتك وطور من مهاراتك لتحظى بعلاقات آمنة صحية إيجابية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التوازن الداخلي التوازن الداخلي



GMT 08:58 2017 السبت ,15 تموز / يوليو

20 دقيقة لأحبتك

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 20:26 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

أنظف شواطئ المغرب الحاصلة على "اللواء الأزرق"

GMT 03:41 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

زيادة المبيعات ترفع أرباح بالم هيلز للتعمير 70%

GMT 15:33 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المؤبد في حق قاتل زوجته بسبب رفضها معاشرته في رمضان

GMT 18:23 2016 الخميس ,14 تموز / يوليو

فوائد حبوب زيت كبد الحوت وأضرارها

GMT 08:54 2018 الجمعة ,16 شباط / فبراير

تحويلات مغاربة العالم ترتفع بـ21% في شهر واحد

GMT 18:22 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

هيرفي رونار يشيد باتحاد الكرة المغربي ورئيسه فوزي لقجع

GMT 13:32 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

منى عبدالغني تكشف تفاصيل دورها في فيلم "سري للغاية"

GMT 22:19 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطر تعلن دعمها الكامل لتنظيم المملكة المغربية لمونديال 2026

GMT 07:21 2017 الأربعاء ,04 كانون الثاني / يناير

تفاقم الجفاف يرفع من معاناة المزارعين في نيجيريا

GMT 12:36 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

BOUTIQUE C-LINE يطرح مجموعته الجديدة لخريف 2017

GMT 17:22 2017 الأربعاء ,26 إبريل / نيسان

عزيز الكيناني يضع فريق الدفاع الجديدي في ورطة
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca